هل العالم امام نموذج جديد في العلاقات الدولية؟
تتنوع وتختلف القراءات اليوم الى درجة التناقض في الاجابة عن سؤال فرضته الاحداث الاخيرة في اوكرانيا ومواقف الولايات المتحدة ومعها دول حلف الناتو من الازمة .
السؤال الذي يوصف بالجيوستراتيجي والذي يعتبر المفتاح الرئيسي لفهم طبيعة وشكل العلاقات الدولية الجديدة كنتيجة للازمة الاوكرانية هو هل يقف العالم اليوم امام شكل من اشكال الحرب الباردة التي تسعى الولايات المتحدة لنفخ النار فيها وتسخينها ؟ بالرغم من سعي واشنطن لفرض اجواء الحرب الباردة الا انها لا تلقى استجابة ولا اذانا صاغية من الحلفاء الغربيين ، اضافة الى ان امريكا نفسها ستكون الخاسر الاكبر في حال العودة الى استراتيجيات الحرب الباردة التي تجاوزها الزمن وظهور روسيا كقوة ضاربة سياسيا واقتصاديا وعسكريا على الساحة الدولية هذا الظهور فرض بطبيعة الحال نسقا جديدا في العلاقات الدولية وهو ما نلمسه اليوم في المواقف الروسية من الازمة السورية والملف النووي الايراني ، الامر الذي عمل على تقويض القطبية الاحادية في التعامل مع القضايا الدولية .بالرغم من ذلك الا ان البعض يرى في الاجابة على سؤالنا حول الحرب الباردة ان الازمة الاوكرانية لا شك انه ساهمت في تسريع التلميح بالعودة الى حرب باردة جديدة عمليا ويظهر ذلك في المواجهة السياسية والاقتصادية المفتوحة بين روسيا والولايات المتحدة مباشرة بعد انقلاب الثاني والعشرين من شباط الماضي في كييف واستيلاء النازيين على السلطة بالقوة ، هذه المواجهة يمكن ان تمتد لتصبح مواجهة روسية مع دول حلف الناتو . في المقابل يمكن ان نرى تحليلات واراء مختلفة تقول بان الحديث عن حرب باردة جديدة خاطىء ولا اساس له ، اذ ان الشروط الذاتية والموضوعية وحاضنتها الايديولوجية التي سادت ابان الاتحاد السوفياتي غير متوفرة اليوم .
من وجهة نظرنا فان الازمة الاوكرانية وتداعياتها كشفت عن نوايا للحرب الباردة التي لم تتوقف في واقع الامر بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وزوال حلف وارسو من الخارطة العسكرية لأن السياسات الغربية لدول حلف الناتو والولايات المتحدة على وجه الخصوص ظلت ترى في روسيا العدو المحتمل وليس الشريك الاستراتيجي في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية تسعى لتمتين العلاقة معها من اجل مصالح العالم اجمع في حفظ السلم والامن العالميين .
فمهما اختلفت التحليلات والاراء حول الازمة الاوكرانية ودورها في اذكاء روح الحرب الباردة تبقى الحقيقة الماثلة للعيان وللسياسيين وهي ان العالم اليوم يقف امام نوع جديد ونموذج جديد في ميزان قوى جديدة يفرض قواعد جديدة للعلاقات بين دول الناتو وباقي القوى الدولية الكبرى ، فالظاهر على السطح هو ان التغيير يمس العلاقات الاميركية الروسية وروسيا والناتو ، الا ان دائرة هذا التغيير تشمل العلاقة مع الصين وقابلة للتمدد والاتساع لتشمل قوى اقليمية كبرى مثل الهند والبرازيل وافريقيا الجنوبية ، اضافة الى تلك القوى التي تشوب علاقاتها مع الولايات المتحدة والغرب العديد من الاختلالات او على الاقل معقدة مثل ايران وتركيا ومصر .
الحيثيات والاراء التي تؤيد او تنفي امكانية نشوب حرب باردة جديدة لها ما يعززها من خلال قراءاة معمقة في العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية بين روسيا بدول الاتحاد الاوروبي وهو ما يفسر برودة وتراخي المواقف الاوروبية حيال دعوات امريكا لها بفرض عقوبات قاسية على روسيا بعد استفتاء القرم وعودة شبه الجزيرة الى روسيا ، يضاف الى ذلك قدرة الولايات المتحدة الاقتصادية الذاتية على العودة الى اجواء الحرب الباردة ومتطلباتها من حيث قدرتها على تحمل تبعاتها الاقتصادية في ظل الصعوبات التي يعيشها الاقتصاد الاميركي والخلل البنيوي في هذا الاقتصاد نتيجة حروب بوش الاب والابن في العقود الماضية في افغانستان والعراق .
الرهان الامريكي على خوض معركة ضد روسيا من خلال ممارسة الضغط على دول الاتحاد الاوروبي التي احجمت عن الاستجابة لادراكها بان روسيا قادرة بالمقابل على الرد باجراءات اقتصادية وسياسية وامنية قاسية تؤذي اوروبا الغربية ، ويكفي هنا التذكير با عتماد الاوروبيين على امدادات الطاقة الروسية وان روسيا من اكبر شركاء دول الاتحاد الاوروبي ناهيك عن قدرة روسيا بنشر صواريخ " اسكندر " في مقاطعة كاليننغراد المحاذية للحدود الاوروبية وهو ما صرح به وزير خارجية روسيا لافروف بان الامر متروك لوزارة الدفاع كجهة مخولة للبت في نشر الصواريخ ، كل هذه العوامل لا شك جعلت من رهان امريكا خاسرا.
فالخلاصة وللخروج من زحمة القراءات لافرازات الازمة الاوكرانية فأن الاهم فيها انها تسلم جميعها بنشؤ ميزان جديد من العلاقات الدولية لم يعد فيه مكان لاحادية التحكم الامريكية وان روسيا الدولة القوية تتعامل مع الازمة بشكل منحها استعادة ميزة تعدد الاقطاب وهو ما يفرض على امريكا ودول حلف الناتو مراجعة سياساتها في التعامل مع دول العالم على اساس الشراكة واحترام المصالح المتبادلة
وفاة ابنة عضو كنيست إثر نوبة قلبية خلال الرشقات الصاروخية الأخيرة
جريندو مدربا للمنتخب الوطني تحت سن 23
العرسان يتصدر هدافي دوري المحترفين لكرة القدم
الجلامدة رئيساً لجمعية أطباء هشاشة العظام
ارتفاع القيمة السوقية للاعب عودة الفاخوري إلى 250 ألف يورو
لبنان يحضّر لتشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب
طائرات مسيّرة تستهدف رادار مطار الكويت الدولي
العيسوي يعزي الحديد وماضي والمجالي والخمايسة والريحاني
ختام بطولة تنس الطاولة في نادي الجالية الأردنية بسلطنة عُمان
الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد
نعمة النفط التي تحولت إلى نقمة: الخليج بين حروب المنطقة وتحديات ما بعد الصراع
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية

