الثورة السورية بخير
29-11-2012 02:23 AM
انشغل الإعلام العربي، وكثير من الناس، على مدى خمسة عشر يوما، أقل أو أكثر، عن تفاصيل أحداث الثورة السورية، وكان ذلك الانشغال محصورا بين حرب الأيام الثمانية بغزة، ثم قرارات الرئيس المصري الانقلابية، ولكن رغم ذلك فإن الثورة السورية بخير، وتسير في الطريق الصحيح الذي سينتهي قريبا بإسقاط طاغية دمشق.
الثورة السورية بخير لعدة أسباب، أهمها، أن السوريين تأكدوا أن الممانعة والمقاومة ليست كذبة أسدية وحسب، بل وكذبة حماس، وحزب الله، وإيران، فحرب الثمانية أيام في غزة أظهرت أن حماس ليست إلا طالبة حكم، حيث تريد اليوم إقرار مبدأ «السلام مقابل الحكم» وليس السلام مقابل الأرض. فكل هم خالد مشعل أن يكون بديلا لمحمود عباس، وهذا ما تقوله تصريحات مشعل نفسه، والأكثر وضوحا منها تصريحات الزهار التي قال فيها إنه لو زار عباس غزة فسيتم اعتقاله. وهذا يكشف حجم الصراع داخل حماس نفسها، وتلك قصة أخرى، ولكنها تذكير لمن يقفزون على الحقائق. والثورة السورية بخير لأن السوريين تأكدوا أن حماس وحزب الله، مهما قالوا، فإنهم حلفاء إيران التي تدعم بشار الأسد بالأسلحة والأموال لقتلهم يوميا، خصوصا أن عدد القتلى السوريين قد وصل الأربعين ألفا.
والثورة السورية بخير لأن الأسد لم يستطع استغلال فترة انشغال الإعلام، والعالم، وكثير من العرب، بحرب الأيام الثمانية بغزة، أو القرارات الانقلابية بمصر، بل إن الثوار السوريين واصلوا الزحف نحو دمشق، وبات الأسد محاصرا أكثر من أي وقت مضى، ولم تستطع إيران، أو روسيا، ومعهم حزب الله، تغيير المعادلة على الأرض، بل إن السوريين، وبسواعدهم ودمائهم، يخوضون المعركة، ويتقدمون يوما وراء آخر لمحاصرة قصر الطاغية، وها هي المواقع الحيوية لقوات الأسد تسقط بيدهم موقعا تلو آخر، ومنجزهم السياسي يتقدم أيضا يوما بعد يوم، في العالم العربي، وأوروبا، بينما رموز النظام الأسدي، من فاروق الشرع، ووليد المعلم، وبثينة شعبان، تلوذ بالصمت بارتباك واضح.
والثورة السورية بخير أيضا لأنها ستصل إلى هدفها وقد انكشفت كل الأوراق في المنطقة، حيث انقلب السحر على الساحر.. انفضح الإخوان في مصر وتونس، وبانت عواقب الإقصاء في العراق الذي حاول نوري المالكي هو الآخر استغلال الانشغال العربي بغزة ومصر للانقضاض على الأكراد. فقد اتضح للسوريين أن لا مجال للإقصاء، ولا مكان لسيطرة اللون الواحد، والحزب الواحد، سواء كانوا من الإخوان المسلمين، أو العسكر، أو فصيل تابع لهذا أو ذاك، فإما أن يسقط السوريون الأسد وينضموا لركب المناكفين، والمتأخرين، العرب، أو أنهم يبدأون من حيث انتهى الآخرون في دول الربيع العربي، وقبله العراق. فالكرة الآن في ملعب القوى الثورية السورية، فلا عذر لهم، حيث ليس بإمكانهم التعذر الآن بنقص الخبرة، أو قلة التجربة، فكل شيء حولهم في العالم العربي يقول لهم كونوا أفضل، واعتبروا من غيركم، خصوصا أن اللعب الآن على المكشوف، بمعنى أن يكون الدستور أولا، ولا إقصاء. ولذلك فإن الثورة السورية بخير، وكل ما تنتظره الآن هو إسقاط الطاغية بشار الأسد، وهو أمر اقترب أكثر من أي وقت مضى.
tariq@asharqalawsat.com
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل