الحشد الشعبي والعرب

mainThumb

05-09-2016 09:52 AM

 لماذا لا يعامل الحشد الشعبي كتنظيم إرهابي،مثل داعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة، وذلك على ما ارتكبه من مجازر وتدمير في الاراضي العراقية ؟ سؤال كان فاتحة لنقاش ودي مع شخصية عربية بارزة.

 
يقول المسؤول العربي، أن هذا الامر سياسي بحت، وهناك عوامل متداخلة في بعضها، مديناً بنفس الوقت ممارسات هذه الميلشيا التي وصفها بـ «الطائفية»، قلت له ان قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني قاد هذه الميلشيات في بعض المعارك على الاراضي العراقية التي يقطنها السنة وشهدت دماراً وخراباً ونهباً للممتلكات خاصة في الفلوجة وتكريت ، فانتفض وقال :» هذا مدان وهذا يشكل اهانة ليس للعراق فقط بل لكل العرب، وانا تشاجرت مع مسؤولين ايرانيين بخصوص هذا الأمر «..!.
 
اذن، ما هي العوامل السياسية التي تمنع من وصم هذه الميلشيا بالارهاب ؟ ، يقول: «زرت العراق وأمضيت فيه مدة زمنية ليست قصيرة،وتنقلت باقاليمه المختلفة من الشمال الى بغداد فالجنوب،والتقيت المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني عدة مرات، والعديد من الشخصيات السياسية والدينية..».
 
رحلة مهمة، استطاع هذا المسؤول العربي ان يكوّن فيها خلفية سياسية واجتماعية ودينية عن العراق ومشاكله، يبلغني انه رأى من السيستاني كل خير بل ذهب الى أبعد من ذلك، فقد وصفه بالرجل الحكيم، ويقول «هذه قناعتي ، فهو انسان بسيط ويعيش حياة بسيطة جداً، ويرى نفسه انه أعلى مقاما من المرجع الشيعي الايراني آية الله علي خامنئي..».
 
لماذا رجل حكيم..؟، يقول المسؤول العربي ، لقد وجهت له سؤالا مباشراً، لماذا لم تصدر فتوى بضرورة قتال الاحتلال الاميركي للعراق ومقاومته، فأجابني ، ان :» العراق للعراقيين وان الاميركيين الى زوال في نهاية الامر ، الذي ركزت عليه منع الفتنة الطائفية، فقد عملت على هذا وما زلت، وقد استطعت ان اضبط العراقيين وامنع حربا طائفية لا تبقي ولا تذر منذ لحظة تفجير المراقد المقدسة – الكلام للسيستاني- الى الان، وان من حق الشيعة ان يحكموا الان فقد عاشوا وعانوا من التهميش طوال العقود الماضية..».
 
المسؤول العربي، ابدى اعجابه بحكمة السيستاني، وقال انه فعلا استطاع ان يمنع الفتنة، فقلت له ان الفتنة في العراق قد وقعت والطائفية طغت على ساحته ، فأجاب رغم ذلك استطاع السيستاني ان يحد منها ويضيقها، وكان عاملا رئيسيا في منع الكثير من المجازر.
 
وحول النفوذ الإيراني في العراق، وحكم نوري المالكي الذي زاد الطائفية ونشر الفساد المالي والاداري والتعذيب والقتل، يقول المسؤول العربي ان العقل العراقي سواء شيعة او سنة، لا يقبل ان يكون تابعاً لايران، فالشخصية العراقية أصيلة ولا تقبل الانقياد، وان العراقيين سيلفظون ايران آجلا أم عاجلاً، وفيما يتعلق بالمالكي، فقد انتقم من العراق لدوافع شخصية، نتيجة ما تعرض له في السابق من احكام اعدام، وقد تصرف بطائفية مقيتة وزاد آلام العراقيين فاجعة، وساهم بظهور تنظيم داعش الارهابي..!
 
داعش كيان مشوه،– الكلام للمسؤول العربي – فهو لا يمت للدين الاسلامي بصلة وقد أساء للاسلام، وتقوم على ادارته اجهزة مخابرات اقليمية وعالمية لتنفذ مصالحها، وسيزول بزوال مشاكل المنطقة لا سيما في العراق وسوريا.
 
أما كردستان العراق فيقول المسؤول العربي، فهي دولة مستقلة تماماً، الا انها غير معلنة، خوفاً من تركيا فقط، فقد دخلت للبرلمان الكردي فرفعوا علم اقليم كردستان فقط ، رفضت ذلك وخرجت الا انهم عادوا ورفعوا علم العراق...!.
 
يختم المسؤول العربي الذي طلب عدم ذكر اسمه حديثه الودي بقصة كان شاهدا عليها تبرهن دعم الغرب لايران ضد العرب يقول :» كنت أنا ومسؤول عربي آخر بلقاء مغلق مع رئيس دولة اوروبية مهمة جدا لا اريد ان اذكر اسمه ً، فوجه لنا سؤالاً: لماذا انتم العرب لا تريدون ولا ترغبون ان تصنع ايران قنبلة نووية ؟ ما المشكلة في ذلك ؟ فقلنا له: أسأل اسرائيل ؟! «.