داعش مغول العصر

داعش مغول العصر

10-04-2015 12:08 AM

 كلنا يعرف قصة المغول حين احتلوا بغداد في عام 656 هجري، وقتلهم للخليفة العباسي بعدما اعطوه الأمان، وارتكبوا بعد الأمان الجرائم الفظيعة التي اقترفوها خلال احتلالهم لبغداد ومدن أخرى من حرق وقتل ونهب وتعذيب، وتدمير للمباني وحرق الاف الكتب التي كانت تدل على الحضارة العربية في ذلك الوقت. فلم يكن المغول يهتمون الا بالقتل وسفك الدماء حتى انهم فتحوا مدنا دون أي حرب. لأنهم نشروا الرعب بين الناس حتى أصبحت المدن الأخرى لا تقاومهم لان سمعتهم بسفك الدماء سبقتهم.

 
 هؤلاء المغول ما هم الا مثال واحد من عشرات الأمثلة على حركات متطرفة تتبع هواها والتي تشكلت عبر التاريخ، لا تعرف الا سفك الدماء والقتل وكانت نهايتهم دائما الهلاك.
 
 داعش (مغول العصر) أحد الحركات التي برزت في أيامنا هذه حالهم كحال المغول الذين يسفكون الدماء ويحرقون البشر احياء، دون خوف او رادع يردعهم، وكان الأرض وما عليها ملكهم ولا يحق لاحد ان يخالفهم او يخرج عنهم، ومن يخالفهم فهو في عيونهم كافر "مرتد" يحللون ويحرمون على هواهم ويصنعون أفلام داعشية احترافية في الإخراج والتمثيل لترهيب الناس وتخويفهم. ويتناسون قول الله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار).
 
    وبأفعالهم الشنيعة والمقززة أصبحت كل الامم تكرههم حتى الذي كان على شك فقد فتح الله على قلبه، وأيقن ان داعش ما هم الا قتلة سفاحون يستخدمون الدين لخدمة اطماعهم التي أصبحت واضحة للناس وبلا شك انهم الان في ضلال مبين، وهنا لست افتي ولا انا بأهل للفتوى او التحريم والتحليل، ولكن المنطق والعقل لا يقبل ابدا وبأي شكل من الاشكال جرائم هؤلاء القتلة السفاحين، بل المنطق يقول ان الله لم يبعث رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام الا رحمة للعالمين وليتمم مكارم الاخلاق.
 
 قال الله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اِهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ). وقال تعالى (وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ). هذه كلها آيات واضحة وصريحة بأن الله خالق الخلق وهو من يتولى البشر ويحاسبهم، فكيف اعطيتم لأنفسكم الشرعية ان تقتلوا وتسفكوا دماء المسلمين وغيرهم بغير حق؟ اين هي اخلاق "المجاهدين" كما تسمون أنفسكم؟ لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام بينكم هل سيقبل بأن ترتكبوا هذه الجرائم؟ لا والله ما كان ليترككم تفعلون، لأنه رسول الرحمة وليس العذاب، وهو الذي كان يوصي المسلمين عند كل حرب بان لا يقتلوا نفسا بغير حق.
 
 الم يقل الله تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) وقال تعالى (منْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) اين أنتم من تلك الآيات القرآنية التي تبين الحق من الباطل؟ ام حسبتم انكم ستنفذون بأفعالكم القذرة التي لا تمت الى اية ديانة سماوية بصلة او حسبتم ان الله غافل عنكم؟ ام أنتم صناعة مخابراتية لدول متآمرة هدفها تشويه سمعة الإسلام دين الرحمة والاخلاق؟ 
 
داعش بأفعالها الشنيعة أعطت الشرعية للدول المتآمرة علينا بقصف البلاد وقتل العباد وتجريب جميع أنواع الأسلحة على الأبرياء الذين وقعوا ضحية المؤامرات الصهيوامريكة بالتعاون مع داعش، فتلك الدول المتآمرة تعتاش على النزاعات والصراعات. 
 
قال دافيد بن غوريون ذات مره وهو اول رئيس وزراء إسرائيلي (كي تكون إسرائيل دولة ودفاعنا عن أنفسنا حق لنا، يجب علينا خلق صراعات ونزاعات في الدول المحيطة لتعطينا الشرعية في تحقيق اهدافنا). وهذا للأسف ما يحصل اليوم، فتستطيع إسرائيل ان تقصف أي مكان تقريبا بحجة القضاء على الإرهاب والدفاع عن النفس.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري

إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)

برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية

"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة

44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي

استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة

افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية

حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين

تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي

كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات

الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة

نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول

الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء