ولنا في اسراء مثل وقصة

ولنا في اسراء مثل وقصة

25-10-2015 10:21 AM

يقولون ان اول ما يموت من الشجرة اطرافها هذا الكلام سليم لان الاطراف عرضة للقامات الطويلة ولتقلبات الطقس وللفضوليين بيد ان هذا المثل لا يمكن ان ينسحب على الانسان باي حال من الاحوال كون الاطراف هنا هي القرى والالوية النائية والبعيدة عن مكان صنع القرار وعن الصالونات السياسية والادبية والفنية اذ اثبتت التجربة وتثبت يوميا ان سكان الاطراف مدرسة تتعلم منهم المدنية الحديثة دروسها الاولى في الاقدام والتضحية والشجاعة والتحدي واقرب مثال على ذلك الطالبة اسراء الغنانيم.
 
يجمعني باسراء اننا ابناء بلدة واحدة واننا نتعاطى الكتابة ونتعاطى التعب ونتكلم لغة واحدة هي لغة الشقاء والتحدي ويجمعني بها ذاك الشوق التواق القادم من صحراء ماعرفت الا الاردن وطنا وحب الهواشم نهجا ويجمعني بها انها من الاغلبية الصامتة الذين آن الاوان لهم ان يصرخوا بوجه المعنيين واولهم وزير التعليم العالي ان كفى...كفى تهميشا وكفى تطفيشا وكفى ارتقاء على ادميتنا وانسانيتنا وكفى متاجرة بمقاعدنا الجامعية وكفى ترهيبا ممنهجا ضد ابناء الطبقة الفقيرة الكادحة التي لا تملك حولا ولا قوة.
 
اسراء الغنانيم طالبة خرجت من رحم الوجع نافحت وقاتلت في سبيل ان تحجز مقعدا لها تحت نور الشمس لكنها وبعد ان انهت الثانوية فوجئت ان موردها عن الموارد بعيد وان الحلم يتبدد وان التخصص الذي رغبت بدراسته اضحى فلولا تماما كفلول هذه الامة وبدل ان تدرس الطب درست التمريض وخلال دراستها للتمريض نافحت ودرست بعض المواد التي وقفت حجر عثرة في طريقها من منهاج التوجيهي ما اهلها هذا العام للقبول بكلية الطب في جامعة مؤته على الموازي لكن رغم بعد الجامعه ورغم ان التخصص موازي الا ان فرحتها كانت عارمة ولا تضاهيها فرحة لانها تحدت نفسها وتحدت الكثير من المراهنين وتحدت كل من قال لها لا للطب.
 
اسراء كبأ جوادها بتاريخ 13/10/2015 عندما تعرض الباص الذي كان يقلها هي وصديقات واصدقاء الى جامعة مؤتة وتعرضت لكسور في مختلف انحاء الجسم ولم تسلم الجمجمة ودخلت بغيبوبة بيد ان جوادها لم يخرج ميدان السبق وعادت من جديد تبصر نور الدنيا ونور الامل ونور التحدي لتقل هاانا بعثت من جديد معي املي واصراري وقلمي واشعاري ودفاتر الذكرى التي جسدت كاريزما مشواري.
 
دولة رئيس الوزراء الافخم وكل من حركت وجدانه هذه القصة.. اسراء تتمنى عليكم اولا الاهتمام بالشوارع المهملة وخاصة في الجنوب وكبح جماح السائقين وثانيا اسراء تتمنى ان تكون هديتها من دولة الرئيس مقعد طب في اي جامعة من جامعات الوسط لان حلمها لم يتحلل بالحادث ولانها تملك ارادة تعجز كيمياء الموت عن تحميضها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صحة غزة تتسلم 54 جثمانا لشهداء أفرج عنها الاحتلال

عراقجي: المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في مسقط الجمعة

شتاء وصراع أنظمة جوية يرافقان رمضان 2026 .. تفاصيل

جرش تتزين احتفالًا بعيد ميلاد الملك الـ64 .. صور

أسهم أوروبا تغلق عند مستوى قياسي مرتفع

ترامب: ليس هناك شك كبير في أن أسعار الفائدة ستنخفض

بلدية المزار الشمالي تغلق محطة غسيل وتشحيم مركبات مخالفة

الأردن يحتفي بالمنسوجات الفلبينية في الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية

الحكم بالسجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترامب

إيران تطلب نقل المحادثات إلى مسقط .. وواشنطن ترفض

الاحتلال الإسرائيلي يسلم جثامين 54 شهيدا من قطاع غزة

شركة صندوق المرأة تتوج الفائز ببرنامج "مدى" لدعم ريادة الأعمال

الهيئة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنفذان مشروع كسوة للأطفال في غزة

الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان

تنفيذ 5 غارات على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا

شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء

أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون

اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء

أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة

القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة

أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً

القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده

الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة

هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص

في عيد ميلاد القائد: حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني

هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور