العدالة وتكافؤ الفرص

 العدالة وتكافؤ الفرص

17-07-2018 02:41 PM

 إن الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين خلقه، وللظلم أشكال وصور: فقد يظلم الانسان نفسه بإتباعها هواها أو تحميلها فوق طاقتها، وقد يظلم الإنسان ربه بكفره به أو إشراك آخر في عبوديته، وقد يظلم الإنسان غيره وهو أشد أنواع الظلم تأثيرا على العباد وذلك من خلال أكل أموالهم بالباطل أو التعرض لأعراضهم بالقول أو النظر وقد يصل الظلم الى أعلى سقوفه بسفك الانسان دم غيره من البشر دون وجه حق.
 
وإذا انتشر الظلم بكافة أشكاله عمت الفوضى وغابت العدالة وانتقلنا من صورة البشر الى صورة الحيوان والذي نظلمه بهذا التشبيه فظلم الحيوان لغيره منسجم مع فطرته واستمرارية حياته ومرتبط بقدرته على الحصول على قوت عيشه، أما ظلم البشر فغير مرتبط بالحاجة بل على النقيض من ذلك قد يكون من التخمة المفرطة وحب التملك والسيطرة في حال غياب العقاب والمسألة. قد يظلم المرء زوجه بالتقصير والحرمان سواء كانت النفقة الشرعية أو المعاملة البشرية، وقد يظلم المرء زوجاته بتفضيل إحداهما على الأخرى وقد يظلم المرء أولاده بالتمييز بينهما وقد تصل به الأمور الى التفريق بينهما بناء على الجنس، فيحرم الأنثى من الميراث ويمنح كل شيء لديه للذكور. وقد يصل الأمر الى ظلم الجار بالاعتداء عليه أو النظر الى محرماته أو أكل ماله زورا وبهتانا.
 
وقد تصل الامور بالمدرسين الى التفريق بين طلبتهم وتفضيل بعضهم على بعض بمنحهم الدرجات التي لا يستحقونها. وقد يظلم المشرع الشارع بسن القوانين التي تقوي القوي وتضعف الضعيف. الأمر قد يصل الى ظلم العباد بتنصيب من هم غير قادرين على ادارة أمور العباد ومراعاة العدالة والمساواة بينهم. ربنا العالم بتركيبة خلقه والحكيم بعباده جعل انتشار الظلم سببا قويا لإنتقامه واستبدال قوم بآخرين، ولو عمت العدالة وكان الناس جميعا متساوين بالفرص والحقوق والواجبات وكانوا أمام القانون سواء لكانت الحياة مثالية ولم تكن هنالك جدوى او معنى من وجود حياة العقاب والحساب أو وجود الجنة والنار.
 
فالبشر مجبولين على المعصية والنفس تحب هواها والعاقل من الزم نفسه حدودها والشقي من أتبع نفسه هواها. نسأل الله الهداية لخلقه وأن يحيٌ الضمائر لديهم وأن يرحمنا برحمته التي وسعت السموات والأرضين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها

إيران: مفاوضات مضيق هرمز مع عُمان في مراحلها النهائية

الرئيس الإيراني: صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي

لجنة "4+4" الليبية تتوصل لاتفاق بشأن تعيين رئيس مفوضية الانتخابات

لجنة أوضاع اللاعبين تصدر قرارات بحق أندية المحترفين

كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة

تفشي إيبولا في الكونغو: زيارة مدير منظمة الصحة العالمية

المغرب .. تواصل إخماد حرائق غابة صفرو بعد التهامها 120 هكتارا

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمسن صبري من مسلسل الشادر

اجتماع رباعي في عمّان يبحث الأمن الإقليمي والممرات المائية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

رؤية عمّان تطالب بعدم نشر صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل

مفاجأة منة شلبي واحمد الجنايني تشعل مواقع التواصل

لماذا يهزم السرطان بعض المدخنين ويتجاوز اخرين ؟ سر يحير العلماء

كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

تفسير رؤية الخنزير في المنام