روسيا السورية
كان فلاديمير بوتين ينتظر الفرصة المناسبة لتصفية حسابه مع أميركا التي دفعت الاتحاد السوفياتي الى المتاحف. كان يريد أن يثأر من محاولتها تطويق روسيا بتحريك بيادق حلف الأطلسي قرب حدودها ومن تشجيعها الثورات الملونة على أطراف الاتحاد الروسي. كان يحلم بهز ركائز صورة القوة العظمى الوحيدة وإنهاء عهد «الغطرسة الاميركية». وكان يدرك أن عملية الثأر ممكنة مع وجود رئيس اسمه باراك اوباما يهجس بإعادة الجنود من الحروب ويُصاب بالذعر من فكرة ارسالهم الى حروب جديدة. رئيس أميركي يعتبر أن للقدرة الاميركية حدوداً وأن أميركا نزفت من جيشها واقتصادها ما يُلزمها التخلي عن الحروب الجوالة وسياسة اقتلاع الانظمة.
وجد بوتين في الأزمة السورية فرصته الذهبية. لن يسمح بتكرار المشهد الليبي. لن يُمرر في مجلس الأمن ما يسمح بإعطاء ظلال من الشرعية لعملية اقتلاع النظام السوري. ثم ان سورية يمكن ان تكون فرصة لاعتراض «الربيع الاخواني» وكسر الموجة الاسلامية. فرصة لإظهار حدود الدور الاميركي.
نجحت روسيا في عملية شراء الوقت للنظام السوري. وربما كانت تعتقد بقدرته على حسم النزاع على معظم الاراضي السورية إن لم يكن على كاملها. عملية جنيف نفسها بدت من جانب موسكو أشبه بعملية لشراء الوقت. ظهر ذلك جلياً خلال انعقاد «جنيف 2». حاول الأخضر الإبراهيمي عبثاً دفع الروس الى دور اكثر جدية في البحث عن الحل. كان سيرغي لافروف يسارع الى إغلاق الباب. في المرة الأولى قال له ان محادثات «جنيف 1» لم تتطرق الى مصير الرئيس بشار الاسد ما يعني ان الهيئة الانتقالية ستشكل في ظل الرئيس. المرة الثانية كان أكثر وضوحاً قال: «ان قدرتنا على ممارسة الضغوط على الاسد اقل من قدرة الولايات المتحدة على ممارسة الضغوط على بنيامين نتانياهو». فهم الابراهيمي الرسالة وبدأ يرتب موعد خروجه من مهمته. وبفضل المساعدة الروسية الديبلوماسية والتسليحية ومعها المساعدة الايرانية المالية والميدانية تمكن النظام السوري من البقاء لكن على جزء من الاراضي السورية.
في قراءة التحركات الروسية الجديدة اليوم لا بد من الالتفات الى مجموعة عوامل جديدة. الازمة الاوكرانية والعقوبات الاميركية والغربية على روسيا. الاطلالة المدوية لـ «داعش» ونجاحها في الغاء الحدود العراقية -السورية. ادت هذه الاطلالة الى عودة الطائرات الاميركية الى أجواء العراق وسورية في مهمات قتالية. أدت ايضاً الى اعادة ترتيب الأخطار والاعداء لدى كثيرين وبينهم المبعوث الدولي الجديد ستيفان دي ميستورا. والعامل الذي لا يمكن تجاهله ايضاً هو هبوط اسعار النفط وتهاوي سعر صرف الروبل الروسي.
ثمة من يذهب بعيداً في الشكوك والى درجة القول ان خطة دي ميستورا تحمل في طياتها صدى لافكار روسية وايرانية. ويذهب هذا الفريق ابعد ليقول ان التحرك الاخير لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف يرمي الى توفير ثياب سياسية لخطة دي ميستورا والى ترسيخ فكرة بقاء النظام وتحويل الحل الى مجرد تشكيل حكومة وحدة وطنية في سورية بعد تقسيم المعارضة اكثر مما هي مقسمة وهو ما اوحته اشارات بوغدانوف في لقائه معها.
من التسرع القول إن تهاوي سعر الروبل سيدفع روسيا الى تغيير موقفها في سورية. ومن التسرع ايضاً الاستنتاج ان روسيا تفضل ان تدفع في سورية لأنها لا تستطيع ان تدفع في اوكرانيا. لكن من الخطأ الاعتقاد ان روسيا تستطيع تجاهل كل هذه العوامل الجديدة والتعامل معها كأنها لم تحدث.
سمع بوتين ولافروف في الشهور الماضية كلاماً عربياً يحض روسيا على لعب دور نشط في حل سياسي للازمة السورية. ثمة من لفتهما الى ان سورية تحولت مختبراً لانتاج اجيال من المتطرفين وبينهم فتيان جاؤوا من الشيشان وداغستان وسيعودون في النهاية الى الاتحاد الروسي. وثمة من قال لهما إن خصوم النظام السوري الحالي لا يريدون ابداً تدمير ما تبقى من الدولة السورية في الادارة والمؤسسة العسكرية والأمنية وان الحل قد لا يستلزم ابعاد اكثر من اربعين شخصاً. لم يلمس المتحدثون ان روسيا غيرت موقفها لكنهم يعتقدون ان العوامل الجديدة قد تفتح الباب لقراءة روسية اكثر واقعية اذا تبين ان تآكل الروبل قد يهدد بتآكل مشروع بوتين برمته.
لم تعد الأزمة السورية فرصة لروسيا لتسجيل النقاط. ها هي سورية تتحول فيتنام بشرية ومالية واصولية ومذهبية. انها مكلفة للجميع ولا بد من اعادة القراءة. لا خطة دي ميستورا تكفي ولا الاعيب بوغدانوف. اطفاء فيتنام السورية يحتاج الى قرارات كبرى لا بد من اتخاذها. والمزيد من الانتظار لا يعني غير مضاعفة التكاليف وهي باهظة اصلاً.
* الحياة
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
