حرب تموز المجيدة اعتراف الأعداء وتجاهل الأشقاء

 حرب تموز المجيدة اعتراف الأعداء وتجاهل الأشقاء

09-08-2015 10:32 AM

في هدوء تام مرت على الأمة العربية الذكرى التاسعة لحرب تموز يوليو المجيدة 2006م ،  وانتصارها العظيم عندما هاجم العدو الصهيوني لبنان محاولا تحقيق مكسب سياسي من عدوانه بعد إجباره على سحب قطعانه قبل ذلك بستة أعوام من كامل جنوب لبنان .
 
والحقيقة أن انتصار تموز الذي حققته المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله العظيم كان القاعدة والأساس الذي كشف لنا الكثير من المستور أو ما كان مخفيا ، كشف ذلك الانتصار العظيم الاستثنائي الكثير من الأقنعة المزيفة التي ألسنتها مع أمتها وسيوفها وحتى قلوبها مع أعداء الأمة كما كشفت هزالة ما يسمى بالجيش الصهيوني الذي قيل أنه لا يقهر  ، حيث كانت تلك الملحمة محطة فاصلة بين الحق والباطل بين المقاوم والمساوم ، ورأينا عبر الشاشات وزير خارجية بلاد الحرمين يتحدث عن تهور حزب الله ، وفي لبنان نفسه كانت السيدة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت تتحدث عن الشرق الأوسط الجديد من قلب بيروت والى جانبها كل قادة ما يسمى 14 شباط فبراير ، والطائرات الصهيونية وصناعتها الأمريكية تواصل عدوانها الهمجي على شعبنا في لبنان والجنوب الصامد تحديدا .
 
وقد تمكنت المقاومة اللبنانية العظيمة وعلى رأسها حزب الله من دحر العدوان وهزيمته  وجعل فخر الصناعة الأمريكية من الدبابات تصبح مهزلة أمام أبطال المقاومة اللبنانية وعلى رأسهم أشاوس حزب الله ، رآها العالم عبر الشاشات ، ومن المفارقات المحزنة في تاريخ أمتنا العربية أن نجد العدو الصهيوني يعترف بالهزيمة ويحاسب قادته العسكريين والمدنيين وتجري هناك حتى المحاكمات ، لماذا وكيف هزمنا ، ونجد هنا في وطننا العربي الكبير من أصبح صهيونيا أكثر من الصهاينة حيث رأينا سعود الفيصل يضع اللوم على المقاومة اللبنانية وحزب الله الذي برأيه أصبح مغامرا ، وهناك من حاول ارتداء القومية والشهامة العربية للتجسس على حزب الله عمود المقاومة وزار البنان وتبرع بإعادة بناء الجنوب لأجل أن يتمكن من معرفة أي معلومات عن قادة حزب الله ، وعندما فشل بفضل الاحتياطات الأمنية لقادة المقاومة وحزب الله بشكل خاص لجأ من خلال ذراعه الإعلامية قناة الجزيرة ليبث الفتن والقلاقل في معسكر المقاومة وحاضنته سوريا وإيران بشكل خاص ، ولعل ما يحدث اليوم في سوريا كان عنوانه الأبرز فلسطين ، ولن نأتي بجديد ، وهذا العجوز الصهيوني المجرم شيمعون بيرس صرح أن ما يحدث في سوريا اليوم عقابا لها لأنها لم تبرم السلام مع إسرائيل   .
 
لذلك حرب تموز لم تأخذ حتى اليوم المكان والاهتمام الذي يليق بها ، لقد كانت تلك الحرب معادلة صعبة وحرب الفرقان حيث أثبتت الأمة من خلال تلك الحرب أنها قادرة على الصمود والمواجهة وهزيمة العدو إذا توفر لها القادة الحقيقيين وخلصت النوايا  ، وتخلصت من حزب بني صهيون وأقصد الأنظمة العربية الحاكمة التي هي درع وقاية للكيان الصهيوني .
 
لذا حرب تموز هي حرب الإرادة والصمود حيث كشفت الكثير من ألأقنعة المزيفة ومنذ تلك الملحمة أصبحت الكثير من الوجوه القبيحة التي نعرفها بلا أقنعة كما كانت  ، كما كانت حرب تموز مكسبا للقضية الفلسطينية ودليلا أن هزيمة الكيان الصهيوني ليست مستحيلة وللأسف بعد تلك الملحمة مباشرة بدأت المؤامرات على محور المقاومة والصمود خاصة بعد مأساة ما يسمى بالربيع العربي ومحاولة استنزاف المقاومة ومحورها وزرع الفتن الطائفية والمذهبية والإقليمية التي انتشرت كالنار في الهشيم حتى أصبح حديث عقلاء الأمة وكأنه مثالية مكانها السماء وليس الأرض .
 
 
 ولكن التاريخ سينصف حرب تموز وتضحيات الأبطال وأرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل وطنهم وأمتهم ، وعاجلا أم آجلا سيعاد الاعتبار للمقاومة العظيمة وعلى رأسها حزب الله ، ونحن على يقين من أصالة أمتنا وشعبنا ، حيث أصبح الاصطفاف اليوم بعد حرب تموز واضحا إما مع أمتنا وشعبنا وإما في الخندق الآخر خندق العملاء والخونة ومن ورائهم .
 
ولا عزاء للصامتين والموت للصهاينة المجرمين ومن وراء الصهاينة، ولا نامت أعين الجبناء .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء