هل تكفي الدراهم لرد عيد قد رحل؟
نتنازع بملامسة الفرح من بسمات الأطفال، من رنين ضحكات الكبار، من نقوش السميد وقطرات البن المنكهة باحساس الصفاء..
منذ ابتدأت أجواء العيد؛ تراقصت الأفراح بالعيون وابتدأت رائحة الهال الأخضر بتضبيب المكان، وابتدأت التحضيرات والأفراح بالإنسكاب على الكون كما ينهال ماء البن بالفنجان..
بعض النقود أو قطعة حلوى تسهم بإرجاع بسمة فقدة منذ أعوام .. رائحة الكعك و إشتعال مضافات البيوت بالعوام تكفي لإستقبال عيد كان منتظر منذ مطلع رمضان .. ها نحن ودعنا شهر المغفرة ببسمة إفتقاد، كما ودع أهل الشام الياسمين.. كما ودعوا بركة الماء، والجدران..
للعيد نكهة جميلة كل عام، ولكن هذا العام إفتقدت أعيادنا النكهات والألوان .. يقع بنفسي حزن رهيب كلما أذكر ضحايا المجازر .. أظن أن الألم تخلد بنفوسنا، أظن أن أعيادنا إبتدأت تنسلخ من قشورها عام تلو عام..
في الماضي كانت بهجة لرائحة عجين الكعك، بهجة للشوية الأولى بالأفران، كانت الزقاق تعج برائحة المسك، برائحة الإحمرار الذهبي الذي غطي وجه (المعمول) حتى ملئ كل مكان..
قديما كان المذاق لملابس العيد .. كنا نحتضن القماش المطرز بفرحة العيد طوال رمضان لإرتدائه صباحا بعد سماع الأذان .. كنا نرقص طربا ليلة العيد ونتبادل الأغاني ونعيد الرقص من جديد، كنا لانجد فرحة النوم في تلك الليلة، وكنا نحكم انفسنا أما بالإستيقاظ او يرمي برفاتنا التعب لشواطئ النوم العميق..
كانت بهجة التكبيرات تملئ المكان ورائحة الصباح الندي تعم أحلامنا ليلا.. كنا نتسابق لحضور صلاة العيد وكأننا نشرع لإستقبال حياة ليس لها مثيل جديدة كـ جدة المدخولات العصرية..
قديما كانت بعض القروش كفيلة بتحقيق أحلامنا التي لم تتجاوز السكاكر والألعاب كانت أفراحنا مرتبطة (بالمراجيح، والسحاسيل، والدويخة..) كانت الطفولة مرتبطة بعروسة صغيرة أو مركبة شحن ندفعها باصابعنا الرقيقة لتواصل المسير.. فماذا حل الان؟!..
كانت بهجة كبارنا تتولد مع دخول كل زائر للمكان، كانت فرحتنا لا تسع الكون في ليالي شعبان.. ما عاد في راهننا أفراح كما مضى، ما عاد رونق لحديث العوام.. لم تعد أحلام الطفولة منسوجة من خيوط السكر الملونة، لم تعد القروش ذات معنى، ولم يعد (المعمول) منكه برائحة الفرح..
أصبحت مجالس صلة الرحم شؤم وإنتقاص مجردة دون مكان، غربية ليست مرتبطة بأصول الزمان.. توشحت الفرحة بدماء الشبان، أصبح العيد مكتسيا أسلاك منيرة (بلمبات) وألوان.. أصبح الكعك بقوالب تفتقد الصناعة، تفتقد المذاق..
رغم الجراح والدماء رغم إنعدام الصدق والمشاعر الخالصة، رغم ضياع الفرح في بعض الأحيان.. يبقى جمال العيد موجود كبسمة طفل صغير صفعه الزمان، تحمل تفاصيله بسمة مرصعة بالدموع تتولد البسمة بعد الإحتراق.. أظن أن الكون تغير كما تغير كل شي.. وأظن أن الوجوه ستتغير أيضا كما تغيرت الأزمان.. لكم سؤال ويكفي التمعن لإلتقاط الجواب؛ هل تكفي الدراهم لرد عيد قد رحل؟؟
(ربا قنديل - raboshql@yahoo.com)
السلط يلتقي الرمثا بدوري المحترفين غداً
أسعار الذهب عيار 21 في الأردن اليوم
صواريخ إيران تضرب مواقع حساسة بالأراضي المحتلة .. التفاصيل
مهم من الضمان بشأن تأجيل اقتطاع السلف
هجوم بمسيّرة على منشآت نفطية بالفجيرة
صرف الرواتب التقاعدية بهذا الموعد
اختتام البطولات الرياضية الرمضانية في العقبة
هبوط الدولار مع استمرار صراع الشرق الأوسط
البريد يطرح بطاقتين تذكاريتين بمناسبة عيد الفطر وذكرى معركة الكرامة
وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التصعيد بالمنطقة
تعميم بشأن أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان
مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة في أبوظبي
اندلاع مواجهات مع الاحتلال في بلدة بيت ريما
قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل من مخالفين .. أسماء
عضوة خامسة من بعثة منتخب إيران للسيدات ترفض عرض لجوء أسترالي
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل

