مَن قتل الجزائريين؟
01-04-2014 07:05 PM
سؤال لا زلت أبحث له عن إجابة.. من سرق فرحة الجزائريين؟ ومن قتل عشرات الآلاف منهم في أوائل التسعينات؟ من الذي قتلهم في القرى والبلدات، وفي الأرياف والصحراء والمدن الجزائرية؟ من الذي قطع الرؤوس وبقر بطون الحوامل وحرق البيوت ودمر آبار المياه وقتل الماشية؟ من هو هذا الذي فعل ما لم يفعله بني صهيون في الشعب الفلسطيني.. وأتمنى أن لا تكون الإجابة "منظمة القاعدة" ذلك أن هذه المنظمة لم يكن لها ذلك الوجود الفاعل والقوي في المغرب العربي تلك الأيام.
حدثت هذه المجازر الدموية عقب فوز حركة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية بالانتخابات التشريعية وما تبعها من رفض النظام الجزائري والولايات المتحدة الأمريكية لهذه النتائج وساقوا الكثير والكثير من المبررات الواهية والتي لا يصدقها عاقل واكتفت الدول العربية وكالعادة بالشجب والاستنكار. اتهم النظام الحركة الإسلامية الجزائرية والتي بدورها اتهمت الجيش النظامي بارتكاب هذه المجازر المريعة.. وضاعت الحقيقة بين كم الأكاذيب المهولة والقدرة على تزييف الحقائق.
ولكن السؤال لا زال قائما مَن قتل كل أولئك؛ هل هم الفرنسيون.. رغبة منهم في استعادة أمجاد الماضي وثأرا من الشعب العظيم الذي طردهم شر طردة وقدم لذلك أكثر من مليون شهيد؟ أم هم أولئك المنتفعون الطفيليون الذين يسرقون قوت الشعب ليل نهار وسرقوا فرحته منذ الاستقلال وحتى اليوم. أو من الممكن أن تكون إسرائيل أرسلت جنودها المستعربين والذين تستروا بلباس عربي فعاثوا في الأرض فسادا وعاونهم في ذلك بعض الخونة، وربما؛ أقول ربما يكون القتلة غزاة من الفضاء الخارجي أو من المريخ ويحبون شرب الدماء البشرية فاختاروا الدماء الجزائرية بالذات لأسباب لا نعلمها؟ ولكن الملاحظ أن الغزاة لم يشربوا إلا دماء الفقراء والمعدمين في إشارة واضحة إلى أن دماء الآخرين من الأثرياء والمتنفذين دماء فاسدة طعمها مر كالعلقم لا يستسيغها حتى مصاصو الدماء!
قُتل الجزائريون ولم يكلف أحد من ذوي الضمائر نفسه معرفة القاتل ولماذا فعل ذلك، كل هذا وأكثر من تدمير ممنهج للبنية التحتية للإنسان والدولة الجزائرية الغنية بالنفط والثروات المتنوعة والمساحة الجغرافية الهائلة التي تتيح للدولة كل فرص النجاح والتطور.. ولكن!
والسؤال الذي يلي ذلك من قتل العراقيين؟ هل هي الفتنة الطائفية المذهبية القبيحة؟ هل هم العرب أم الأكراد أم التركمان أم هم بقايا رجال حزب البعث والصداميون؟ وربما يكون الفاعل هم لصوص النفط وحماتهم من شيوخ بعض العشائر حرصا منهم على مصالحهم الشخصية، وينطبق ذلك على الحال اليوم في مصر فهنالك الآلاف قد قتلوا منذ ثورة 25 يناير وحتى اليوم.. من قتلهم هل هو نظام مبارك أم الأخوان المسلمين أم النظام الحالي أم ربما هي أجهزة الدولة الخفية العميقة والتي لا أعلم أين تختفي هل هي تحت الأرض أم فوقها؟
ومع وفرة القنوات الفضائية والتي لا أستطيع حصرها إلا أن الحقيقة في كل قناة تساق لنا بالطريقة التي يراها القائمون على القناة فكلٌ يغني على ليلاه والمواطن مَنْ عليه أن يعزف الألحان بدمائه وقوت يومه.
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم يُقتل الآلاف بدم بارد وتزهق الأرواح بكل وحشية من أجل الصراع على السلطة.. هذا هو السبب الواضح والجليّ والوحيد.. إنه الكرسي الذي يملك قدرة سحرية في تحويل الإنسان إلى مسخ وفي تحويل الملاك إلى شيطان، فتجيّش الجيوش ويجنّد الجنود وتحشد الحشود لا من أجل لقاء العدو بل من أجل سحق كرامة المواطن تحت أقدامهم وجنازير دباباتهم..وإلا من يستطيع أن يفسر لي ويعطيني سببا وجيها واحدا في استعمال السلاح الكيماوي وإلقاء المئات من البراميل المتفجرة على القرى والبلدات السورية فيُقتَل المئات ويشوه الآلاف ويشرد الكثيرون إلا من أجل الصراع على الكرسي والذي لا أعلم المادة التي صنع منها ولها هذا السحر والجبروت.
ولكن من جانب آخر فإنه من حسن حظ الشعب الفلسطيني أنه يعرف عدوه الوحيد والأزلي، وبذلك يكون الفلسطينيون أكثر الشعوب حظا بأن حباهم الله بالعدو الإسرائيلي والذي لا يحاول أن يخفي عداوته أبدا فيقتل الإنسان ويغتصب الأرض وينتهك المقدسات ويقول ها أنذا فهل من مبارز فيتصدى له شعب الجبارين بصدوره العارية وحجارته في أفضل صور الصمود والتصدي وحب الأرض والوفاء لقضيته ودينه.
هذا في الماضي؛ أما في أيامنا هذه فقد طفا على السطح بعض فضائح البيت الفلسطيني من صراع مرير وآثم على السلطة والكرسي متناسين تماما أن العدو بين ظهرانيهم يترصد الفرصة تلو الأخرى هازئا وشامتا، ولذلك برز أعداء داخليون، أخوة أو أبناء عم في صراع هو أقبح ما يكون على مكتسبات الشعب الفلسطيني؛ إن بقيت له مكتسبات.. وها هم يتبادلون القتل ساعة والشتائم ساعة أخرى وليكونوا مادة دسمة على القنوات الفضائية بدل أن يهيلوا التراب على فضائحهم ويستروها بأيديهم.
إن التاريخ درس لمن أراد أن يتعلم، فمن أراد أن يذكره التاريخ والناس بخير فليعمل صالحا أو ليرحل وليترك المجال لغيره من خيرة رجال الشعب ليحكموا بما أنزل الله فدوام الحال يا سادة من المحال ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك.
الرئاسة الفلسطينية: إرهاب المستوطنين تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلا دوليا فوريا
الأردن يشارك في بطولة آسيا للملاكمة 2026
أورنج الأردن ترعى "Robots Line Follower" للحلول الذكية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا
.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً
أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً
ما رأي طلبة التوجيهي بامتحان الثقافة المالية اليوم
لاعبة المصارعة تالا أبو خيط تحرز ميدالية برونزية ببطولة آسيا
انطلاق سباق تسلق مرتفع الرمان الجمعة
إسرائيل تواصل خروقاتها للاتفاق مع لبنان
ضبط 1212 عبوة زيوت محركات مخالفة .. تحذير للمواطنين
لا تغيير على موعد مباراة المكسيك وإنجلترا
بعد شطب عضوية فنانين .. ردود الفعل تشتعل وبراهمة سيلجأ للقضاء
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس


