هل سنربي أبناءنا على الطريقة الغربيّة؟
15-09-2013 04:24 PM
يمنع ضرب الأطفال في المدارس و المنازل و هذا يتم في الدول الغربيّة و النتيجة لايوجد رادع لهؤلاء الأطفال بل يتمادون بتصرفهم و يتطاولون على أبائهم و يتصرفون بطريقة هوجاء و إن تدخل الأب في تربية أبنائه تأتي جمعيات حماية الأسرة لتتدخل بدورها و تقوم بمنع الأب من التصرف السليم في ردع الأبناء و تأخذ هؤلاء الأطفال و تعتبر أبائهم غير أمينين على تربيتهم.
في إحدى الروايات وهي ليست جديدة فقد عُرضت هذه القصة على شاشات التلفاز، عائلة أردنية تعيش في السويد و بما أننا شرقيّون فإن الأباء هناك يتعاملون بعفوية و لا ينتبهون إلى من يراقب تصرفاتهم من بعيد ،كانت الأم تمسك بيد ابنها فحاول الطفل قطع الشارع أمام السيارات المسرعة فأمسكته الأم بطريقة حادة قليلاً و قامت بتوبيخه و يبدو أنها قامت بضربه أيضاً كما تفعل أي أم شرقية تسعى لتربية أبنائها و هذا الضرب ليس ضرباً قاتلاً ،و نحن لسنا مع الضرب المبرح بل نحن ندعّم أسساً يجب ان تكون موجودة في أثناء تربية الأبناء ،لسوء حظ هذه الأم كان في هذه اللحظة أحد العاملات في جمعية حقوق و رعاية الأسرة ،قامت بالتبليغ عن هذه الحالة و بدورها قامت الجهات المسؤولة اعتبار هذه الأم و هذا الأب غير أمينين على تربية أبنائهم،فكان الإجراء المتبع هو أخذِ هؤلاء الأطفال لمركز رعاية الأسرة و اعتبار الأبوين فاقديْن للأهلية ،و إرسال هؤلاء الأطفال لعائلة سويدية لترعى شؤونهم ،وهل هذه العائلة ستكون أمينة على مصلحتهم أكثر من أمهم و أبيهم؟
هل سننقل التجربة الغربية الى مجتمعنا الشرقي المسلم هل الظروف متشابهة لنطبق الاسس الغربية في التربية؟و هل عاداتنا و تقاليدنا متشابهه؟هل نجحت التجربة الغربية بشكلٍ كافي لتبنيها في التربية وننقلها إلى مجتمعاتنا الشرقية.
يمنع الضرب في المدارس و لكن في المقابل يجب ان توفر وزارة التربية و التعليم الروادع اللازمة للطلبة حتى لا يتمادون و يتطاولون على معلميهم ،فليس من المنطق أن يقف المعلم مكتوف الأيدي لا يجد الوسيلة المتوفرة للسيطرة على طلابه،أو يظل يخشى من التعرض للضرب على يد أحد الطلاب ،أو يتحاشى الصُراخ على طلابه حتى لا يُسبّ من قِبلهم.
حتى و إن قامت احدى المعلمات بضرب أحد الطلاب يذهب برفقة والده و يقدم شكوى في أحد المخافر و الغريب أن شكواه تؤخذ بعين الاعتبار و يتم استدعاء المعلمة إلى قسم الشرطة كأي مجرم أو صاحب سوابق ،يتم معاملة "مربية الأجيال" بشكلٍ مهين وهي لم ترتكب جرماً ،ان أذنبت تعاقب ولكن يجب أن نعلم أن المعلم يجب أن يحظى بتكريم مُجزي من الخكومة و المجتمع لا أن يعامل بشكلٍ مُخزي.
مدارسنا بحاجة إلى تطوير و نهوض في العملية التربوية من خلال نشر القيم الحميدة و هذه تبدأمن المنزل يساهم الأب بمساعدة الأم بانشاء طفل سليم ،ثم ينقل هذه التربية إلى الصف ،لكن و للأسف البيئة المنزلية تكون غير صحية ،إما أن تكون التربية بالضرب المبرح،أو التسيب غير المبرر ،و لا يوجد حلٌ وسط.
حتى في مدارسنا نجد الوضع مماثل إما ان يستخدم المعلم العنف و الضرب حتى يسيطر ،أو يكون لا مبالياً لدرجة لايستطيع ردع طلابه.
سيقول البعض انني أناقض نفسي عندما تحدثت عن تربية الغرب و تدخل جمعيات رعاية الاسرة و كنت أطالب بتوفر القليل من الحزم و استخدام روادع تربوية يحددها الأب،و بين حديثي عن النهوض بالعملية التربوية ،بالرغم من تناقض المجتمع نفسه وكذلك تناقض الأباء في تربيتهم لأبنائهم ،وتناقضٍ آخر نجده في مدارسنا،في الوقت الذي تطالب.وزارة التربية و تعليم بتطوير التعليم و هواجسها الوحيدة هي عدم استخدام الضرب في المدارس ،بينما تفتقر مدارسنا الحكومية من الوسائل التعليمية حتى أنه أذا قرر أحد المعلمين عمل أوراق عمل ،فإنه يقوم بتصوير هذه الأوراق على نفقته ،و كم يملك هذا المعلم حتى ينفق على أعمال المدرسة ،هل تطوير العملية التعليمية تتطلب أن ينفق المعلم من جيبه الخاص،فإنه سيلغي هذه الفكرة و يعود الى الأساليب القديمة.
فلننظر إلى مستوى التعليم و مستوى الطلبة أنفسهم و مدى خوفهم و احترامهم لمعلمهم في السابق ،و بين المستوى الحالي لطلابنا أعتقد أن الفرق واضح كوضوح الشمس و السبب هو أسس التربية التي كانت متبعة و المعايير تختلف عنها الآن ،لا أدعم بقولي هذا الضرب بالمدارس و لكنني أطالب الجهات المختصة أن تضع قوانين رادعة للطلبة حتى نحد من عنفهم اتجاه المعلميهم .
كما أننا لسنا بحاجة لنقل التجربة الغربية في تربية أبنائنا من قبل جمعيات رعاية الأسرة إلاّ في الحالات الطارئة فجميع الأباء رحماء على أبنائهم إلاّ ماندر.
ليست المجتمعات الغربية هي القدوة لنأخذها مثالاً يحتذى به، بل هي مثالُ للإنحلال الأخلاقي و التفكك الأسري و هذا ما لانرغب أن نوصله لمجتمعنا الشرقي .
و رسالتي الأخيرة هي إن كانت الجهات المعنية تدعم مبدأ عدم الضرب في المدارس و جمعيات حماية الأسرة تمنع ضرب الآباء لأبنايهم فأنا أوجه رسالتي لهم بإجاد ما هو بديل و يكون فعالاً في دعم أسس التربية الصحيحة.
nuha_so2@hotmail.com
الاحفاد وثلاثية الابعاد في الفن التشكيلي
غوتيريش: مقتل 80 موظفا للأمم المتحدة العام الماضي في غزة
أخصائي جهاز هضمي: لا جرعات آمنة للكحول حتى بكميات قليلة
ميشيل بلاتيني يتقدم بشكوى ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو
الأمير فيصل بن الحسين يُكرم الفائزين بسباقات رياضة السيارات لعام 2025
هل تتجنب الموجات الحارة أجواء المملكة
أحمد سعد يفجر مفاجأة: "علياء بسيوني مازالت زوجتي"
غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة
غادة عادل تكشف تجاربها مع التجميل وحقن التخسيس
تونس .. محامون ينفذون إضرابا جزئيا بـ5 ولايات من أجل مطالب مهنية
إيران: انتهاك وقف إطلاق النار والحصار البحري سبب التوترات الأخيرة
إيطاليا تفتح تحقيقا في تنكيل بن غفير بناشطي أسطول الصمود
الأمم المتحدة تدعو إلى تحرك عاجل من أجل المحيطات
مونديال 2026: نيمار يظهر تطورا جيدا في إصابته
الأمم المتحدة "قلقة" إزاء تهجير إسرائيل اللبنانيين من جنوبي البلاد
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
