الوحدة المصرية السورية حلم جميل رغم كوابيس الواقع
23-02-2014 09:15 AM
في الثاني والعشرون من شباط فبراير الجاري مرت على الأمة العربية الذكرى الــ56 لوحدة مصر وسوريا ذلك الحلم الجميل الذي استمر ثلاثة أعوام ونصف وفاقت منه الأمة على واقع وصدمة موحشة في 28 من أيلول سبتمبر 1961م ، وصوت التآمر والخيانة بالانقلاب على تلك الوحدة بقيادة العقيد الخائن عبد الكريم المحلاوي ، وفي نفس التاريخ المشئوم وبعد 9 أعوام رحل الزعيم جمال عبد الناصر فارس الوحدة ورمزها الكبير ويوم ذلك الانقلاب خرج أغلب الشعب السوري ضد تلك المؤامرة الدنيئة التي لعب النفط العربي الخليجي الدور الممول لها وكان الإعداد صهيونيا أمريكيا وكان استمرار الوحدة يعني اقتتال بين أبناء سوريا خاصة من الذين انطلت عليهم المؤامرة وسلسلة الأكاذيب ، ويومها قال عبد الناصر ليس المهم أن تبقى الجمهورية العربية المتحدة ولكن المهم أن تبقى سوريا .
لقد كانت المؤامرات على تلك الوحدة كثيرة ووجدت بعض الأخطاء الداخلية التي ارتكبتها بعض القيادات المصرية ، يكفي أن نشير أن قائد الانقلاب نفسه عبد الكريم المحلاوي كان مديرا لمكتب المشير عبد الحكيم عامر رحمه الله ، الذي كان لطيبة قلبه الزائدة دورا بالكثير من الأخطاء التي أدت لانهيار ذلك الحلم الجميل وسهل الانقضاض عليه من الخارج بعد أن أزعج الاستعمار وصنائعه في المنطقة سواء الكيان الصهيوني أو الدويلات التي وجدت لحراسة ذلك الكيان .
وقال ديفيد بن غوريون يوم إعلان الوحدة أن إسرائيل كما أسماها أصبحت بين فكي كماشة وهذا واقع لم نسمح به أبدا، وبدأت الحرب الإعلامية ونشطت أجهزة المخابرات الصهيو أمريكية ومن يدور في فلكها من الرجعية العربية وأصبح القضاء على ذلك الحلم الجميل الذي أعلنه جمال عبد الناصر والذي داعب خيال أجيال وأجيال من أبناء هذه الأمة هدف وغاية كل أشرار العالم، ولعل النضال والكفاح الذي وجه لمجابهة المؤامرات الخارجية الشرسة وتناسى أدواتهم من الداخل التي كان لها دورا قذرا في القضاء على ذلك الحلم الجميل ، حيث كان الاستعمار الامبريالي يضغط بقوة من الخارج وأدوات الداخل المأجورة تعمل بنشاط واستغلت بعض السلبيات التي وقعت فيها الوحدة كأي تجربة إنسانية ولكن لم تكن كافية لتكون انقلابا على كل ثوابت الأمة التي تعتبر الوحدة نداءها المقدس وعنوان قوتها وعزتها وكرامتها لأن الوحدة تعني القوة والحياة ذاتها ، ولذلك يكون بيان الخيانة والتآمر الذي أذاعه المجرم عبد الكريم المحلاوي هو من مهد الطريق كجنود المشاة في المعركة أمام الدبابات والطائرات الصهيونية التي اجتاحت الأراضي العربية في حزيران يونيو عام 1967، حيث كان البدء هو دبابات الانفصاليين الخونة.
وليس غريبا بعد ذلك أن نرى خيانة عرب الاعتلال ووقاحتهم التي وصلت بحاكم آل سعود فيصل عبد العزيز أن يرسل للرئيس الأمريكي الصهيوني ليدن جونسون رسالته الشهيرة التي يطالب بها بأن تقوم إسرائيل بالعدوان على مصر واحتلال جزء من أراضيها وكذلك احتلال جزء من أراضي سوريا وما تبقى من فلسطين أي ما يسمى بالضفة الغربية حتى تكسر شوكة مصر بقيادة جمال عبد الناصر وكذلك سوريا حتى لا تحل مكان مصر الناصرية بعد سقوط جمال عبد الناصر والهاء العراق بالقضية الكردية من خلال دعم الأكراد بقيادة الخائن مصطفى البرزاني وإذا لم تفعلوا ذلك لن يأتي عام 1975 وهناك عرش واحد من أصدقائكم في المنطقة ، هكذا كان نص رسالة فيصل عبد العزيز لسيده الرئيس ليدن جونسون ، وهي موجودة بما يسمى بالأرشيف الوطني السعودي ، وموجودة على الكثير من المواقع الالكترونية لمن يريد الاطلاع ونشرها الكاتب العربي حمدان حمدان في كتابه ( سنوات من الخيبة ) وكانت تلك الرسالة المؤرخة بشهر حزيران من عام 1966م ، أي قبل النكسة بعام واحد فقط ، وشاءت الأقدار أن يلاقي حاكم آل سعود فيصل مصرعه على يد أبن أخيه وكان قاتله واسمه فيصل بن مساعد بن عبد العزيز سلفيا متدينا ، ومن أسباب قتله لعمه الخائن ثأرا لأخيه المتشدد خالد الذي قتل بأمر من فيصل نفسه والسبب الثاني علاقة عمه المشبوهة بالأمريكان ليأتي بعد ذلك الزمن الأسود بعد رحيل ناصر وخيانة السادات من يسّوق فيصل بأنه بطل ووصفته صحافة أو صحافة المقبور أنور السادات بأنه بطل العبور وتلك قضية أخرى يطول شرحها .
أن وحدة مصر وسوريا التي أعلنها الزعيم عبد الناصر في مجلس الأمة كانت النواة المفتوحة لكل من يريد المشاركة بها انطلاقا من مبادئ وسياسة مصر الناصرية في ذلك الوقت ، وفي ذلك اليوم الخالد اندفعت الأمة العربية وجماهير مصر وسوريا تحديدا بشكل عاطفي لدرجة حملت سيارة الزعيم جمال عبد الناصر حملا على الأيادي في كل مدينة يزورها من دولة الوحدة خاصة الإقليم الشمالي أي سوريا ، ولكن للأسف أن تلك الوحدة التي استمرت ثلاثة أعوام ونصف كان عمودها الأساسي الزعيم جمال عبد الناصر وذلك وحده لا يكفي وحتى هو نفسه كان مع الوحدة ولكن بتأني ودراسة ولكن ما كانت تمر به سوريا من مؤامرات وتهديد تركي ( ما أشبه الأمس باليوم ) عجل بتلك الوحدة وجعلت جمال عبد الناصر يوافق عليها بالدمج السريع ورغم كل المؤامرات والدسائس عليها وشراء الذمم استمرت ثلاثة أعوام ونصف وهذا دليل على أن الوحدة العربية ممكنة إذا وجدت القيادات الصادقة .
ومنذ ولادة الوحدة المصرية السورية وكما أسفلنا لم تتوقف المؤامرات والدسائس من الغرب والشرق للأسف وأي نظام وحدوي في الأمة ، تآمروا على جمال عبد الناصر بضرب الوحدة المصرية السورية وثم ضربوا التجربة الناصرية ذاتها رمز الوحدة في حزيران عام 1967م ، ومن المفارقات أن تلك الحرب التي خطط لها في دهاليز المخابرات الأمريكية CIA كانت تحمل اسم اصطياد الديك الرومي كما جاء في الوثائق الأمريكية ذاتها عن تلك الحرب وثم تم ضرب العراق عندما أراد تكملة دور مصر وبناء قوة عسكرية وهو نفس ما ناضل من أجله عبد الناصر ، وليس غريبا بعد ذلك أن يكون تصفية العلماء العراقيين هو أول أولويات الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م ، واليوم يجندوا الإرهابيين والمرتزقة من كل العالم لضرب سوريا بعد أن أصبحت البلد العربي المؤهل لقيادة الأمة بعد غياب مصر خلف أسوار كامب ديفيد وانشغال العراق بحرب 8 أعوام مع إيران وثم احتلاله ، كانت سوريا الدولة الوحيدة في العالم الثالث المؤهلة والتي أصبح لديها اكتفاء ذاتي بفضل سياستها وعبقرية قيادتها .
إن ذكرى الوحدة المصرية السورية يثبت لنا أن الوحدة هي الممكن الوحيد من أجل القوة بل والحياة ذاتها والذي يقول استحالة ذلك بفشل أكثر من مشروع للوحدة نقول أن هناك لدينا أكثر من 23 مثالا عدد الدول العربية الذي يثبت أن الدولة القطرية عاجزة حتى عن حماية ذاتها وكيانها الهش .
لذلك ذكرى الوحدة المصرية السورية التي نحتفل بها ليس من أجل الحنين للماضي والأحلام الجميلة ولكن ليكون حافزا قويا لنا لأجل تغير واقعنا المؤلم ، إن الوحدة هي طريقنا للمستقبل وتحرير ذاتنا قبل أي شيء آخر .
لقد كنا في القرن الماضي بهم واحد واحتلال واحد وقضية واحدة وهي فلسطين واليوم أصبح لدينا العراق وليبيا والإرهاب والعمالة والخيانة من أدوات أمريكا الصهيونية التي تحاول تقويض الدولة المصرية رائدة الوحدة وأمل الأمة في النهوض والسورية قلب الأمة النابض وهناك السودان الذي أصبح سودانيين ومرشح للمزيد وباقي الدول القطرية لم تعد تمتلك أبسط المقومات للدولة الحديثة وهو القرار المستقل ، وكل تلك الدول معرضة اليوم بما فيها عملاء أمريكا لإعادة التقسيم وإنتاج سايكس بيكو آخر أسوا من تلك الاتفاقية التي أبرمت مطلع القرن الماضي .
والوحدة هنا مصلحة للجميع وأخاطب الشعوب وليس الأنظمة دراسة التجارب الوحدوية التي مرت بها الأمة وعلى رأسها الوحدة المصرية السورية ضروريا جدا للاستفادة منها وليس حنينا للماضي الذي لن يعود ولكن لأجل الغد والمستقبل والأجيال القادمة.
رحم الله فرسان تلك الوحدة النبيلة التي قامت على حسن النوايا وآمال الأمة الزعيم جمال عبدالناصر والزعيم العربي السوري شكري القوتلي الذي تشرف بلقب المواطن الأول في دولة الوحدة بعد تخليه عن المسؤولية لأجل الوحدة التي كانت وستبقى أمل كل أحرار وحرائر الأمة من اجل القوة ومن اجل الحياة ذاتها كما قال جمال عبدالناصر ولا حياة بغير حرية وكرامة التي أساسها الوحدة وهي رمز القوة .
أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها
تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة
بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس
سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن
أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات
الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني
اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية
الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس
18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا
من هي نبيلة الحشوش؟ القصة الكاملة من مزارع الأغوار إلى التوقيف
افتتاح معرض عمان الدولي الثامن للعملات والطوابع
المعايطة يرعى تخريج مستجدي الشرطة بالكفرين
تصعيد حوثي ضد المنشآت السعودية تزامنا مع تفعيل "حلف مكة"
فيدان: "حلف مكة" اتفاقية دفاعية وليست هجومية
الجيش اللبناني يتسلم آليات ومعدات هندسية من الاتحاد الأوروبي
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين
انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين