هموم تطوير التعليم

هموم تطوير التعليم

25-09-2014 09:42 AM

يحظى التعليم بأولوية قصوى في كثير من دول العالم التي تسعى باستمرار للنهوض بالإنسان الذي يعتبر أداة التنمية المستدامة وغايتها في ذات الوقت.


كثيراً ما يشغل بال المهتمين والمخلصين والمساندين أسئلة مثل: كيف نحسن عملية التعليم؟ ما أنجع السبل لتقديم الأفضل؟ وما أفضل الممارسات التعليمية؟ كيف نعالج المشكلات؟ وهل تحظى الأجيال بأقصى ما يمكن؟


نظام التعليم كغيره من الأنظمة له مدخلات تخضع لمعالجات لتتحول بدورها مخرجات فيتم تقييمها لتعود الدورة من جديد.


محاولات التحسين والتصحيح والمعالجة تخضع لكثيرِ من الاجتهادات التي قد تكون موفقة أو تعود بنا إلى بداية الطريق.


منذ عقود دخلت التكنولوجيا على التعليم لتسانده وتأخذ بيده كي تخلصه من كثير من مشاكله القادمة اليه من منابع مختلفة وروافد متنوعة.


فمن دافعية هامدة لدى المتعلمين الى تأهيل غير ملائم للمعلمين الى معالجات بالية وأساليب بائسة ومناهج جامدة واسرة مهمومة بسبل عيشها وسياسات عفا عليها الزمن يئن التعليم تحت وطأة التقليد والتلقين والروتين ويبدو كأنه لم يستفد من كل حراك التطور من حوله.


قبل عقود تفاخرنا بدخول الحاسوب الى عالم التعليم وإن شئت فقد ولج التعليم طائعا ًإلى عالمه من أوسع الابواب.


تعامل التعليم مع الحاسوب بداية كمادة تعليمية مستقلة وكانت المرحلة الثانية أن تم الاستفادة منه في إدارة العملية التعليمية إلى أن وصلنا إلى مرحلة دخول الحاسوب في صلب العملية التعليمية ذاتها وهو تدرج منطقي فرضه تطور ثقافة الحاسوب في المجتمع.
لغايات التقييم الموضوعي فقد كانت هناك إيجابيات كثيرة تمثلت في زيادة جرعة التشويق التي بدورها حركت بعض الدافعية لدى المتعلم وهذه بدورها نمّت لديه حب الاستطلاع وتم تقليص الفروق الفردية بين المتعلمين وتحسين الإدارة التعليمية خاصة أنها تمتاز بأنها جماهيرية ينبغي أن ترضي جمهورها وأنه زاد فرص التعليم خاصة لمن يعانون  صعوبات التعلم وقلل وقت التشتت لديهم وساهم في تحسين فرص التقويم والتعزيز الذاتي وحفز العديد من المهتمين لتصميم البرامج التعليمية البارعة وقد اثنت العديد من الدراسات على دور الحاسوب والتكنولوجيا في تحسين عمليتي التعليم والتعلم.


لكن لعدم تجاوز الموضوعية أيضا فقد رصدت العديد من السلبيات منها نقص البرامج التعليمية بمستوى رفيع خاصة باللغة العربية وأن تصميم البرامج وإعدادها يحتاج زمناً طويلاً وأنه جر المتعلمين إلى ساحات أخرى مع عدم اتقان المعلمين لاستخدام الحاسوب والتكنولوجيا وهنا يجدر طرح السؤال التالي:


هل كانت الفائدة المتحققة من استخدام التكنولوجيا توازي كلفتها العالية؟


قد يقال إن النظرة الاقتصادية للتعليم تقلل من شأنه لكن حتى في ظل هذه النظرة والتعلل بنقص الموارد في بعض الدول فإن الاستثمار في التعليم يعتبر منتجاً اقتصادياً مجدياً خاصة في عالم الاقتصاد المعرفي الذي يقوم على إنتاج المعرفة وتدويرها والتجارة بها.


لا يمكن للزمن أن يعود إلى الوراء وفي ظل التسارع للولوج بقوة في بوابة التعليم الإلكتروني تبقى المراجعة للمنافع والاضرار والعمل على تحسين جميع مفاصل العملية التعليمية هي الطريق الأمثل لتصحيح المسارات ومن ثم تحقيق الأهداف والغايات حتى لا يصبح استخدام التكنولوجيا في التعليم هدفا مستقلاً وغاية لذاتها فقط.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار