ورقة الملك النقاشية .. من وجهة نظر المعلمين

ورقة الملك النقاشية ..  من وجهة نظر المعلمين

18-04-2017 12:29 PM

 منذ نُشرت ورقة الملك النقاشية السابعة والتي تناولت التعليم وإصلاحه، تصدى كثير من الكتاب والتربويين والسياسيين والإعلاميين، إلى تحليلها واستقرائها، والوقوف على آفاقها وتطلعاتها، وهذا جيد.

كلٌ أدلى بدلوه وحللّ ومحصّ ما في الورقة من أفكار لإصلاح التعليم وتطويره، وقدم المقترحات وآليات التطبيق، والمعلم مُغيب عن كل ذلك، إلا بمقترحات لتدريبه على الوسائل الحداثية.
 
جُل السابقين لم يلامس حقيقة دور المعلم المناط به في نهاية النقاش والاجتهاد تطبيق رؤية وحيثيات الإصلاح التربوي المنشود، وقليل مَن جاور واقع المعلم محور عملية الإصلاح أو اقترب من حقيقية احتياجاته، وهذا مفهوم، لأن أغلبهم بعيدون عن ميدان المعلمين، والآخرين هم ممن هجروا التعليم منذ زمن طويل.
 
لا يعقل ان يُغيب الجيش حين توضع الخطط العسكرية، والأمر ينقاد على إصلاح التعليم، فلا منطق في تغييب وتجاهل المعلم حامل اللواء ومنفذ الخطط.
 
نعم تعكس ورقة الملك النقاشية السابعة رؤية حداثية للتعليم، وكذلك التوصيات التي قدمتها لجنة تنمية الموارد البشرية العام الماضي، ولكن لإنجاح تلك الرؤية ينبغي الوقوف عند المعلم أداة التنفيذ الحقيقية لهذا البرنامج الإصلاحي، من ثلاث زوايا:  
 
الأولى: إعادة الهيبة لمهنة التعليم، من خلال فتح حوار جاد وحقيقي مع المعلمين في الميدان والوقوف على رؤيتهم للتشريعات والقوانين والأنظمة الانضباطية والمعيشية الكفيلة بحفظ كرامتهم، فعلا لا قولا.
 
الثانية: العمل على فهم آلية التعاطي مع مهنة التعليم كمهنة خاصة شاقة، والبحث عن إجراءات ناظمة تحافظ على استمراية وجود الخبرات في الميدان، من خلال استحداث أنظمة تكلفهم بالأعمال تناسبيا مع سنوات خدمتهم، فلا يعقل أن يحتمل معلم عمره 50 عاما ما يحتمله معلم في سن ال 25 ، وإلا فإن الأول سيغادر قطار التعليم عند أول محطة للخلاص.
 
وإذا أخذنا بعين النظر مفهوم الاحتراق الوظيفي في مهنة التعليم فلا أقل من إيجاد ذلك التناسب بين المهام التدريسية وخدمة المعلم والمعلمة، بمعنى أن يكون الكم الملقى على عاتقه من المهام يتناسب عكسيا مع طول خدمته. 
 
الثالثة: تنمية مهارات المعلمين وتوسيع آفاقهم العلمية والبحثية والثقافية، يبدأ بإزالة سور الصين العظيم من أمامهم، سور الجامعات الحكومية، ليصار إلى فتحها أمامهم لإكمال دراساتهم وتحصيلهم العلمي وبالمجان، وليُفرض عليهم ما شئتم من شروط تضمن الاستفادة من علمهم وخبرتهم، فنكاد نكون الدولة الوحيدة التي تحارب تطوير المعلم لذاته، بوضع العراقيل أمام سعيه لرفع تحصيله العلمي، فحين يكون انعكاس شهادتي الماجستير والدكتوراه تساويان 6 دنانير و 12  دينار على التوالي، في مفهوم الزيادات الحكومية، فهذه محاربة صريحة وإجهاض للتطوير لا تشجيعا عليه.
 
لا أدعي تمثيل زملائي المعلمين، ولكن هذا ما أراه، وبغير ذلك سيبقى إصلاح التعليم نظريا ونقاشا تجميليا وحبرا على ورق، بعيدا عن حسن التطبيق، فدعونا نستدرك الخطأ ولو بصواب متأخر.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الغذاء والدواء تغلق مشغل مخللات غير مرخص في الزرقاء

ترامب: دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

الجغبير يؤكد ضرورة ضمان استقرار تزويد المصانع بالطاقة

دوي انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران

منخفض جوي الأحد وتحذيرات من السيول والرياح النشطة

رؤية عمّان تطلق حملة للتعريف بمشروع تطوير إدارة النفايات

رضا بهلوي يعلن استعداده لقيادة إيران وتكوين نظام انتقالي

الأردن يدين استهداف القنصلية الإماراتية في إقليم كردستان العراق

بلدية جرش تبدأ تنفيذ مشروع جرش المستدامة لترميم المواقع الأثرية

إصابة خمسة فلسطينيين في هجوم جديد لمستوطنين في الضفة الغربية

الإمارات تعلن استهداف قنصليتها في كردستان العراق للمرة الثانية

إطلاق مشروع الصندوق البريدي الرقمي لتطوير خدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية

الأوقاف تطلق المرحلة الثانية لمبادرة معاً لحي أنظف بعد عيد الفطر

انطلاق مبادرة زوار المحافظات في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية

26 عاملا صحيا قتلوا في غارات إسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب