من شَطَحاتِ الشعراء !
الشعراء في الغالب ينطبقُ عليهم قولُ اللهِ – عزَّ وجلَّ - : (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ... ) .
فهم في أوديةِ المبالغات و الأوهام يهيمون ، ومن الأمثلة على ذلك أبيات لِشاعرين متباعِدَي الديار ؛ أحدُهما مشرقِيُّ والآخرُ مغربيٌّ أندلسي ، أما المشرقيُّ فهو الأحوصُ الأنصاري جدُّهُ الصحابي الجليل عاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح المُلَقَّب ب ( حَمِيِّ الدَّبْر ) في القصة المشهورة ، قال مفتخِراً بجدِّه عاصم – رضي الله عنه - :
أنا ابنُ الذي حمَتْ لَحْمَهُ الدَّبْ
..... رُ قتيلَ اللحيانِ يوم الرَّجيعِ .
واسمُ الأحوص : عبدالله بن محمد بن عاصم بن ثابت الانصاري ، وَلُقِّبَ بالأحوص لِضيقٍ في طرفِ عينَيْهِ مما يلي اللحاظ .
ومن مبالغاتِ الأحوص في تَعَشُّقِهِ وحبِّهِ قولُهُ :
إذا رُمْتُ عنها سَلْوَةً ، قال شافِعٌ
..... من الحُبِّ : ميعادُ السُّلُوِّ المقابرُ
ستبقى لها في مضمرِ القلبِ والحشا
..... سريرةُ وُدٍّ يومَ تُبْلى السَّرائِرُ !
فهو في البيت الأوَّل : كلما أراد سُلُوَّاً ونسيانا لمحبوبته ، قام شافعُ من الهوى والحبِّ ؛ فدفعه عن هذا العزم وهذه الارادة ، فَحُبُّهُ لها أبديٌّ وهذا ما يَدُلُّ عليه لفظُ ( المقابر ) التي هي الموتُ ومغادَرَةُ هذه الدنيا ، ثُمَّ ينتَقِلُ هذا الحبُّ والوُدُّ إلى يوم القيامة ويوم الحشر ، فحبُّها باقٍ في مضمرِ فؤاده يوم تُبْلى السرائرُ ، وُيُسْتَخْرَجُ ما فيها !
وهذا من الشَّطحات المفضوحةِ ؛ لأن ذلك الموقفَ يَفِرُّ الخليلُ من خليله والصاحِبُ من صاحبِه ... قال تعالى عن هولِ ذلك المحشر :
( يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) .
وقال تعالى : (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) .
فهذا هو المشهد الحقيقي ليوم الحشر ويوم القيامة ، فلا أظُنُّ الأحوصَ صادِقاً فيما ادَّعاه .
والشاعر الأندلسي الذي حذا حذوَ الأحوصِ في مبالغَتِهِ في بقاء الهوى يوم القيامة هو ابن زيدون المخزومي :
إنْ كان قد عزَّ في الدنيا اللقاءُ ففي
..... مواقِفِ الحشرِ نلقاكم ويكفينا !
فابنُ زيدون في هذا البيت من قصيدته الرائعة في ولَّادة بنت الخليفة المستكفي أملُهُ اللقيا بها ، وما درى أنَّ الأمرَ ليس على ما رسمَ وتَأَمَّل ، ولكنها مبالغاتُ الشعراء ، وطيشُ الهوى الذي يقودهم الى أقوالٍ تُخْرِجُهم عن الحقيقةِ وتقذِفُهم في بحور الأوهام والسراب .
طرح أرقام مميزة للبيع المباشر .. التفاصيل
إطلاق تطبيق يتيح للمشتركين متابعة الاستهلاك والفواتير آلياً
ضبط وإحالة للقضاء .. ما قصة البان ذهب
جمعية الجبيهة الخيرية تنظم ندوة حول السردية الأردنية
المهيدات: مدينة عمرة مشروع تنموي استثماري متكامل
إيقاد شعلة اليرموك احتفاءً باليوبيل الذهبي .. صور
الأردن يشدد على أن لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

