مصر ولعبة الكراسي الخليجية
14-07-2013 03:31 PM
سارعت ثلاث دول خليجية (السعودية، الكويت والإمارات) الى مباركة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي بفتح أبواب خزائنها المتضخمة بمئات المليارات من الدولارات بتقديم 12 مليار دولار مساعدات وتسهيلات وقروضا للتغلب على أزمة البلاد المالية الطاحنة، بينما بدأت قطر التي قدمت 7 مليارات دولار لدعم نظام الاخوان تحصي خسائرها الماليه والسياسية وهي كبيرة بكل المقاييس.
الشعب المصري المأزوم كان دون ادنى شك المستفيد الاكبر من لعبة الكراسي الخليجية هذه، فحصوله الافتراضي على ما يقرب من العشرين مليار دولار في اقل من عام يمكن ان ينعكس - اذا ما ذهبت الاموال في الاتجاه الصحيح - رخاء ووظائف واستقرارا نسبيا في مجالات عده.
مصر كانت تعيش أزمة اقتصادية تضخمت بعد فوز الرئيس مرسي مرشح الاخوان المسلمين في انتخابات رئاسية وبرلمانية حره ونزيهة هي الأولى في مصر لأكثر من 8000 عام، ولكنها الآن وبعد الانقلاب الشعبي المدعوم عسكريا، باتت تعيش أزمة سياسة خانقه يمكن ان تتطور بصورة تمتص المساعدات الخليجيه العاجلة، وتهز استقرار البلاد في المنظورين المتوسط والبعيد.
لا شك ان حركة تمرد، رأس حربة الثورة الشعبية التي أدت الى تدخل المؤسسة العسكرية لدعمها، وإطاحة الرئيس مرسي، نجحت في حشد ملايين المصريين المستائين من حكم الرئيس مرسي بسبب عجز سياساته عن تحقيق اي تقدم في مسيرتي البلاد السياسيه والاقتصاديه، ووفرت بذلك غطاء شعبيا للجيش للتدخل، هذا اذا لم تكن قد نسقت معه مبكرا، لكن هذا لا يعني ان الطرف الآخر - اي الاخوان - لا يملك ثقلا في الشارع المصري أيضاً ويستطيع اذا ما أراد، وهو يبدو مصصما، على تعكير المياه لشل النظام السياسي الجديد المدعوم من العسكر.
حركة الاخوان المسلمين تملك أوراق قوة عديدة لمنع نجاح او عرقلة المسيرة السياسية الجديدة في مصر التي يرعاها الجيش المصري تحت عنوان الاستقرار، ابرزها الدعم الامريكي الواضح لهذه المسيرة، وظهورها بمظهر الضحيه في نظر نسبة كبيرة من المصريين معظمهم من الفقراء قد تزيد عن نصف تعداد السكان ان لم يكن اكثر.
الخطأ الاكبر الذي ارتكبه الرئيس مرسي في نظري يتمثل في محاولاته المستميتة إرضاء الأمريكان وطمأنتهم على احترام معاهدات السلام مع "اسرائيل" اعتقادا منه وجماعته بأن هذه الطريق، اي التودد للأمريكان يمكن ان يدفع بهم لإطالة أمد حكمه، وهذا تقدير استراتيجي خاطئ، فادعاء الأمريكان مساندتهم لحكمه والإخوان من خلفه كان خطوة تكتيكية لكسب مزيد من الوقت ريثما يتم احتواء الثورة المصرية وتفريغها من زخمها، والالتفاف عليها بالتالي.
قد يجادل البعض بالقول ان الاخوان المسلمين غازلوا امريكا من منطلق تكتيكي أيضاً، وبهدف كسب الوقت لترسيخ أركان حكمهم، وهذا صحيح، ولكن التكتيك في القضايا الاستراتيجيه غير جائز، وغير مقبول في علم السياسة، خاصة من قبل حركة أصولية تعتمد الدين الاسلامي كمنطلق وعقيدة ومنهج دعوه لتجنيد الأنصار.
الاخوان المسلمون خرجوا من الحكم الى الشارع، واستحكموا في الميادين العامة رافعين رايات المعارضة بل والمقاومة للعهد الجديد، وهذا تحد كبير لمؤسسة الجيش وأنصارهم قد يستمر لسنوات، خاصة بعد ان اعلن قادتهم رفضهم لكل الدعوات للانخراط في العملية السياسة والمشاركة في الحكومة الجديدة، وخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
الجناح المعتدل في تيار الاخوان المسلمين انهزم بعد تدخل الجيش، بينما رجحت كفة الجناح المتشدد في المقابل، الامر الذي يعني، اذا لم يعد الرئيس مرسي الى قصر الاتحادية مجددا، ونعتقد ان هذه العودة شبه مستحيلة، تطورات أمنية مرعبة في مصر قد تضاهي في بعض جوانبها مع ما حدث في الجزائر ولبنان والصومال منفردة او مجتمعة قد تنفجر وما يجري في صحراء سيناء قد يكون نموذجآ مصغرآ في هذا الإطار.
المؤسسة العسكرية في المقابل ارتكبت أخطاء لا تقل خطورة عن أخطاء حركة الاخوان، رغم نواياها الطيبة المعلنة، اي الحفاظ على الأمن القومي المصري، ابرزها الانحياز الى طرف في المعادلة السياسية ضد آخر، واجهاض العملية الديمقراطية ولو مؤقتا، ولعل ابرز عنوان لهذه الأخطاء، اختيار شخص غير مقبول من قبل الأغلبية، اي الدكتور محمد البرادعي على تولي منصب نائب الرئيس للشؤون الخارجية، في إشارة واضحة لإضفاء طابع غربي على النظام المصري الجديد.
إذا كان البعض يطلق على الثلاثين من يونيو الماضي اسم ثورة شعبية لتصحيح الثورة المصرية الأولى، فإن مصر الآن بحاجة الى ثورة شعبية ثالثة لتصحيح الثورة الثانية أيضاً، ثورة تعيد الوفاق والمحبة والوئام كطريق وحيد نحو الاستقرار المأمول، ويضع حدآ للمخاطر الكبيرة التي تهدد الأمن القومي المصري التي جاء التدخل العسكري للحفاظ عليه.
يخطئ من يحاول التقليل من اهمية ونفوذ حركة الاخوان أيا كان موقفه او عقيدته السياسية والفكرية، فهذه حركه تمتد جذورها الى عمق 85 عاما في التربة السياسية المصرية الخصبة، وتشكل منظومة اجتماعية وسياسية واقتصادية لها عمق عربي ودولي، ووجودها خارج العملية السياسية من خلال نبذها وشيطنتها قد يجسد نوعآ من السذاجة السياسية والاستراتيجية المدمرة.سارعت ثلاث دول خليجية (السعودية، الكويت والإمارات) الى مباركة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي بفتح أبواب خزائنها المتضخمة بمئات المليارات من الدولارات بتقديم 12 مليار دولار مساعدات وتسهيلات وقروضا للتغلب على أزمة البلاد المالية الطاحنة، بينما بدأت قطر التي قدمت 7 مليارات دولار لدعم نظام الاخوان تحصي خسائرها الماليه والسياسية وهي كبيرة بكل المقاييس.
الشعب المصري المأزوم كان دون ادنى شك المستفيد الاكبر من لعبة الكراسي الخليجية هذه، فحصوله الافتراضي على ما يقرب من العشرين مليار دولار في اقل من عام يمكن ان ينعكس - اذا ما ذهبت الاموال في الاتجاه الصحيح - رخاء ووظائف واستقرارا نسبيا في مجالات عده.
مصر كانت تعيش أزمة اقتصادية تضخمت بعد فوز الرئيس مرسي مرشح الاخوان المسلمين في انتخابات رئاسية وبرلمانية حره ونزيهة هي الأولى في مصر لأكثر من 8000 عام، ولكنها الآن وبعد الانقلاب الشعبي المدعوم عسكريا، باتت تعيش أزمة سياسة خانقه يمكن ان تتطور بصورة تمتص المساعدات الخليجيه العاجلة، وتهز استقرار البلاد في المنظورين المتوسط والبعيد.
لا شك ان حركة تمرد، رأس حربة الثورة الشعبية التي أدت الى تدخل المؤسسة العسكرية لدعمها، وإطاحة الرئيس مرسي، نجحت في حشد ملايين المصريين المستائين من حكم الرئيس مرسي بسبب عجز سياساته عن تحقيق اي تقدم في مسيرتي البلاد السياسيه والاقتصاديه، ووفرت بذلك غطاء شعبيا للجيش للتدخل، هذا اذا لم تكن قد نسقت معه مبكرا، لكن هذا لا يعني ان الطرف الآخر - اي الاخوان - لا يملك ثقلا في الشارع المصري أيضاً ويستطيع اذا ما أراد، وهو يبدو مصصما، على تعكير المياه لشل النظام السياسي الجديد المدعوم من العسكر.
وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن
الجيش الأميركي يشن غارات في منطقة مضيق هرمز
من المدرج الروماني إلى شباك الأرجنتين
هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد
ترامب يلمح إلى احتمال رد أميركا على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن
بوركينا فاسو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا
روبيو: اتفاق إسرائيل ولبنان يرسي آلية لنزع سلاح حزب الله
عون: اتفاق الإطار مع إسرائيل أول الطريق لعودة اللبنانيين إلى أرضهم
«صوتٌ من الظلام يناديني» .. رحلة أدبية في دروب الاستشفاء والتصالح مع الذات
السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن
نتنياهو: إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزيادات العبادي
حصيلة الزلزالين في فنزويلا ترتفع الى 920 قتيلا
الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة
ترامب يهدد .. فرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم


