الصواريخ عابرة الخليج

الصواريخ عابرة الخليج

31-08-2012 02:46 AM

 تضاعفت مبيعات الأسلحة الأميركية إلى بلدان الخليج عام 2011 ثلاث مرات. نحو 70 مليار دولار في سوق عالمية تبلغ 85 مليار دولار، حصة روسيا منها نحو 4.5 مليار. أما الوسيط الأكبر في هذه الصفقات، من دون أي عمولة على الإطلاق، فهو إيران. إن صناعة السلاح في بلاد «الشيطان الأكبر»، مدينة في ازدهارها اللامسبوق، إلى الصور اليومية للصواريخ الإيرانية العابرة للخلجان والقارات.

 
طبعا تحب إيران أن تقنع دول الخليج و«العالم» أن المقصود بالمشروع النووي والصواريخ وخطب أحمدي نجاد، هو إسرائيل. لكن يصعب على أهل المنطقة أن يسمعوا تصريحات طهران حول جزر الإمارات، ومواقفها في المحنة السورية، وسياساتها في لبنان، وآسيا، وتهديداتها النفطية، من دون أن يشتبهوا بأن المقصود في كل ذلك هو الخليج العربي.
 
بما أن دول الخليج ليست ماهرة في صنع الصواريخ والغواصات والطائرات من دون طيار، مثل المصانع الإيرانية، فلا مفر من شراء الأسلحة حيث تتوافر. ولم يكن الأميركيون يحلمون بأفضل مما حدث العام الماضي، وقد يتجاوزه هذا العام. كان سباق التسلح في الماضي عالميا، والآن احتكرنا الفوز.
 
لا نعرف حجم ما تصرفه إيران على صناعة الأسلحة لكن كل طفل يعرف أن الأسلحة النووية لا تصنع لكي تستخدم، لأن صاحبها وضحيتها يصابان بالضرر نفسه في منطقة مثل الشرق الأوسط. فهي لا تبيد البشر وحدهم بل تبرد الأرض وتلغي عليها الحياة لعقود طويلة. ولذلك تطور الدول أسلحتها «التقليدية»، أي التي تبقي من يقاتل ومن يطور الأسلحة ومن يفرض صرف المليارات عليها، بدل صرفها في تنمية منطقة لم تعرف الاستقرار منذ أن كان عدد سكانها 3 ملايين نسمة، إلى أن أصبحوا ما هم الآن 400 مليون بشري يعيشون في الخوف والقلق ولا يستطيعون الاحتماء حتى في المساجد.
 
أقامت إيران جبهات كثيرة وهي في طريقها إلى إسرائيل. بعض هذه الجبهات سياسي مبطن كما في الخليج، وخصوصا في البحرين، وبعضها معلن كما في العراق وسوريا واليمن.
 
وعلى الجبهتين لم يصدر عن طهران موقف أو تصريح إيجابي واحد، حتى من النوع الذي ينقض بعد ساعات بتصريح آخر. «العالم الإسلامي» الذي تريد إيران تعزيزه، كان يمكن أن يكون أكثر عزة وسعادة وأقل فازعين ونازحين، وأكثر طمأنينة واستقرارا، لو أن طهران عرضت على جيرانها مشاريع التنمية بدل الصواريخ عابرة الخليج.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند