من شَطَحاتِ الشعراء !
08-07-2015 11:28 AM
الشعراء في الغالب ينطبقُ عليهم قولُ اللهِ – عزَّ وجلَّ - : (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ... ) .
فهم في أوديةِ المبالغات و الأوهام يهيمون ، ومن الأمثلة على ذلك أبيات لِشاعرين متباعِدَي الديار ؛ أحدُهما مشرقِيُّ والآخرُ مغربيٌّ أندلسي ، أما المشرقيُّ فهو الأحوصُ الأنصاري جدُّهُ الصحابي الجليل عاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح المُلَقَّب ب ( حَمِيِّ الدَّبْر ) في القصة المشهورة ، قال مفتخِراً بجدِّه عاصم – رضي الله عنه - :
أنا ابنُ الذي حمَتْ لَحْمَهُ الدَّبْ
..... رُ قتيلَ اللحيانِ يوم الرَّجيعِ .
واسمُ الأحوص : عبدالله بن محمد بن عاصم بن ثابت الانصاري ، وَلُقِّبَ بالأحوص لِضيقٍ في طرفِ عينَيْهِ مما يلي اللحاظ .
ومن مبالغاتِ الأحوص في تَعَشُّقِهِ وحبِّهِ قولُهُ :
إذا رُمْتُ عنها سَلْوَةً ، قال شافِعٌ
..... من الحُبِّ : ميعادُ السُّلُوِّ المقابرُ
ستبقى لها في مضمرِ القلبِ والحشا
..... سريرةُ وُدٍّ يومَ تُبْلى السَّرائِرُ !
فهو في البيت الأوَّل : كلما أراد سُلُوَّاً ونسيانا لمحبوبته ، قام شافعُ من الهوى والحبِّ ؛ فدفعه عن هذا العزم وهذه الارادة ، فَحُبُّهُ لها أبديٌّ وهذا ما يَدُلُّ عليه لفظُ ( المقابر ) التي هي الموتُ ومغادَرَةُ هذه الدنيا ، ثُمَّ ينتَقِلُ هذا الحبُّ والوُدُّ إلى يوم القيامة ويوم الحشر ، فحبُّها باقٍ في مضمرِ فؤاده يوم تُبْلى السرائرُ ، وُيُسْتَخْرَجُ ما فيها !
وهذا من الشَّطحات المفضوحةِ ؛ لأن ذلك الموقفَ يَفِرُّ الخليلُ من خليله والصاحِبُ من صاحبِه ... قال تعالى عن هولِ ذلك المحشر :
( يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) .
وقال تعالى : (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) .
فهذا هو المشهد الحقيقي ليوم الحشر ويوم القيامة ، فلا أظُنُّ الأحوصَ صادِقاً فيما ادَّعاه .
والشاعر الأندلسي الذي حذا حذوَ الأحوصِ في مبالغَتِهِ في بقاء الهوى يوم القيامة هو ابن زيدون المخزومي :
إنْ كان قد عزَّ في الدنيا اللقاءُ ففي
..... مواقِفِ الحشرِ نلقاكم ويكفينا !
فابنُ زيدون في هذا البيت من قصيدته الرائعة في ولَّادة بنت الخليفة المستكفي أملُهُ اللقيا بها ، وما درى أنَّ الأمرَ ليس على ما رسمَ وتَأَمَّل ، ولكنها مبالغاتُ الشعراء ، وطيشُ الهوى الذي يقودهم الى أقوالٍ تُخْرِجُهم عن الحقيقةِ وتقذِفُهم في بحور الأوهام والسراب .
مقتل عنصر جمارك وإصابة اثنين بكمين مسلح في سوريا
حكام أردنيون في أبطال آسيا للنخبة والدوري 2
نتنياهو يلتقي بن غفير لمنع تشكيل حكومة يسار
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الذهب يتجه لتسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي
ترامب يلغي مهرجانين انتخابيين ويهاجم صحفياً: مثير للاشمئزاز
الاتحاد الإفريقي يعود إلى إقامة كأس أمم إفريقيا كل عامين
الأردن يحقق إنجازا عربياً جديداً بمبادرة تحدي القراءة
تحرك خطير .. أنباء عن نقل واشنطن طائرات لإسرائيل استعدادا لضرب إيران
لليوم الثامن توالياً .. الاحتلال يجبر عائلات جديدة على النزوح بالخليل
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون