أردوغان في رابعة العدوية!
17-07-2013 05:45 PM
تجاوز الموقف التركي تجاه مصر ما بعد 30 يونيو حدود المنطق، خصوصا مع مواصلة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الدفاع عن الرئيس المخلوع، وانتقاد الجيش المصري، ووصف وقوفه مع الشعب بالانقلاب العسكري، والغريب أن تصدر مثل هذه المواقف من دولة كانت تقول إنها تريد تصفير المشكلات!
ما يفعله السيد أردوغان اليوم ليس له إلا تفسير واحد وهو أن إخوان تركيا قد استشعروا خطورة سقوط نظام الإخوان المسلمين بمصر الذي كان يمنحهم نفوذا كبيرا بالمنطقة، والغرب، وتحديدا في أميركا التي حظي الأتراك فيها بتأثير كبير على إدارة الرئيس أوباما، ونتج عنه تسويق الإخوان في الدوائر السياسية بواشنطن، وخصوصا بعد وصول أوباما للرئاسة وهو المعجب بما يعرف بالتجربة التركية! وبعد الربيع العربي اعتقدت واشنطن أن الإخوان المسلمين بمصر، وغيرها، سيكونون على غرار إخوان تركيا، من ناحية العلاقة مع إسرائيل، والإصلاح، وخلافه، ولذا رحبت واشنطن بالإخوان، وكانت تلك اللحظة الذهبية للسيد أردوغان الذي تحول إلى ما يشبه «المرشد السياسي» لإخوان المنطقة الذي تتواصل معه واشنطن لعقلنة مواقف الجماعة، فبدلا من التنسيق مع عدة دول يكفي التنسيق مع إخوان تركيا لتتبع باقي الأنظمة الإخوانية! وبالطبع لم يتوقف الأمر عند مصر التي كان للسفير التركي فيها نفوذ يفوق أي سفير آخر، بما فيهم السفيرة الأميركية، فالوضع نفسه كان بالملف السوري حيث يقول لي مسؤول عربي كبير إنه عندما كانت تواجههم إشكالية مع الإخوان المسلمين بالائتلاف الوطني ويتم إخطار الأميركيين بها تحت مظلة أصدقاء سوريا كان الأميركيون ينصحون بالتفاهم مع الأتراك!
ومن هنا نستطيع فهم تشنج الموقف التركي تجاه مصر، وجيشها، فالقصة ليست قصة أن عمل الجيوش هو حماية الحدود كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا لوحت حكومته باستخدام الجيش ضد متظاهري ميدان تقسيم التركي! ولا هي أيضا بقصة إرادة الشعوب كما يقول أردوغان، وإلا فلماذا طالب برحيل مبارك بالأمس، ويرفض رحيل مرسي الآن رغم كل الحشود التاريخية التي نزلت ضده وضد الإخوان وبأعداد لا يمكن مقارنتها حتى بأعداد من خرجوا على مبارك! القصة بكل وضوح هي سقوط المشروع الإخواني بالمنطقة، وخسارة تركيا أردوغان لنفوذ سعت إليه في العشر سنوات الأخيرة، وهو نفوذ منحها الكثير من القوة التي باتت تتبخر الآن، خصوصا وقد كشفت كل الأوراق بالمنطقة.
والإشكالية المحيرة اليوم أن أنقرة غير متنبهة إلى أن مواقف السيد أردوغان المتشنجة تجاه مصر، وجيشها، تزيد من حجم الخسارة التركية سياسيا بالمنطقة، خصوصا أن العرب الذين وقفوا مع الشعب المصري والجيش لن يرضوا بأي حال من الأحوال عن مواقف أردوغان الآن تجاه مصر. كما أن الأتراك لم يتنبهوا إلى أن المصريين المعارضين لمرسي كانوا يحلمون برؤية «النموذج التركي» ببلادهم، وليس رؤية تركيا أردوغان وهي تتحول إلى صوت صاخب من أصوات رابعة العدوية!
tariq@asharqalawsat.com
(الشرق الاوسط)
صيف الجزائر الحار: بين إشاعات البطيخ وخذلان المنتخب الوطني وصناعة الرأي العام
محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»
هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري
إيران تحذر من رد حاسم بعد الضربات الأميركية عليها
ميسي: الأرجنتين لا تستسلم أبدا
ضربة الشمس ليست مجرد إرهاق .. 12 علامة تحذيرية قد تنقذ حياتك في موجة الحر
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3685 قتيلا
الولايات المتحدة تشن ضربات قوية ضد إيران بعد هجمات مضيق هرمز
إيران: الولايات المتحدة انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
سنتكوم: نفذنا ضربات قوية ضد إيران لاستهدافها 3 سفن تجارية بهرمز
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
