الحرب الإلكترونية .. الجبهة الجديدة

الحرب الإلكترونية ..  الجبهة الجديدة

08-11-2012 10:13 AM

 تشي التقارير الأمنية؛ سواء ما سرب منها أو ما أعلن، بأننا دخلنا بقوة عهد الحرب الإلكترونية في الشرق الأوسط. وإن كانت الولايات المتحدة سباقة في تلك الحرب كونيا، حيث باشرتها ضد الصين وروسيا، فإننا اليوم نشهد اشتباكات عنكبوتية إقليمية تعد الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، أحد قطبيها، فيما شرعت إيران في الدخول بقوة على ساحة الاشتباك هذه.

 
تلك الحرب التي نخالها شأنا هوليووديا لا يعنينا في الواقع باتت في الحقيقة واقعية أكثر مما نتخيل. ولعل هجمات الفيروسات من أمثال «stuxnet» و«flame» قد كرست لهذا النوع من الاشتباك، الذي طال بنوكا أميركية ثم طال منشآت نووية إيرانية وشركات نفط سعودية.
 
لقد باتت القدرة على شل عمل مؤسسات وبنوك، بل ومستشفيات ومدارس، سلاحا فتاكا في يد ممتلكي تلك الفيروسات.
 
لكن كيف تجري تلك الحرب التي تزداد قوة وغموضا في آن.
 
الحرب الإلكترونية هي اشتباك غير معلن، بل تجري بصمت وهدوء، فلا جبهات معلنة ولا أطراف تتبنى الهجمات، بل يجيد الجميع لعبة التنصل وادعاء البراءة. إنها حرب بلا اتفاقيات جنيف ولا قواعد اشتباك.
 
مؤخرا، قررت الولايات المتحدة، بل وباشرت، مد معارضين سوريين وإيرانيين بشبكة إنترنت ظل لتأمين الاتصال بين منشقين دون المرور بالشبكات الوطنية، فيما تواصل طهران مد حليفها الرئيس السوري بخبرات تقنية تساعده في فرض حصار إلكتروني مماثل لما أقدمت عليه طهران خلال السنوات الأخيرة.
 
لعل عام 2009 يؤرخ لانطلاقة جبهة الشرق الأوسط الإلكترونية، فقد أدرك ملالي النظام في إيران مدى قدرة الفضاء الإلكتروني وإمكاناته حين استخدم شبان وشابات إيرانيون الشبكة الافتراضية لتنسيق احتجاجاتهم والحشد لها. بعد أن قمع النظام ربيع إيران في مهده ببطش أعمى شرع في تعزيز جدار تكنولوجي نشط بقوة في العمل على تعطيل قدرات المعارضين في التواصل والحشد، كما عمل على حماية ترسانة المعلومات الحساسة للنظام وابتكار تقنيات وآليات هجوم وصد.
 
الأرجح أن إيران والدول المنخرطة في هذه الحرب يرون فيها شكلا آمنا من المواجهة، بحكم الطبيعة السرية لعملها، ولصعوبة تحديد الجهة المهاجمة بدقة.
 
يخشى الإسرائيليون والأميركيون من التقدم السريع الذي تحققه إيران في حربها الإلكترونية، لكن في المقابل الجميع يفضل خيار المجابهة الإلكترونية، كونها أقل تكلفة اقتصاديا وعسكريا من الحرب التقليدية.
 
قد تكون الاستعاضة عن الحرب الواقعية بأخرى افتراضية ضربا من الجبن تختبئ خلفه الدول تجنبا لما قد تجره الحروب الفعلية من نتائج، لكن الحرب الافتراضية تنطوي أيضا على درجة من الضغائن ومن انعدام في أخلاق النزاع يشعر حيالها المرء بأن الدول فيها تكشف عن ضغائنها على نحو أسهل. فهنا في الحرب الافتراضية لا حسيب ولا رقيب.
 
القاتل الافتراضي كما الضحية الافتراضية هو مما لا تعلن عنه الدول. لا اعتراف بحجم الخسائر ولا رغبة في كشف النية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين

انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب

قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية

700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو