هذا وزير فاشل .. تعالوا أخرجوه .. !

هذا وزير فاشل ..  تعالوا أخرجوه .. !

30-06-2013 11:08 PM

 روى أحد السياسيين الثقاة القدماء وكان قد تقلّد مناصب أمنية وسياسية عدة في دولته، منها نائباً للوالي، ونائباً للحاكم بأمر الله، وقبلها قائداً للعسس، وكان يُعوَّل على عمل العسس كثيراً وبخاصة في حالات الفتن والفوضى التي كانت تتعرض لها الدولة بين فينة وأخرى، روى هذا السياسي أن وزيراً في مقتبل العمر وكان يشغل منصب وزير الخزانة والتجارة، كان قد اقترح على حاكم الدولة أن يفرض ضريبة خاصة على استهلاك المواطن لمادتي البندورة والبطاطا، ولمّا سأله الحاكم عن السبب، أجاب: من أجل تمكين الدولة من تمويل مشروعات فتح طرق ومرافق جديدة ينتفع بها الناس ومنها طرق زراعية ينتفع بها المزارعون البسطاء وترفع من كميات ونوعيات إنتاجهم، وبادره الحاكم بالقول: ولكن خزينة الدولة تفيض بالأموال، فما حاجتنا للمزيد، قال: ويُمكن يا سيدي أن نُحصّن الدولة بترسانة عسكرية ضخمة، فرد عليه الحاكم: ولكن لدينا هذه الترسانة ونحن نبالغ بالتسليح دون مبرر..! 

 
قال الوزير: ولكن يا سيدي نحن بحاجة إلى دعم الشرطة وقوى الأمن الداخلي والعسس.. عندها سكت الحاكم ولم يرد، وأخذ يفكّر مليّاً فيما قاله الوزير، ثم أمر بعقد اجتماع عاجل لوزرائه يحضره كبيرهم، وأصرّ بأن يكون مكان الاجتماع في الساحة العامة وسط البلد، وليشهده منْ يرغب من الناس، وحين التأم الاجتماع، أخبر الحاكم وزراءه باقتراح وزير الخزانة والتجارة، وسألهم عن رأيهم في ذلك، خاصة وأن منْ سيتأثرون هم الفقراء كونهم الأكثر استهلاكاً لمادتي البندورة والبطاطا، وكان أول من تحدّث وزير الأمن الداخلي والعسس، الذي أبدى استهجانه من الاقتراح، وقال بأن لدينا قوى أمن داخلي مجهّزة ومدربة، لا بل إننا نبالغ في ذلك كثيراً مما لا نحتاج إليه في الوقت الراهن وربما لعقود قادمة، لا سيّما وأن أوضاعنا الداخلية على أحسن ما يرام وأن الشعب راضٍ عن الحكم وسياسات الدولة، فالأوضاع مستقرة ومُطَمْئِنة داخلياً تماماً، ولا يحتاج أمننا الداخلي إلى مزيد من الدعم، وأيده بذلك وزير الحربية مضيفاً أن الدولة قوية، وأن جيشها قوي مُهاب، وأن مخصصاته السنوية أكثر من كافية.. وقال وزير المرافق العامة والأشغال: إن الوزارة قامت بفتح طرقات كثيرة في الدولة، وإن خططها تسير على ما يرام لفتح المزيد من الطرق الزراعية وإنشاء حدائق عامة جديدة ومرافق أخرى في الدولة لرفاهية الشعب، وإن المخصصات السنوية كافية لتمويل هذه المشروعات ضمن الخطط المرسومة تماماً.. وفي حين أعرب وزير الإنتاج الزراعي عن خشيته من أن يؤثر مثل هذا القرار سلباً على قطاع الزراعة في الدولة، ويؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي، ويقود في المحصّلة إلى إضعاف المزارعين البسطاء وإفقارهم، دافع وزير الإعلام عن هذا التوجّه قائلاً بأن ذلك سوف يسهم في حل مشكلة مستقبلية، وأن ترحيل الأزمات يعدّ هروباً من الواقع وأن القرار لن يمسّ السواد الأعظم من الناس..! لكن وزير التخطيط علّق على كلام الأخير قائلاً بأن الموضوع يحتاج إلى دراسة..!
 
عندها وجّه الحاكم كلامه لوزير الخزانة: ما رأيك..؟!!
 
أجاب الوزير بارتباك: نفكّر يا سيدي أيضاً برفع رواتب العاملين والموظفين في أجهزة الدولة المختلفة، فثمّة حراكات ساخطة وأخرى صاخبة تنادي بتحسين معيشة موظفي الدولة، والمخصصات المرصودة لا تكفي، وقد يكون اللجوء إلى فرض هذه الضريبة حلاًّ للمشكلة وإنقاذاً لخطة وزير تنمية قطاع الوظيفة العامة الرامية إلى وضع أسس مالية موحّدة لكافة الوظائف بصرف النظر عن أهميتها، لكنها اصطدمت بموجة رفض ومطالبات بلا حدود، لأسباب تتعلق بالتمييز والانتقائية والمزاجية وفقدان العدالة، الأمر الذي هدّد نجاحها ما لم نوفّر لها المخصصات المالية اللازمة التي فاقت قدرات الدولة وموازنتها، والتي من خلالها نستطيع إنقاذ الخطة وإرضاء قطاع واسع من موظفي الدولة وشحذ هممهم، وتحسين أدائهم، وعكْس ذلك سنجد أنفسنا في مأزق خطير...!!
 
 
وانتظر الحاكم برهة قبل أن يلتفت إلى كبير الوزراء الذي أشاح نظره عن الحاكم وطأطأ رأسه، وكأنه لا يجد ما يقوله..!! أما وزير تنمية الوظيفة العامة، الذي كان يجلس إلى جانب كبير الوزراء متظاهراً بتدوين ملاحظاته، فقد آثر الصمت، لكنه همس في أذن رئيسه: ليست مسؤوليتي وحدي سيدي.. وأنت تعلم ذلك جيداً..!! فما كان من كبير الوزراء إلاّ أن قال: هذا وزير فاشل.. تعالوا أخرجوه، وهمس في أذن وزير الإعلام مؤنِّباً بقوله: قبل أن تطلق تصريحاً تريّث قليلاً ريثما تتخلص من الإحراج..!! 
               
Subaihi_99@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المقاولين والضمان تبحثان الإشكاليات العالقة بينهما

دراسة زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات

تحذير للمواطنين من رسائل الفوز بالمسابقات

تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى وسيلة لطمس الجرائم

المحافظة: التوجيهي بصورته السابقة انتهى .. وهكذا سيكون

مئات المقترضين استفادوا من الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية

قضية صادمة أمام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة

اللواء الحراسيس يستقبل المدير العام لشركة نورينكو

توقيع مذكرة تفاهم بين بين المحكمة الدستورية الاردنية والفلسطينية

الزراعة النيابية تتحرك لمعالجة تحديات مزارعي الموز

الزراعة النيابية تبحث استثمارات الضمان وتحديات مزارعي الموز

الكيان الصهيوني يواصل مجازره في لبنان ورقم مروع

بحث تعزيز التعاون بين المهندسين الزراعيين الأردنيين والفلسطينيين

بحث العلاقات البرلمانية الاردنية العُمانية

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل