الخيار الأردني
05-05-2016 10:08 AM
حسم الأمر ، ووضعت الأقلام وجفت التكهنات ، وبات واضحا ، أن المقاولة رست على الخيار الأردني رسميا ، وجرى إستبعاد "الفقوس" الفلسطيني نهائيا عن بورصة التنازلات ، وأجمعت كافة الأطراف المعنية "الأردن والسلطة وإسرائيل " على هذا الخيار كحل نهائي ، وشطب رسمي للقضية الفلسطينية .
ما لم يدر في خلد الجميع ،أن هذا الحل سيكون مؤقتا ، وسيظهر إلى الوجود لفترة تمتد من 5-15 عاما على أبعد تقدير ، ثم تنفجر الأوضاع مجددا ، لأن القضية الفلسطينية قضية سماوية بإمتياز ،وقدر الله سينفذ ،وأولو التوراة الصحيحة يعرفون ذلك حق المعرفة ، ويعقدون حلقات لبكاء كل ما سمعوا أن الصهيوينة نجحت في تغرير يهودي وأجبرته على مغادرة وطنه الأصلي إلى "إسرائيل".
ذات يوم ، وبعيد الإحتلال ، وأنا شاب يافع ، جرى نقاش بيني وبين مستدمر خزري في الضفة الفلسطينية ،وقال لي بالحرف الواحد "يا خبيبي ،إحنا طالعين من هالبلاد إذا مش اليوم فبكرة "! فسألته عن المستدمرات التي بنوها في الضفة ، وكان رده أن من العرب تعهدوا بتعويض إسرائيل بعشرة دولارات عن كل دولار دفعته في المستدمرات.
بعد ذلك إنتفض وقال :لكن عليك ان تعلم يا خبيبي أننا عندما ننسحب من هذه البلاد فلن نعيدها إليكم كفلسطينيين! فسألته :ولمن ستؤول إذا؟ فأجاب بأريحية :سنسلمها للملك حسين لأننا نثق به أكثر من ثقتنا بعرفات!
منذ ذلك الحوار وأنا أرصد التحركات والتطورات والمشاريع الإستسلامية التخديرية رغم تأجج نار الكفاح المسلح ، وأعطي رأيا مسبقا بأن هذا المشروع أو ذاك سيكون مآله الفشل ، الأمر الذي لم يكن يروق للكثيرين الذين كانوا واهمين بأن دولة فلسطينية سترى النور يوما!وكنت متيقنا أن كل التطورات والأحداث الدراماتيكية التي شهدت سفح الدم الفلسطيني هنا وهناك ، كان إمعانا في سفح الحقوق الفلسطينية وهدرا متعمدا للهوية الفلسطينية .
كان الوجع أكثر وأشد إيلاما بعد قمع الثورة الفلسطينية ،وقتل الشعور الفلسطيني ،وما حدث خاصة في بيروت عام 1982 ، وصمت نظام الدجل العربي في دمشق عن سحق المقاومتين اللبنانية والفلسطينية ، وإحتلال بيروت من قبل السفاح شارون ، خير شاهد على ذلك ، إذ كان هذا النظام شريكا للسفاح شارون ، ولذلك فإن نهايته التي نراها لن تحزن أحدا.
بعد أوسلو توهم البعض أن هناك دولة فلسطينية قادمة ،لكنني لم أغادر حدسي ،ولم أغيّب نظرتي للأمور ، وها نحن في المشهد الأخير ، إذ بات واضحا جليا أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية ولا سيادة فلسطينة ولا فقوسا فلسطينيا، بل سيتم تنفيذ مشروع الخيار الأردني ، لأن المقاولة رست على الخيار الأردني، ولهذا الخيار بطبيعة الحال تبعات كثيرة يجب أخذها بعين الإعتبار.
معروف أن الضفة الفلسطينية إنسلخت عن المملكة إثر مسرحية الساعات الست التي يطلق عليها حرب الأيام الستة ، بمعنى أنها ضاعت في العهد الأردني ، وعليه يجب على الأردن أن يعيد النظر في حساباته ولا يقبل العرض الإسرائيلي ، الذي يسمح بإعادة أشلاء من الضفة الفلسطينية إليه .
صحيح ان الفلسطينيين هناك قد قرفوا من الإحتلال ، رغم أنهم بذلوا الغالي والنفيس ، فهل سيقبلون بأقل من دولة فلسطينية ذات سيادة ؟ ولذلك فإن الوضع الجديد في أشلاء الضفة التي سيتسلمها الأردن سيكون في غير ذات السياق ، رغم أن الفلسطينيين وحدويون بطبعهم لكن الأمر هنا يختلف ، فلو أن الجيش الأردني إنتزع حتى ولو شبرا واحدا من براثن الإحتلال ،لأقيمت النصب التذكارية وعمت الفرحة كافة الأرجاء.
التمنع الأردني في هذه الحالة من ضمن الحلول المطروحة كي لا يتحمل الأردن تبعات محددة ، وبما أن الصوت الأردني مسموع لدى دوائر صناع القرار العالمية ،فإن بإستطاعة الأردن أن يعلن رفضه لهذا المشروع ، بمواصفاته المطروحة عندها سيضطر المجتمع الدولي إلى إعادة حساباته ، لكن في حال بقاء الأردن في خانة السهل الممكن ، فإن الأردن سيتحمل تلك التبعات ،وربما تدخل الأمور في نفق لا نريده.
قانونية الأعيان تبحث الأثر التشريعي لقانون المخدرات
فيدان: التوسع الإسرائيلي يمنع استقرار المنطقة
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
وزير المياه يتفقد شركة مياه العقبة
الزراعة النيابية تدعو لعدم المماطلة بإدخال شحنات اللحوم
الأردن يدين تسلل مسلحين من الحرس الثوري لأراضي الكويت
بحث تفعيل مجلس الأعمال الأردني المغربي المشترك
طرح فرص استثمارية بأسعار تنافسية في الجنوب
إيران تعدم عضواً في جماعة أنصار الفرقان
جلسات متوازية متعددة على أجندة فعاليات منتدى تواصل
حملة لصيانة إنارة الشوارع في البترا
اليسا تقلق جمهورها بشأن حالتها الصحية .. صورة
سوريا: القبض على قائد أركان القوات الجوية بعهد الأسد
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
مهم من الحكومة للمهندسين حديثي التخرج
ضبط قاتل شقيقته طعنا شماليّ عمّان
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة
