أردوغان في رابعة العدوية!
تجاوز الموقف التركي تجاه مصر ما بعد 30 يونيو حدود المنطق، خصوصا مع مواصلة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الدفاع عن الرئيس المخلوع، وانتقاد الجيش المصري، ووصف وقوفه مع الشعب بالانقلاب العسكري، والغريب أن تصدر مثل هذه المواقف من دولة كانت تقول إنها تريد تصفير المشكلات!
ما يفعله السيد أردوغان اليوم ليس له إلا تفسير واحد وهو أن إخوان تركيا قد استشعروا خطورة سقوط نظام الإخوان المسلمين بمصر الذي كان يمنحهم نفوذا كبيرا بالمنطقة، والغرب، وتحديدا في أميركا التي حظي الأتراك فيها بتأثير كبير على إدارة الرئيس أوباما، ونتج عنه تسويق الإخوان في الدوائر السياسية بواشنطن، وخصوصا بعد وصول أوباما للرئاسة وهو المعجب بما يعرف بالتجربة التركية! وبعد الربيع العربي اعتقدت واشنطن أن الإخوان المسلمين بمصر، وغيرها، سيكونون على غرار إخوان تركيا، من ناحية العلاقة مع إسرائيل، والإصلاح، وخلافه، ولذا رحبت واشنطن بالإخوان، وكانت تلك اللحظة الذهبية للسيد أردوغان الذي تحول إلى ما يشبه «المرشد السياسي» لإخوان المنطقة الذي تتواصل معه واشنطن لعقلنة مواقف الجماعة، فبدلا من التنسيق مع عدة دول يكفي التنسيق مع إخوان تركيا لتتبع باقي الأنظمة الإخوانية! وبالطبع لم يتوقف الأمر عند مصر التي كان للسفير التركي فيها نفوذ يفوق أي سفير آخر، بما فيهم السفيرة الأميركية، فالوضع نفسه كان بالملف السوري حيث يقول لي مسؤول عربي كبير إنه عندما كانت تواجههم إشكالية مع الإخوان المسلمين بالائتلاف الوطني ويتم إخطار الأميركيين بها تحت مظلة أصدقاء سوريا كان الأميركيون ينصحون بالتفاهم مع الأتراك!
ومن هنا نستطيع فهم تشنج الموقف التركي تجاه مصر، وجيشها، فالقصة ليست قصة أن عمل الجيوش هو حماية الحدود كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا لوحت حكومته باستخدام الجيش ضد متظاهري ميدان تقسيم التركي! ولا هي أيضا بقصة إرادة الشعوب كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا طالب برحيل مبارك بالأمس، ويرفض رحيل مرسي الآن رغم كل الحشود التاريخية التي نزلت ضده وضد الإخوان وبأعداد لا يمكن مقارنتها حتى بأعداد من خرجوا على مبارك! القصة بكل وضوح هي سقوط المشروع الإخواني بالمنطقة، وخسارة تركيا أردوغان لنفوذ سعت إليه في العشر سنوات الأخيرة، وهو نفوذ منحها الكثير من القوة التي باتت تتبخر الآن، خصوصا وقد كشفت كل الأوراق بالمنطقة.
والإشكالية المحيرة اليوم أن أنقرة غير متنبهة إلى أن مواقف السيد أردوغان المتشنجة تجاه مصر، وجيشها، تزيد من حجم الخسارة التركية سياسيا بالمنطقة، خصوصا أن العرب الذين وقفوا مع الشعب المصري والجيش لن يرضوا بأي حال من الأحوال عن مواقف أردوغان الآن تجاه مصر. كما أن الأتراك لم يتنبهوا إلى أن المصريين المعارضين لمرسي كانوا يحلمون برؤية «النموذج التركي» ببلادهم، وليس رؤية تركيا أردوغان وهي تتحول إلى صوت صاخب من أصوات رابعة العدوية!
tariq@asharqalawsat.com
(الشرق الاوسط)
برد الخميس ودفء الجمعة … تقلبات الطقس مستمرة
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
بلدية إربد تغلق فتحة دوران في شارع الهاشمي لتحسين انسيابية المرور
ذي هيل: ترامب مثل ثور في محل خزف صيني
سلامي أمام تحديات هجومية بعد إصابة أبرز مهاجمي النشامى
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
