لماذا أنهت المستقلة خدمات ناطقها الإعلامي .. !؟

لماذا أنهت المستقلة خدمات ناطقها الإعلامي .. !؟

15-07-2013 01:06 AM

 عُرفت الهيئة المستقلة للانتخاب باثنين: عبدالإله الخطيب وحسين بني هاني، وكلاهما أصبحا خارج الهيئة، الأول استقال من منصبه بمحض ارادته كرئيس للهيئة، والثاني أُنهيت خدماته كناطق إعلامي باسمها، والشخصيتان تحظيان بثقة الناس واحترامهم وارتياحهم، لا سيّما في الوسط الإعلامي، ويمتلكان كاريزما مقبولة مريحة للشارع، وذلك على الرغم مما انطوت عليه العملية الانتخابية البرلمانية التي أشرفت عليها الهيئة في تجربتها الأولى مطلع العام من تجاوزات وشوائب وإشكالات وأخطاء وشكوك..!

 
ما أعرفه أن عبدالإله الخطيب كان دائماً متحفّزاً لتقديم استقالته لأسباب أعتقد أنه لم يكن يرغب بالإفصاح عنها، فهو مُقلّ في تصريحاته، وإذا صرّح غلبت اللغة الدبلوماسية على تصريحاته باعتباره وزير خارجية سابق، وأنه لا يرغب أبداً في فتح اشتباكات مع أي أشخاص أو جهات..
 
أما حسين بني هاني فهو إعلامي هادىء بطبعه، وناطق مُقلّ في كلامه، بمعنى أنه لا ينطق إلاّ للضرورة وفي حدودها فقط، وما أعتقده أن الرجل أدّى مهمته على أكمل وجه حين كان ناطقاً باسم الهيئة عن الانتخابات النيابية التي جرت، أما إشكاليته اليوم مع الانتخابات البلدية التي تزمع الحكومة إجراءها، ورفضه أن يكون ناطقاً باسم الهيئة عن هذه الانتخابات، فأعتقد أن الموضوع بحاجة إلى تفكير وإجالة نظر عميقة، وعلينا قبل هذا وذاك أن نرجع إلى الوراء قليلاً حين طلبت الحكومة من الهيئة الإشراف على الانتخابات البلدية القادمة وإدارتها لكنها رفضت بحجة وجود إشكال قانوني، أو تعارض بين قانون البلدية وقانون الهيئة، والمادة الدستورية التي بموجبها تم إنشاء الهيئة، ولا ندري كيف قبلت الهيئة بالاشراف على الانتخابات البلدية بعد ذلك، وما الذي حصل حتى جعلها تُغيّر موقفها، وهل هذا الأمر هو الذي دفع رئيس الهيئة السابق عبد الإله الخطيب إلى تقديم استقالته، أي هل كان إصرار الحكومة على تكليف الهيئة بالاشراف على الانتخابات البلدية وإدارتها هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وعجّلت برحيل الخطيب..!!؟
 
من المهم أن يعرف الناس الحقائق، وأنا هنا لست في معرض الدفاع عن حسين بني هاني، لكن لديّ شعور عميق بأن الرجل قد ظُلم، فقد أدّى دوراً مهماً صعباً لا يُحسد عليه في الانتخابات النيابية السابقة التي شابها الكثير من الشكوك كما قلت، وكان على مجلس مفوضي الهيئة أن يفهم مبرراته جيداً، وهي مبررات قانونية ذات اعتبار، قبل أن يقرر إنهاء خدماته وفسخ عقده الرسمي معها، لا أن يتم إنهاء عقده بهذه الطريقة غير اللائقة، خصوصاً وأن المادة 67 من الدستور  واضحة في إناطة الإشراف على الانتخابات النيابية وإدارتها للهيئة، لكنها وإن أناطت بالهيئة الإشراف على أي انتخابات أخرى يقررها مجلس الوزراء إلاّ أنها لم تنط بها إدارتها، ولا يخفى على أحد بأن مهمة النطق باسم الانتخابات، أي انتخابات، يدخل دون شك في عملية إدارتها، فإذا قبلت الهيئة الإشراف على الانتخابات البلدية فليس من مهامها إدارة هذه الانتخابات وفقاً للمادة الدستورية ولقانون الهيئة ذاتها، وبالتالي لا يدخل في مهامها أو مهام الناطق باسم الهيئة مهمة النطق باسم الانتخابات البلدية، وهو ما يبرر رفض بني هاني أن يتولى مهمة الناطق باسم الانتخابات البلدية، وهو موقف أعتقد أنها جاء منسجماً مع الدستور والتشريعات وشروط العقد المبرم بينه وبين الهيئة..!
 
أعرف أن حسين بني هاني رجل إعلامي مهذّب، وأعتقد أن رحيله خسارة للهيئة، وأتعاطف معه لشعوري بمدى الظلم الذي أصابه بقرار إنهاء خدماته، فقد سبق أن أصابني مثل ما أصابه مع اختلاف في الصورة، وعلى الدولة وأجهزتها المختلفة أن تدرك أن وظيفة الناطق الإعلامي لا تعني أن على الناطق أن ينطق بما يُقنِع وما لا يقنِع، بالحقيقة أو بالزيف، أو أنْ يقدم تبريرات لمخالفة التشريعات أو الافتئات على الحقوق.. أو يسعى إلى تزوير الحقائق، أو تضليل الرأي العام، فالناطق هو المرآة الصافية النقية التي تعكس توجهات صادقة وقرارات مسؤولة للإدارة العامة ومنسجمة مع التشريعات، دون مواربة أو تضليل وبصدقية كاملة لكي يحظى بثقة الناس وقبولهم، وبالتالي لكي تحظى قرارات الدولة بثقة الناس واحترامهم وتحظى الدولة في النهاية بالهيبة والمكانة السامقة في نفوس مواطنيها..
 
 Subaihi_99@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المقاولين والضمان تبحثان الإشكاليات العالقة بينهما

دراسة زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات

تحذير للمواطنين من رسائل الفوز بالمسابقات

تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى وسيلة لطمس الجرائم

المحافظة: التوجيهي بصورته السابقة انتهى .. وهكذا سيكون

مئات المقترضين استفادوا من الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية

قضية صادمة أمام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة

اللواء الحراسيس يستقبل المدير العام لشركة نورينكو

توقيع مذكرة تفاهم بين بين المحكمة الدستورية الاردنية والفلسطينية

الزراعة النيابية تتحرك لمعالجة تحديات مزارعي الموز

الزراعة النيابية تبحث استثمارات الضمان وتحديات مزارعي الموز

الكيان الصهيوني يواصل مجازره في لبنان ورقم مروع

بحث تعزيز التعاون بين المهندسين الزراعيين الأردنيين والفلسطينيين

بحث العلاقات البرلمانية الاردنية العُمانية

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل