الجهل أخطر من مائة فتنة!

الجهل أخطر من مائة فتنة!

01-08-2012 06:30 PM

 ما هي مشكلة العرب؟ لماذا نتأخر نحن ويتقدم غيرنا؟ لماذا نستورد التكنولوجيا ونصدر لا شيء باستثناء النفط والغاز؟

 
لماذا هناك «فرق توقيت» بيننا وبين العالم المتحضر المتقدم لا يقل عن مائة عام على الأقل؟ ظلت هذه الأسئلة تؤرقني ليل نهار منذ دراستي الجامعية وحتى لحظة كتابة هذه السطور.
 
هذه الأسئلة، في يقيني، هي الشغل الشاغل لكل من هو مهموم وعاشق لشؤون أمته يؤلمه تخلفها عن الحضارة، ويسعد قلبه أن يراها تتقدم ولو لخطوة واحدة نحو الأمام في أي مجال.
 
ظلت هذه الأسئلة معلقة في الهواء، ضاغطة على العقل والقلب والنفس حتى مساء أول من أمس، وبينما أنا أستمع إلى مقدمة مسلسل تلفزيوني، توقفت طويلا أمام كلمات أغنية المقدمة، وهي ذات كلمات شعبية كانت تقول: «الجهل أقوى من مائة فتنة»!
 
دق جرس الانتباه في عقلي، وظلت العبارة تتردد «الجهل أقوى من مائة فتنة»! نعم، بالفعل، «الجهل» هو بيت الداء، مركز الخطر، أساس البلاء في كل ما نعانيه. وحينما يعود المرء إلى أسس علوم الإدارة الحديثة سوف يكتشف خطورة الجهل بالأمر، فالإدارة تعتمد على ثلاثة أسس رئيسية هي: المعرفة، والرغبة، والقدرة.
 
عند التعامل مع أي ملف أو أي أزمة تأتي 3 أسئلة جوهرية: هل تعرف أو لا تعرف بالأزمة؟ هل ترغب في التعامل مع الحل؟ ثم يأتي السؤال الثالث والمنطقي والذي يجب أن يأتي في ذيل القائمة وهو: هل بعدما عرفت بالأزمة ورغبت في حلها، هل أنت قادر على التعامل والحل أم لا؟ إذن نقطة الارتكاز الأساسية في التعامل مع أي ملف أو أي أزمة هي «المعرفة». وحينما تكون المشكلة الأساسية هي «الجهل» بوجود الأزمة وبأسبابها ودوافعها وتفاصيلها وأسلوب التصدي لها، والمدى الزمني اللازم، والتكلفة النهائية لحلها، فنحن أمام كارثة محققة.
 
الجهل بهموم الناس مصيبة، والجهل بأفكار وحقائق الآخر من أبناء الوطن الواحد الذين قد يختلفون معك في المنطقة أو الطبقة أو الديانة أو المذهب أو الحزب السياسي كارثة، والجهل بظروف جيرانك ودول الجوار المحيطة بك نذير بحرب إقليمية، والجهل بالقرارات والقوانين الدولية هو أقصر طريق يؤدي إلى ضياع الحقوق الوطنية.
 
الجهل بشؤون المال والاقتصاد مقدمة منطقية للخراب، والجهل بأصول الدين والديانات الأخرى هو وصفة مؤكدة للحروب الطائفية. وفي يقيني أن أخطر حالات الجهل على الإطلاق هو أن أجهل أنني جاهل!
 
فعلا الجهل أكثر خطرا من مائة فتنة وفتنة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن