السيناريو السوري في مصر!
18-07-2013 01:04 PM
يكثر الحديث حاليا عن احتمالية تكرار السيناريو السوري في مصر، والحقيقة أن هذه أضغاث أحلام، وإن حدث ذلك، لا قدر الله، وهو مستبعد تماما، فإنه سيكون بسبب من خلق السيناريو السوري نفسه حين لم يقف مع ثورة السوريين ضد جرائم بشار الأسد المدعوم من إيران وحزب الله.
بالنسبة لمصر فقد سخر الله لها جيشا وطنيا نزيها وقف مع الشعب، وقرر حقن الدماء، ليس في 30 يونيو (حزيران) حين سقط نظام الإخوان المسلمين الذي تغول على مصر والمصريين، وإنما حينما وقف أيضا في صف الشعب في 25 يناير (كانون الثاني) ضد مبارك ابن المؤسسة العسكرية نفسها، وبذلك جنب الجيش المصريين السيناريو السوري، وربما أسوأ، مرتين. ولو كان هناك من هو حريص على تجنب السيناريو السوري في مصر، داخليا وخارجيا، من السياسيين، أو المثقفين، والصحافيين، وحتى تجار الدين المنافحين عن «الإخوان»، لكان من باب أولى أن ينتقد «الإخوان» يوم حادوا عن جادة الصواب، وتغولوا على المؤسسات المصرية وقاموا بإقصاء القوى السياسية الأخرى، وليس الدفاع عن «الإخوان» بحق ومن دون حق بسبب انتماء حزبي ضيق.
أما بالنسبة للسيناريو السوري نفسه فقد كان يمكن تجنبه لو وجد الأسد مجتمعا دوليا يعلي قيمة الإنسان والمبادئ والقوانين الدولية، مجتمعا يؤمن بالسلم الأهلي، ويعي أن من حق الشعوب العيش بكرامة، ومن دون وصاية خارجية، خصوصا حين نسمع الغرب وهو يتحدث عن إمكانية التفاوض مع إيران حول سوريا، أو نسمع أصواتا تبرر تدخل حزب الله السافر في سوريا. لو كانت هناك وقفة جادة ضد الأسد لحماية السوريين من القتل، وتجنيبهم ثقافة الكراهية، والرغبة بالانتقام، لما كان هناك السيناريو السوري نفسه، ولما سمعنا الأمم المتحدة تتحدث عن خمسة آلاف قتيل سوري شهريا، وأن حجم الجرائم في سوريا قد تجاوز حجم جرائم رواندا!
ولذا فإن الحديث عن السيناريو السوري في مصر ما هو إلا أمر معيب، ومجحف وتزوير، الأسوأ منه هو السماح أساسا باستمرار هذا السيناريو المقيت في سوريا نفسها، ورغم كل هذا الدم والمآسي التي تحدث أمام أعين العالم الذي لا تنقصه القدرة على التدخل لوقف الهمجية الأسدية وإنما تنقصه الرؤية والقيادة الحقيقية. الواجب اليوم هو مساعدة المصريين ما أمكن دون فرض شروط عليهم، أو إملاءات، والتحرك السريع لوقف الجرائم ضد الإنسانية التي يقوم بها الأسد صباح مساء إنقاذا للسوريين، وسوريا الدولة، ووأدا لبذرة التطرف والكراهية، التي تنمو بسرعة مذهلة هناك، حيث نرى «القاعدة» وهي تفعل بالسوريين، سواء الجيش الحر أو المواطنين، مثل ما يفعله الأسد وحزب الله، وسط تخاذل دولي سيدفع الجميع ثمنه عاجلا أو آجلا.
ملخص القول إنه لا خوف على مصر من سيناريو سوريا إلا إذا سمح المجتمع الدولي بتكرار ذلك من خلال اتباع سياسات أنصاف الحلول، والميل لما يفرق وليس ما يعزز الاستقرار والسلم الاجتماعي، وكما يحدث في سوريا نفسها الآن بسبب الموقف الدولي المتخاذل.
tariq@asharqalawsat.com
(الشرق الاوسط)
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل