الإيرانيون في دمشق !

الإيرانيون في دمشق !

05-08-2012 04:01 PM

 في الوقت الذي أعلن فيه مصدر بالنظام الأسدي عن أن قوات الأسد قد سيطرت سيطرة تامة على العاصمة دمشق، أعلن مسؤول إيراني بالسفارة الإيرانية بدمشق عن اختطاف ثمانية وأربعين إيرانيا هناك، فما الذي يعنيه ذلك.. خبر السيطرة الأسدية على دمشق، واختطاف الإيرانيين؟

 
الخبران يعنيان، وبكل بساطة، عدم مصداقية كل من النظام الأسدي والإيراني، فلا نظام الأسد قادر على السيطرة على دمشق، ولا الإيرانيون صادقون في قولهم إن ليس لهم يد بما يحدث بسوريا، فطهران متورطة بشكل سافر في دعم الأسد، فلا يعقل أن يكون هناك زوار إيرانيون لما قيل إنه مزار شيعي، كما أعلن المسؤول الإيراني، في الوقت الذي تشهد فيه سوريا مواجهات مسلحة بين الثوار والنظام، خصوصا أن المواجهات المسلحة مستمرة بدمشق ولم تتوقف، فهل يعقل أن يقوم الإيرانيون بالسفر إلى سوريا الآن لزيارة أضرحة، أو خلافه؟ وخصوصا بعد اغتيال مسؤول أمني بالسفارة الإيرانية بدمشق قبل عدة أيام، هذا عدا عن اعتقال مجموعة شيعية لبنانية في سوريا قيل إنها محسوبة على حزب الله، أمر لا يستقيم إطلاقا.
 
ولذا؛ فإن الإعلان عن اختطاف الثمانية والأربعين إيرانيا في العاصمة دمشق ووقت إعلان مسؤول أسدي عن السيطرة التامة على كافة دمشق يعني أن النظام الأسدي لا يزال يخفي الحقيقة التي تقول إنه بات يواجه صعوبات بالغة في فرض سيطرته ليس على كل المدن السورية بل على العاصمة دمشق، هذا ناهيك بحلب وباقي المدن السورية الأخرى، ومن هنا نستطيع أن نفهم خبر الإعلان عن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، للعاصمة اللبنانية، بيروت، يوم الاثنين القادم، حيث قيل إنه سيعقد لقاء وصف بأنه «اجتماع أزمة»، ومن دون شك أن جليلي سيبحث أزمة بلاده، وورطتها، مع ترنح النظام الأسدي بسوريا.
 
ولذا؛ فإن دلالات هذين الخبرين مهمة جدة، فهما يقولان لنا إن الأسد بات غير قادر على فرض سيطرته على دمشق، وإن التورط الإيراني بسوريا بات أوضح، وبشكل أكبر، مهما حاول النظام الأسدي والإيرانيون نفي ذلك، أو محاولة صرف الأنظار عن تدخلهم بسوريا من خلال تحذير العرب، وغيرهم، من مغبة التدخل في سوريا.
 
فالحقائق تقول لنا اليوم إن من يتدخل بسوريا، ويدعم قمع الأسد للسوريين العزل هو إيران، بينما التدخل العربي، أو الدولي، فهو من أجل إنقاذ السوريين من آلة القتل الأسدية المستمرة منذ اندلاع الثورة وطوال قرابة السبعة عشر شهرا، وبأسلحة روسية وإيرانية، بينما التدخل الإيراني في سوريا هدفه طائفي صرف، ومن أجل تمكين إيران، وعملائها، بالمنطقة، استمرارا للمخطط الإيراني القاضي بتصدير النهج الخميني بالمنطقة، والتوغل لتوسيع النفوذ على حساب المصالح العربية. فالقصة في سوريا ليست قصة حرب بالوكالة كما يردد البعض، ومنهم أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، بل هي قصة شعب ثائر يبحث عن كرامته وأمنه، مقابل نظام مجرم يريد البقاء بالسلطة ولو قتل الشعب ودمر البلاد وبدعم إيراني صارخ.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً