لماذا يهاجم المومني سفارة اسرائيل؟

لماذا يهاجم المومني سفارة اسرائيل؟

04-05-2014 11:15 PM

قبل اكثر من شهر شهد الشارع الشعبي الاردني والنيابي احتجاجات وتصريحات ومسيرات واعمال عنف  دفعت بمجلس النواب الاردني تبني موقف الشارع و الطلب من الحكومة طرد السفير الاسرائيلي من عمان واعادة سفيرنا من تل ابيب احتجاجا على مقتل القاضي زعيتر في المنطقة الحدودية بين الاردن واسرائيل من قبل احد الجنود الاسرائيليين .

نعم شهدنا هيزعة وبطولات تبناها مجلس النواب وعنتريات مورست على حكومة النسور وصلت حد الطلاقات وحلف اغلظ الايمان في حال عدم طرد السفير الاسرائيلي سيتم التصويت وطرح الثقة بالحكومة ورئيسها ، نعم هذا كان المشهد واعطيت ايام وساعات واخيرا اسبوع لطرد السفير او اقالة الحكومة ، وصبرنا وانتظرنا ورأينا الواقع كيف انقلب ، اذ سبق مهلة الثلاثاء الموسومة بثلاثاء الثقة لقاءات هنا وهناك جمعت الرئيس ببعض النواب في المنازل وعلى الولائم اعقبها التوصل الى تفاهمات ساهمت في تلطيف حدة التوتر وتبريد سخونة وحرارة النواب ومجلسهم حتى جاءت الثلاثاء بردا وسلاما على النسور وحكومته وجدد النواب ثقتهم بالحكومة وانتهت الازمة بسلام ومحبة ووئام وبقي السفير الاسرائيلي في عمان طبعا وفقا للاعراف الدبلوماسية والاتفاقات الدولية حول التمثيل الدبلوماسي وانتصر العقل على العنتريات والعواطف .

حتى هنا الامر مفهوم لدينا ، فالشعب اراد ان يعبر عن مشاعره لحادثة عابرة تحصل في العديد من دول العالم ، والنواب حينها حاولوا ركوب الموجه والاستئثار بنوع من النجومية الشعبية التي افتقدوها طيلة فترة عملهم لاكثر من عام وبعد فقدانهم ثقة قواعدهم الانتخابية فاستغلوا الحادثة للظفر بشيء من الثقة او استعادة الجماهيرية فعلقوا آمالهم على شماعة طرد السفير الاسرائيلي ، والاخوان المسلمين من قبل وعلى مدى سنوات ما يسمى الحراك الشعبي وحتى اليوم بمناسبة وبغير مناسبة  يرددون في كل جمعة بعد الصلاة في مسجد الكالوتي عبارات التنديد باسرائيل والمطالبة بطرد السفير الاسرائيلي ، الخطابات الطنانة والرنانة في الشمال والجنوب التي اطلقها ويطلقها الثورجية والحراكيين كلها تعلق على شماعة سفير اسرائيل في عمان حتى اصبحت سفارته شعارا اساسيا  للحراك الاردني وذاع صيت السفارة والسفير لتتصدر معظم وسائل الاعلام المحلية والعربية ، الا ان الواقع لم ولن يتغير بحكم العلاقة الاستراتيجية والمصالح العليا الاردنية من وجود السفارة والسفير ، الحكومة ومعها ملايين الاردنيين يدركون اهمية وجود السفارة  فلذا تحرص الحكومة والدولة الاردنية على تعزيز علاقاتها مع اسرائيل لما فيه منفعة البلدين وهي اي الدولة ترى ما لا يراه الحراكيون او دعاة الكفاح المسلح في زمن عربي رديء كلنا مدركه.

ولكن الغريب ان تخرج علينا اليوم شخصية من رحم الحكومة في هذه المرة وهي الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني  يهاجم سفارة اسرائيل ويلقي باللائمة عليها في حادثة اعقبت مقال نشر لوزير الخارجية الاردني السابق د. كامل ابو جابر ، هجوم المومني جاء على الطريقة التي تعاملت بها السفارة بعدم مخاطبتها وزارة الخارجية الاردنية لتقديم اعتراضها على ما جاء في المقال المذكور، وهو ما يعتبره المومني اخلال بالعرف الدبلوماسي المتعارف عليه ، ولكن اقول للمومني بان وزارة الخارجية الاسرائيلية كانت استدعت السفير الاردني في تل ابيب لتسليمه مذكرة احتجاج وهو ما تفعلة اي وزارة خارجية في العالم عندما لا يرضيها تصريح مسؤول في دولة صديقة ، اما ان السفير غير موجود فبالامكان ارسال من ينوبه في السفارة وهو اجراء رسمي يتماشى والاعراف الدبلوماسية ولا ارى ان السفارة في عمان اخطأت وتجاوزت الاعراف الدبلوماسية .

ليس هذا ما اردت الحديث عنه ولكن اريد ان اقول بانه من غير المعقول او المقبول اتخاذ سفارة اسرائيل شماعة نعلق عليها كل شارة وواردة وان لا تصبح سببا في خلافات اسرية في الاردن ونزاعات زوجية فالسفارات موجودة عادة لتعزيز التعاون وحماية المصالح فليكن هذا نهجنا في التعامل مع الجميع بنفس الاسلوب والمعيار وان نحافظ على علاقاتنا مع اسرائيل التي تحكمها اتفاقية ومعاهدة سلام عمل الاردن عقودا طويلة حتى توصلنا اليها حماية لمصالحنا الوطنية العليا ومصلحة القضايا العربية الاخرى وفي مقدمتها الفلسطينية .

ومرة اخرى اتمنى على المسؤوليين الاردنيين التفكير قبل التصريح حتى لا نقع في فخ المحظورات ونفتعل الازمات لابسط الاسباب مع العلم اني عارف بمواقف الدكتور المومني من سفارة اسرائيل في عمان والتي لا تخرج عن مواقف الحكومة الرسمية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الوحدات يفوز على البقعة بهدف دون رد في دوري المحترفين

واشنطن تفصل منصة للعملات الرقمية عن النظام المالي الأمريكي

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف 8 كيانات بكندا لصلتها بإيران

ختام الجولة 8 من دوري الأولى .. جرش يقبض على الصدارة واليرموك يلاحقه

روسيا: انخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى 223 مليار دولار

وفاة وإصابة 3 آخرين إثر حادث تدهور مركبة في معان

بسبب رائحة التدخين .. أنغام تبدي انزعاجها على المسرح في دار الأوبرا

اضطراب جوي إقليمي يطال 9 دول عربية متسببا بأمطار رعدية وجريان الأودية

إيران تعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق جزيرة قشم بمضيق هرمز

الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات

الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر مكسب يومي في 7 أسابيع

الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانونها

تمديد عقد ديمبيليه مع باريس سان جرمان حتى 2030 يسير في اتجاه إيجابي

سوريا تدين الحادث الأمني في عمّان وتؤكد تضامنها الكامل مع الأردن

فيديو | وفاة مسن تركي أثناء استعداده للتوجه إلى الأراضي المقدسة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر