متى نرى «مشتري الضمائر وبائعيها» خلف القضبان؟! - عريب الرنتاوي
أظهر رئيس الوزراء سمير الرفاعي حزماً واضحاً لدى تناوله قضية "المال السياسي" او "شراء الأصوات" ، باعتبارها جُرماً فادحاً يحاسب عليه القانون ، متوعداً من يثبت تورطهم بهذا الانتهاك الصارخ للقانون ، بالعقاب المناسب. لكن الرئيس تحدث عن الحاجة للتريث والتروي قبل إطلاق الاتهامات ، مشيراً إلى ضرورة تطبيق القانون عند تحويل المشتبه بهم إلى القضاء ، فالقضية حساسة ، وتصبح حساسة جداً في هذا الوقت بالذات. ووفقاً لمصادر رفيعة ، فإن الأيام القادمة قد تتكشف عن إجراءات بخصوص بعض منتهكي القانون والمحرمات ، ممن يثبت تورطهم بالجرم المشهود.
من جهتنا ، نعتبر هذه التأكيدات خطوة في الاتجاه الصحيح ، تدعو للارتياح ، ونشد على يد الرئيس وندعوه للضرب بها على يد كل من تسوّل له نفسه اقتراف أمر موبق كهذا ، بل ونرى أن انقضاء الموسم الانتخابي من دون أن نرى عدداً من "القطط السمان" خلف القضبان ، سيكون فألاً سيئاً ، يُرتّب أثراً سلبيا على الانتخابات وسير العملية الانتخابية والبرلمان السادس عشر وصورة الأردن وإرادة الأردنيين جميعاً.
لا تستطيع الحكومة وأجهزتها أن تأخذ بالاشاعات والاتهامات الجزافية والكيدية ، بل ولا تستطيع أن تتحرك من دون براهين وقطعية وأدلة دامغة ، حتى وإن سكنها اليقين بأن هذا المرشح أو ذاك ، قد قارف فعلاً جريمة شراء الأصوات والضمائر ، ولا تستطيع الأجهزة الأمنية أن تبعث برجالهاعلى هيئة "مشتري أصوات" للإيقاع ببائعيها ، فتلكم عملية توريط يمكن أن تدحضها المحكمة ، ويخرج المتهم منتصراً ، بل ويصبح بطلاً قومياً ، وضحية.
المطلوب جمع الدلائل والبراهين قبل التحرك ضد هذه المرشح أو ذاك ، من ممثلي المال السياسي ، وفي هذا السياق ، نطلب من دولة رئيس الوزراء ، أن يوعز للجهات المختصة ، بوضع أرقام هاتفية وعناوين الكترونية وتخصيص مكاتب معينة ، لتلقي الشكاوى عن الاستخدامات القذرة لـ"المال السياسي" ، وبما يوفر قاعدة بيانات حقيقة عن حجم الظاهرة ودرجة تغلغلها وأدواتها وأسالبيها والمتورطين فيها بيعاً وشراء.
ونقترح أن يصدر دولة رئيس الوزراء تعليماته للجهات المختصة ، بتوفير برنامج حماية لمن يدلي بهذه المعلومات من "المُبلغين" ، تماماً كما يحصل في عدد من الدول التي وضعت تشريعات تحمي الـ Whistleblowers ، وهو التعبير الذي لم أجد له رديفاً بالعربية غير تعبير "المُبلّغ" ، الذي يقوم بنقل معلومات عن انتهاكات للقانون تحدث هنا وهناك ، تمس بالمصلحة العامة ، مقابل برنامج حماية بل ومكافأة على ما فعل وقدّم.
وأرجو أن يتاح سريعاً للمواطنين التمتع بهكذا برنامج ، لكي يبادر كثيرون منهم إلى تقديم البلاغات والمعلومات المدونة والملموسة والموثقة ، والتي تمكن الأجهزة الأمنية من الإيقاع بهؤلاء وتحويلهم للقضاء لمعاقبتهم ، ومنعهم من مصادرة إرادة الشعب والسطو على تمثيله.
العملية الانتخابية تسير وفقاً لتقرير المراقبين ، بدرجة معقولة من الشفافية والنزاهة ، بصرف النظر عن موقفنا الرافض لقانون الانتخابات ، وأحسب أن الدور الذي يمكن لبعض المرشحين من اصحاب المال أن يضطلعوا به ، يمكن أن يشكل الانتهاك الأكبر للقانون ، والتعدي الأخطر على حقوق المواطنين في يوم الانتخاب ، ولهذا السبب أعتقد أن الحكومة مطالبة فوراً بأن تتصرف ، وأن تصوغ الإجراءات والتعليمات وحتى التشريعات إن اقتضى الأمر ، التي تجعل حياة "مشتري الضمائر والمتلاعبين بها" صعبة للغاية.
الحكومة كما يقول رئيسها والناطقون باسمها ، تريد عملية انتخابية نظيفة ، وهي معنية بانتخابات نموذجية ، أكثر من اعتنائها بنسبة الاقتراع أو هوية القادمين الجدد "للعبدلي" ، ولكي تكون هذه المهمة قابلة للانجاز ، ولكي يكون الانجاز قابلاً للقياس ، فالنبدأ من هنا ، ولنبدأ الآن. فما من أردني واحد إلا ويعرف أن هناك بيعا وشراء للأصوات ، فلنمسك بهؤلاء متلبسين بالجرم المشهود.
البنوك الأردنية بين نمو المؤشرات وهشاشة المجتمع
مجلس الوزراء يحيل وينهي خدمات موظفين .. أسماء
التلهوني: تطوير خدمات الكاتب العدل إلكترونيا لتسهيل الإجراءات على المواطنين
لبنان: شهيدان و5 جرحى في غارتين إسرائيليتين
فلسطين النيابية: الاعتداء على الأونروا والمقدسات إشعال متعمد للمنطقة
تحذير أممي من تراجع أولوية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة
الاردن يشارك في مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط بباريس
تأخير دوام المدارس في الطفيلة ليوم غدا الأربعاء
روسيا تسمح للمسلمين بالزواج من أربع زوجات لأول مرة منذ قرن
رئيس مجلس الأعيان يدعو المجلس للانعقاد الخميس المقبل
قوات الاحتلال تقتحم كفل حارس لتأمين الحماية للمستوطنين
ولي العهد: قيم التسامح والتعايش ترسم صورة الأردن أمام العالم
مدعوون للتعيين في وزارة الأشغال .. أسماء
أخطر الكتب في التاريخ .. هل تجرؤ على قراءتها
وفاة مشهور التواصل السعودي أبو مرداع بحادث مروع
وظائف في مؤسسة الاقراض الزراعي .. الشروط والتفاصيل
البدء بإنتاج أول سيارة كهربائية طائرة
ارتفاع جنوني في أسعار الذهب محلياً اليوم
وظائف شاغرة في وزارة الصناعة والتجارة .. تفاصيل
فصل نهائي ومؤقت بحق 26 طالباً في اليرموك .. التفاصيل
الخطاطبة رئيسًا لجمعية أطباء العيون
التربية تستغني عن 50 مدرسة مستأجرة
رهف القنون تثير غضب المتابعين بما قالته عن السعوديات
الزراعة: 451 ألف زائر لمهرجان الزيتون الوطني 25
مجلس النواب يصوت على الموازنة .. الخميس
سعودية تُعلن نفسها أميرة المؤمنين وتدعو لمبايعتها
اليرموك: مبادرة من "كلية الشريعة" لتعزيز القيم في المدرسة النموذجية
