التسامح
28-12-2014 11:57 AM
كما هي العدالة والمساواة والنزاهة والصدق والتعاون وغيرها من المباديء الأساسية الإنسانية, يعتبر مبدأ التسامح واحدا من هذه المباديء التي لها دور في بث روح المحبة والألفة في المجتمع أفرادا وجماعات .
ولا يمكن للتسامح إلا أن يصدر ويطبق إلا من شخص أو أشخاص يشعرون أنهم قد وقع عليهم شيئا من الظلم وإلا لما كان بالإمكان الإعتداد به كمبدأ . إذ من المتوقع أن يصدر ممن وقع عليه الظلم لا ممن أقع الظلم على الآخرين .
فالتسامح كمبدأ هو التعامل بلطف حين يتتطلب الموقف ردة فعل من الممكن أن توقع الضرر بالآخرين نتيجة لسلوك خاطيء صدر من الآخرأو من الآخرين بحق الشخص المتسامح .فهو المبدأ الأقرب إلى مبدأ الحلم ,وهو شقيق لمبدأ العفو عند المقدرة .
وإذ يقترن التسامح بالتساهل نتيجة للطيبة والتربية الصحيحة , فلا يعني مطلقا التنازل عن الحقوق تجاه ظلم مقصود نتيجة لإصرار على الخطأ أو تعمد الظلم والقسوة الصادرة عن أفراد أو جماعات أو شعوب تجاه الغير , إذ لا يمكن السماح باستغلال التسامح للإستهتار بأرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم ,فهنا يجب تفعيل القانون وإعماله وعدم استغلال طيبة قلوب الناس للعفو حتى يكون في ذلك وسيلة ردع لكل من يفكر بآيذاء الآخرين دون سبب يذكر.فالتسامح يكون تجاه فعل حصل نتيجة لخطأ غير مقصود لا نتيجة لغلط مقصود .
والأهم من ذلك والأخطر أن يفهم أبناؤنا الطلبة حين نغرس فيهم هذا المبدأ أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال التنازل للعدو عن شبر واحد من الوطن تحت مبدأ التسامح .
ومن أهم الفوائد التي من ممكن أن تنتج عن تعلم ثقافة التسامح كمبدأ وتطبيقها هي الفوائد الشخصية للمتسامح نفسه , حيث يحد المتسامح نفسه بعد أدائه لفعل التسامح مرتاح النفس والضمير, فتجده متصالح مع نفسه, هاديء البال ,وتجده أيضا قادر على تكوين علاقة تلقائية قوية مع المحيط ,علاقة مريحة للطرفين , بالإضافة إلى الراحة النفسية حتى بالنظر إلى المستقبل لسبب بسيط وهو ثقة بأن السلوك الآيجابي مع الآخرين يجب أن ينعكس تلقائيا بطريقة آيجابية من قبل الآخرين مع المتسامح.
وكما يستفيد الشخص المتسامح نفسه حين يسود التسامح المجتمع , لا بد أن تنعكس آثاره على المجتمع بشكل عام ,فمبدأ التسامح هو لبنة أساسية من اللبنات التي تقوي عرى التماسك والتعاضد وتخلق جوا تسوده المحبة والتعاون والتكاتف والتراحم . وعند سيادة هذا المبدأ, وحين يصبح واحدة من القيم الأساسية للمجتمع يتزاحم الكل للتسامح مع الكل ,فتندحر المباديء العفنة كالضغينة والحقد والحسد والبغضاء .فالتسامح بذوره موجودة لكنها تحتاج أحيانا إلى من يوقظها وينميها ,ويدربها على اليقظة والتفاعل حين اللزوم وفي الوقت المناسب.
الأردن والجزائر يحذران من التبعات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية بالضفة
ولي العهد يؤكد أهمية توظيف التكنولوجيا لتجويد الخدمات الصحية
شخص يتعرض للضرب .. التحقيق في مقطع فيديو متداول
تمديد التقديم لبرنامج الريادة في الصناعة
الصفدي يبحث مع الشيخ محمد آل ثاني التطورات الإقليمية
وزير الزراعة يبحث مع ممثلة الإسكوا تعزيز التعاون
نادي السلط يستعد للموسم الكروي بجاهزية عالية
الأردن وتركيا يؤكدان أهمية استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا
النواب يُقر المادة الأولى من مُعدل الملكية العقارية
الجيش يسقط 95 صاروخاً ومسيّرة في 16 يوماً
الصفدي وعبدالعاطي يبحثان التدهور الخطير بالأراضي الفلسطينية
ترامب: لن نسمح لإيران بانتهاك الاتفاقيات بعد الآن
فريق تويوتا جازو للسباقات يهيمن على رالي إستونيا
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

