الذكرى الثالثة عشرة لاحتلال العراق

الذكرى الثالثة عشرة لاحتلال العراق

18-04-2016 09:07 PM

 كثيرون من أبناء شعبنا وأمتنا وحتى العالم يعتقدون بأن ما يسمى ‏زورا بالربيع العربي قد بدأت أحداثه في تونس على اثر إحراق ‏المواطن التونسي محمد بوعزيزي لنفسه وهذا غير صحيح ، ولكن ‏الحقيقة أن مسمى الربيع العربي هو مصطلح صهيو أمريكي لا ‏علاقة له بالعالم العربي وهو مجرد اسم اسقط على المواطن ‏العربي بعد الأحداث التي هزته ولم تبدأ من تونس كما أسلفت ‏ولكنها بدأت من احتلال العراق والأكاذيب التي سوقتها الولايات ‏المتحدة وعملائها بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وبأن ‏الجيش الأمريكي سوف يستقبل بالورود في العراق وعندما ‏أتمت الولايات المتحدة غزوها واحتلالها للعراق المحاصر قبل ‏ذلك 13 عاما وبذلك الاحتلال الهمجي خالفت الولايات المتحدة ‏وأتباعها كل القوانين التي تتشدق بها وأسقطت نظامه الوطني ‏وجاءت بعملائها من كل مزابل العالم ، ومع كل ذلك واجهت ‏مقاومة عنيفة ودفعت الثمن غاليا رغم تدمير العراق واستشهاد ‏أكثر من مليون ونصف مليون إنسان وتشريد الآلاف وليس ‏هناك بديلا لسيطرتها على ذلك البلد العظيم إلا بإثارة النعرات ‏الطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب الواحد .‏

 
وللأسف ما فشلت به في الحرب نجحت به في إثارة هذه ‏الأمراض ، الأمر الذي أغراها بنقل التجربة لأقطار أخرى في ‏الوطن العربي تخالف سياستها وقد حاولت ذلك في البداية عبر ‏أداتها في المنطقة بما يسمى بإسرائيل وعدوانها على لبنان ‏بحرب تموز يوليو المجيدة التي تكبدت بها تلك اللقيطة المسماة ‏إسرائيل خسائر فادحة بالمعدات والأرواح وفشلت رأس حربتها ‏المصطنعة إسرائيل ، وكانت السيدة كونداليزا رايس هي من ‏يتحدث عن الشرق الأوسط الجديد من قلب بيروت وأثناء ‏العدوان ، الذي سيبدأ من لبنان بعد تدمير العراق ، وبعد الفشل ‏والهزيمة الصهيونية على يد أبطال المقاومة اللبنانية وعلى ‏رأسهم حزب الله ومحور المقاومة أعادت الإدارة الأمريكية ‏تفكيرها بطريقة أخرى مستفيدة من نجاحها بإثارة الفتن الطائفية ‏في العراق الذي يتمزق بيد الكثيرين من أبناءه من عملاء أمريكا ‏أو المتطرفين من كل الأديان والمذاهب .‏
 
وبدأت محاولة استنساخ التجربة العراقية في أقطار عربية ‏أخرى ، وبذلك ولد ما يسمى بالربيع العربي وهو اسم كما ‏أسلفت ليس له علاقة في الوطن العربي من قريب أو بعيد ‏وكانت البداية من تونس حيث هناك حالة احتقان كبيرة لدى ‏الوطن العربي بكل أقطاره التي تحكم بأنظمة بوليسية حديدية ‏واستغلت الولايات المتحدة الحالة الثورية التي عصفت بأكبر ‏عميلين لأمريكا زين الشيالين في تونس وحسني اللا مبارك في ‏مصر ، ولكن بعد ذلك أخذت الأحداث للأسف مسارا آخر ورأينا ‏تدفق المرتزقة من القتلة بمئات الآلاف يعبرون الحدود وعبر ‏تنسيق مع أجهزة أمنية معادية لامتها وشعبها ومرتبطة بأعداء ‏الأمة للعراق وليبيا وسوريا ولبنان .‏
لذلك أحداث المنطقة التي سميت زورا بالربيع العربي هي ‏سلسلة مؤامرات استهدفت وعي  الأمة وتاريخها وإعادة تقسيم ‏المقسم وتجزئة المجزأ منها ، وعلى هذا الأساس دمر العراق ‏وهناك حالة تقسيم لا ينكرها متابع خاصة للأكراد الانفصاليين ‏والسودان الآخر قسم بغباء نظامه المتاجر بالدين شأن الكثير من ‏التجار في وطننا العربي لجزئين شمال السودان وجنوب ‏السودان ، وليبيا أصبح القتل بها على الهوية العشائرية بعد ‏إسقاط دولتها الوطنية ، وسوريا حاولوا استنساخ التجربة ‏العراقية والليبية ولكن وكما اعترفت حتى أمريكا بعد طول ‏ممانعة وعلى لسان هيلاري كلينتون بأن نظام بشار الأسد لديه ‏شرعية شعبية ولديه أصدقاء وحلفاء في المنطقة والعالم وذلك ‏في كتابها الخيارات الصعبة ، رغم هجومها الوقح بنفس الكتاب ‏على الرئيس الأسد وكل رافض للسياسة الأمريكية والرئيس ‏فلادمير بوتين وهوجو شافيز وكاسترو وغيرهم .‏
 
وعلى هذا الأساس علينا كأمة وطلائعها المثقفة بشكل خاص ‏إعادة التفكير بالكثير من الأكاذيب التي سوقوها علينا وكأنها ‏حقائق مثل الربيع العربي وقبله مسرحيات السلام المزعوم ، ‏وبالمناسبة الصهاينة الأمريكان وعملائهم عندما فشلوا بإثارة ‏الشعب على حكامه في ليبيا وسوريا كان الناتو وعدوانه وتدمير ‏كل شيء هو البديل في ليبيا وأرادوا استنساخ التجربة في سوريا ‏لولا قوة الدولة السورية وأصدقائها في العالم .‏
 
لذلك ليس هناك ربيعا عربيا ولكن هناك مخطط لم ينكروه ‏أصحابه وهو المشروع الأمريكي الجديد الذي عماده وأساسه ‏المتطرفين والمتخلفين من الجهلة ،  والبداية كان العراق  وما ‏تغير هو الأسلوب أي أنهم يقتلون أمتنا ويدمرونها بالجهلة ‏والمتخلفين والمتطرفين المدفوعي الأجر ، بعضهم بغباء ‏وبعضهم بتطرف وكلاهما جريمة بحق الأمة ، وانتبهوا أيها ‏العرب . ‏


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الفيصلي يفوز على البقعة وتعادل السرحان وشباب الأردن بدوري المحترفين

التعليم العالي: لا تمديد لموعد تقديم طلبات إساءة الاختيار للدورة التكميلية

تواصل فعاليات أماسي رمضان لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة

ترامب: أسعار الفائدة يجب أن تنخفض بشكل كبير

شهداء وجرحى في غارات على شرقي وجنوبي لبنان

ترحيب فلسطيني بإنشاء مكتب ارتباط للتنسيق بين السلطة ومجلس السلام

السفارة الألمانية في طهران تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي

100 ألف مصلٍ يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى

ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%

حماس تبدي انفتاحا على قوة حفظ سلام في غزة

النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026

ترامب يصف قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بأنه مخز

منتخب كرة اليد الشاطئية للرجال يشارك في دورة الألعاب الآسيوية

وزير الخارجية يزور فنزويلا ويجري مباحثات حول فرص زيادة التعاون