دور المدرسة في تأهيل المعلم

دور المدرسة في تأهيل المعلم

16-03-2013 02:08 PM

 من منا لا يلمس التغيير الذي انتاب التعليم والمعلم هذه الأيام، كلٌ منا يرمي بالسبب على عاتق جهة أو مسؤول أو شخص أو وزارة أو... لكننا في النتيجة نقع وأولادنا تحت سلبيات هذا التغيير، وأقول سلبيات مع إيماني بأن التغيير للأحسن والأفضل ايجابي والتغيير للأسوأ سلبي دون أدنى شك.

 
التغيرات والتجديدات في منطقية التعليم المعاصر وتحدياته والمتغيرات في قيم التربية وأنماطها وأساليب التعليم وأدواته كلها أنتجت الثغرات في تعليمنا الحديث، علماً أن المعلم القوي يستطيع مواجهة التحديات مهما كان حجمها، فقد عانى المعلم سابقاً من تحديات كثيرة لكن تأهيله وخبرته ضمن متطلبات المرحلة ونوعية الطالب ومستواه المعرفي والتكنولوجي جعلته قوياً قادراً على مواجهتها، إذن ما الذي ينقص معلمنا المعاصر ليكون قوياً وبالتالي يتغلب على مشكلات العصر الحديث ومتغيرات التعليم؟.
 
 باتت وزارة التربية والتعليم والتعليم الخاص لا تقبل إلا بالمعلم الجامعي، لكن هل المعلم الجامعي صاحب المعلومة الصحيحة قادر على توظيفها من خلال قدرته في إيصالها واستخدامها لاحقاً، لا اعتقد ذلك لأن المعلم الجامعي يفتقر للقدرات التأهيلية والأساليب التطبيقية والتعليمية ذلك أن فترة التدريب خلال مرحلة الدراسة الجامعية أثبتت ضعفها وعدم فاعليتها عملياً للمستقبل التطبيقي.
 
الميدان هو المدرسة هو المكان الآمن للطالب هي مكان النمو والتعليم والتربية وصقل المواهب والتنشئة الصحيحة للمستقبل الذي نريد.
 
ومازال المعلم هو المُتَعلِم لتسارع كل شيء من حوله، وعاتق ذلك يعق على من تبناه ليكون مسؤولاً عن الطالب أقصد بذلك المدرسة فهي المسؤولة عن تأهيله وتدريبه وتجديد أساليبه، يبدأ ذلك منذ لحظة المقابلة الأولى للتعيين بمعرفة احتياجاته ومستواه التأهيلي.
 
ثم يقع على عاتق المدرسة واجب تعريف المعلم الجديد بفلسفتها Philosophy وسياستهاPolicy وتطبيقها  Practiceعلى أرض الواقع وميزاتها عن غيرها، وتدعيم روابط الأسرة المدرسية والعلاقات الإنسانية بين المعلم وأقرانه ومجتمعه المحلي ومع بيئة الطالب وبيئة المدرسة ترسيخاً لمبدأ العمل الفريقي الأسري، لا يتحقق ذلك إلا من خلال التدريب المستمر للجميع، تدريب على الأداء والأسلوب وطرق التدريس التي تتواءم مع متطلبات الطالب الجديد.
 
المدير في المدرسة هو عين للمعلم وهو صاحب الدور الإداري والإنساني والقانوني الذين بهم يستطيع إدارة ما يريد والتخطيط لسد نقاط العجز وأسباب الثغرات في التعليم.
 
المدير هو الخادم والقائد على حدٍ سواء فهو يخدم المعلم بالتعرف على احتياجاته ويقدم له ما ينبغي من دورات تأهيل ومعلومات وأساليب توائم المرحلة ومستجداتها، وحيث أن المعلم بحاجة إلى تعليم وتدريب وتطوير وإلا تطور كل شيء وهو في مكانه، فإن هذه المسؤولية بلا شك تقع على عاتق مديره، والخبرة التي يكتسبها المعلم والتي يجب أن يكتسبها هي مشروع أبدي هي للحياة ومن أجل الحياة. 
 
نحن نؤمن أن التعليم رسالة وطنية وإنسانية صادقة لأن المدرسة النموذجية ليست أساليب جديدة وجيدة إنما هي شهادة صادقة أمام الله والطالب ووليه، وحيث أن المعلم هو محور العملية التعليمية التعلمية فبمقدار تأهيله تتطور مسيرة التعليم وبمقدار التعلم السليم على يد معلم سنحت له إدارته ووزارته فرصة التعليم والتعلم والتطور كان التعليم مثمراً معطاءً، وبذلك يكون تأهيل المعلم أمانة في عنق مديره ومسؤوله اللذان عليهما السعي لإكسابه الكفايات والمهارات التي تجعله منه قادراً على بناء جيل المستقبل.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نتنياهو يزور أبوظبي خلال عملية زئير الأسد

نهائي كأس الأردن يجمع الرمثا والحسين على ستاد عمّان السبت

الحوثي تحذر من حرب سيكتوي بها الجميع حال تجدد العدوان على إيران

وزير الأوقاف: إجراءات عبور الحجاج للحدود جرت بسلاسة بدون معيقات

مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل

حزب الله يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية ضمن 10 هجمات جنوبي لبنان

البنتاغون يبرم اتفاقيات مع شركات دفاعية بشأن صواريخ محملة داخل حاويات

سفير الخرطوم بأنقرة: لا مستقبل للدعم السريع وتوسع انضمام قادتها للجيش

السعودية تعلن وصول أكثر من 860 ألف حاج حتى الآن لأداء المناسك

صندوق الزكاة يسدد عن 9 آلاف غارمة ويوزع 20 ألف حقيبة مدرسية

السعودية تستقبل الحجاج الأردنيين عبر منفذ حالة عمار

ارتفاع إنتاج حقل الريشة الغازي من 7.5 ملايين إلى 80 مليون م3

غرفتا صناعة الأردن وإربد تبحثان تعزيز تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة

وزير التربية يكرّم الفائزين بجوائز التميز التربوي لدورة 2025–2026

المدورة: خدمة الحجاج مستمرة من وصولهم وحتى مغادرتهم مركز الحدود