لم يُرِد الاخوان المسؤولية المباشرة .. لكن

لم يُرِد الاخوان المسؤولية المباشرة ..  لكن

06-12-2012 10:51 PM

 عن اتهام الليبراليين والديموقراطيين واليساريين والناصريين والعلمانيين والمدنيين جماعة "الاخوان المسلمين" بأنها لم تكن جزءاً من الثورة الشعبية في مصر وبأنها سرقتها من أصحابها قال "الاخواني" المصري الكبير: "ليس صحيحاً اننا كنا ننتظر إما فشل الثوار فننأى بأنفسنا عنهم وإما نجاحهم فننضم اليهم. نحن كنا في ائتلاف الثورة قبل 25 يناير 2011، وكان لدينا داخله ثلاثة ممثلين "إخوانيين" ينتمون الى جيل الشباب. وعند نجاح الثورة حصل بعض الخلاف بيننا وبين شبابنا في الائتلاف الذين ارادوا الاستمرار فيه وإن تحوّل حزباً. نحن اشتركنا في كل التظاهرات والاعتصامات والتجمعات. اما سرقتنا الثورة فاتهام ظالم. فنحن خضنا انتخابات تشريعية مثل كل المصريين. وأقمنا تحالفات مع احزاب قديمة ومتوسطة وحديثة. طبعاً لم تصمد كل تحالفاتنا، لكننا خضنا معركة انتخابية مع من تبقى من الحلفاء معنا وحققنا نجاحاً مهماً بأصوات الناخبين. فكيف نكون سرقنا الثورة؟"

 

علّقتُ: ما تقوله صحيح. لكن المصريين وغيرهم يعرفون ان "الاخوان" في بلادكم غيّروا مواقفهم أكثر من مرة. فقبل الانتخابات التشريعية أكدوا للشعب في مصر انهم لن يترشحوا في كل الدوائر الإنتخابية. وقبلها وبعدها قالوا له انهم لن يقدموا مرشحاً من صفوفهم لانتخابات رئاسة الجمهورية. وأثار ذلك خوفاً وحذراً وشكوكاً، كما اعطى حجة لاعدائكم المزمنين وأعداء الثورة للايقاع بينكم وبينها.
 
ردَّ "الاخواني" المصري الكبير: "في اثناء التحضير للانتخابات النيابية، سواء من أطراف الثورة أو من "المجلس العسكري" الحاكم حينها، كنا نعتقد كـ"جماعة" ان الصيغة الأفضل للنظام الجديد هي ان يكون برلمانياً ديموقراطياً وليس رئاسياً. والأسباب كثيرة اهمها ان النظام الديكتاتوري الذي حكم مصر قرابة ستين سنة كان رئاسياً، وان التجربة الديموقراطية في مصر غير عميقة الجذور بحيث تحول دون تحوّل النظام الرئاسي ديكتاتورياً، إذا قرر الرئيس ذلك واتخذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ قراره. وكنا مع وصول شخصية محترمة من حيث الكفاءة والعلم والاخلاق الى رئاسة الدولة تقوم بدور المرجع الحكيم والحكم في نظام جمهوري برلماني. وفي ظل هذا النظام تكون الاهمية والكلمة الاخيرة لمجلس الشعب (النواب) اي للشعب وللسلطة التنفيذية التي تمثلها الحكومة.
 
ولم نعترض في حينه على اقتراح البعض ان يكون نظامنا بعد الثورة مزيجاً من الرئاسي والبرلماني. وعرضنا على شخصيات محترمة ان تترشح لمنصب رئاسة الدولة، لكنها رفضت كلها، فاضطررنا الى ترشيح شخص من صفوفنا. اما بالنسبة الى الترشح لمجلس النواب" تابع "الاخواني" الكبير نفسه "فإن تعديل المجلس العسكري الحاكم لقانون الانتخاب فرض علينا تقديم مرشحين في كل الدوائر، وذلك كي نظهر حجمنا الشعبي الفعلي. إذ ان التمسك بالترشح لما دون 50 في المئة من المقاعد في ظل احكامه كان يعني إغماطنا حقنا، وربما دَفع الكثيرين الى الوقوع في خطأ تقدير حجمنا والى التصرف على هذا الاساس. وقانون المجلس العسكري قضى بانتخاب ثلثي اعضاء المجلس على اساس لوائح انتخابية، وترك ثلث المقاعد للانتخاب الفردي، وسمح للحزبيين بالترشح لملئها. وفي ظل هذا الوضع وجد "الاخوان" المصريون ان عليهم الترشح في القوائم حيث حصتهم محكومة بحصص حلفائهم من الاحزاب وكذلك في الدوائر الفردية. في اختصار لفت "الاخواني" الكبير اياه "نحن كجماعة لم نكن نريد المسؤولية المباشرة لأن مشكلات مصر كثيرة ومتنوعة، ولأن الحلول لها صعبة وأحياناً شبه مستحيلة. ومن أهمها السلام مع إسرائيل. وعقائدياً موقفنا من اسرائيل ومن السلام معروف. لكن ماذا نفعل بالتزامات مصر دولياً واقليمياً؟ وهل نلغي كامب دافيد وسلامه ونقول لاسرائيل عودي الى احتلال سيناء؟ ومن اهمها ايضاً الوضع الاقتصادي الصعب، والفقر المستشري في اوساط نسبة واسعة جداً من شعب مصر. والاولوية هي لإطعام الجياع ولإشباعهم، وهي لايجاد فرص عمل لكل مستويات المصريين، وهي تحسين دخل ذوي الدخل المحدود. ومن أهمها ثالثاً الفساد المالي والاخلاقي الذي ساد الحياة السياسية المصرية وادارات مصر وحتى بعض الدوائر القضائية فيها هذا فضلاً عن المؤسسات التي لها علاقة بالأمن وخلافه".
 
لماذا نجح الرئيس "الاخواني" محمد مرسي في اقصاء المجلس العسكري الحاكم منذ انتصار الثورة؟ وما الذي شجعه لاصدار الاعلان الدستوري الذي اقام الدنيا عليه في مصر ولم يقعدها بعد؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر