التسامح
كما هي العدالة والمساواة والنزاهة والصدق والتعاون وغيرها من المباديء الأساسية الإنسانية, يعتبر مبدأ التسامح واحدا من هذه المباديء التي لها دور في بث روح المحبة والألفة في المجتمع أفرادا وجماعات .
ولا يمكن للتسامح إلا أن يصدر ويطبق إلا من شخص أو أشخاص يشعرون أنهم قد وقع عليهم شيئا من الظلم وإلا لما كان بالإمكان الإعتداد به كمبدأ . إذ من المتوقع أن يصدر ممن وقع عليه الظلم لا ممن أقع الظلم على الآخرين .
فالتسامح كمبدأ هو التعامل بلطف حين يتتطلب الموقف ردة فعل من الممكن أن توقع الضرر بالآخرين نتيجة لسلوك خاطيء صدر من الآخرأو من الآخرين بحق الشخص المتسامح .فهو المبدأ الأقرب إلى مبدأ الحلم ,وهو شقيق لمبدأ العفو عند المقدرة .
وإذ يقترن التسامح بالتساهل نتيجة للطيبة والتربية الصحيحة , فلا يعني مطلقا التنازل عن الحقوق تجاه ظلم مقصود نتيجة لإصرار على الخطأ أو تعمد الظلم والقسوة الصادرة عن أفراد أو جماعات أو شعوب تجاه الغير , إذ لا يمكن السماح باستغلال التسامح للإستهتار بأرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم ,فهنا يجب تفعيل القانون وإعماله وعدم استغلال طيبة قلوب الناس للعفو حتى يكون في ذلك وسيلة ردع لكل من يفكر بآيذاء الآخرين دون سبب يذكر.فالتسامح يكون تجاه فعل حصل نتيجة لخطأ غير مقصود لا نتيجة لغلط مقصود .
والأهم من ذلك والأخطر أن يفهم أبناؤنا الطلبة حين نغرس فيهم هذا المبدأ أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال التنازل للعدو عن شبر واحد من الوطن تحت مبدأ التسامح .
ومن أهم الفوائد التي من ممكن أن تنتج عن تعلم ثقافة التسامح كمبدأ وتطبيقها هي الفوائد الشخصية للمتسامح نفسه , حيث يحد المتسامح نفسه بعد أدائه لفعل التسامح مرتاح النفس والضمير, فتجده متصالح مع نفسه, هاديء البال ,وتجده أيضا قادر على تكوين علاقة تلقائية قوية مع المحيط ,علاقة مريحة للطرفين , بالإضافة إلى الراحة النفسية حتى بالنظر إلى المستقبل لسبب بسيط وهو ثقة بأن السلوك الآيجابي مع الآخرين يجب أن ينعكس تلقائيا بطريقة آيجابية من قبل الآخرين مع المتسامح.
وكما يستفيد الشخص المتسامح نفسه حين يسود التسامح المجتمع , لا بد أن تنعكس آثاره على المجتمع بشكل عام ,فمبدأ التسامح هو لبنة أساسية من اللبنات التي تقوي عرى التماسك والتعاضد وتخلق جوا تسوده المحبة والتعاون والتكاتف والتراحم . وعند سيادة هذا المبدأ, وحين يصبح واحدة من القيم الأساسية للمجتمع يتزاحم الكل للتسامح مع الكل ,فتندحر المباديء العفنة كالضغينة والحقد والحسد والبغضاء .فالتسامح بذوره موجودة لكنها تحتاج أحيانا إلى من يوقظها وينميها ,ويدربها على اليقظة والتفاعل حين اللزوم وفي الوقت المناسب.
ترامب يعلن: نفذنا أقوى عمليات قصف في تاريخ الشرق الأوسط .. تفاصيل
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
كيف انطلت الخديعة الأمريكية على حائك السجاد
صواريخ تستهدف النقب وتحركات عسكرية أميركية جديدة .. آخر التطورات
الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا
15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية
زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة
سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

