الفساد لا ينتج إصلاحا

الفساد لا ينتج إصلاحا

12-01-2019 07:48 PM

يبدو أن حكومات الريموت كنترول في وطننا لا تقرأ ولا تكترث بالاحتجاجات الشعبية التي تعم الوطن، ولا تنتبه إلى تحرك حتى الأطراف  ( خارج العاصمة) التي  كانت مخزونا لها ، وهذا مؤشر خطير لكل نظام عاقل  حيث الأطراف تاريخيا تحسب من ركائز النظام أما العاصمة فهي في كل دول العالم موضع النشاط السياسي بكل أطيافه وأجناسه  .
 
وسوف أتوقف هنا أمام ظاهرة خطيرة وهي احتجاجات المتقاعدين العسكريين بكل مسمياتهم  حيث انقلبوا من النقيض الى النقيض وهذه رسالة   تستحق كل الانتباه، والقبضة الأمنية التي تعول عليها حكومات البيع والسمسرة وعلى رأسها هذه الحكومة لن تحميها  المحاسبة الشعبية ساعة الجد والحساب الجماهيري .
 
ولعل احتجاجات المتقاعدين العسكريين هي الأخطر كما أسلفت والرسالة لزملائهم مفادها ( كما نحن اليوم ستكونوا أنتم غدا ) ، ونحن نطالب بالحياة الحرة الكريمة لنا ولأطفالنا وأطفالكم  .
 
ولقد لفت انتباهنا بدلا من متابعة هذه الظاهرة وإعطائها ما تستحق عدنا للقبضة الأمنية والتعامل البربري مع معتصمي الدوار الرابع أكبر دليل بحجة  ارتفاع سقف المطالب .
 
ولو أن حكومة الرزاز المختبئة خلف عباءة الملك كلفت نفسها بالحوار مع المعتصمين والوقوف على مطالبهم لما تطورت الأحداث إلى ما سمعناه  من أساليب ومصطلحات عفي عليها الزمن من المندسين وووالخ.
 
هذه اللغة  الخشبية التي عفى عليها الزمن هي إنتاج الأنظمة المأزومة، وهذا ما لجأت إليه بعض الأنظمة .
 
وعلى حكومات الريموت كنترول  أن تعلم إن القبضة الأمنية لا تدل إلا على أزمة سياسية مركبة وليس حالة احتجاج هنا وهناك .
 
المطلوب تفعيل لغة الحوار الجدي وليس البحث عن متسلقين وتسويقهم باسم الحراك  بحجة الحوار .
 
هذه الأساليب عفى عليها الزمن ، ومن يمثل الشعب  هو من يكلفه بذلك  ولا أقصد نواب التزوير من مجالس الأنس  .
 
أتمنى من أجل غد أفضل لهذا الوطن الانتباه والحذر من أصحاب الرؤوس الحامية في النظام  ، الذين لا يدافعون   إلا عن  مصالحهم والدليل كل من يصبح خارج السرب ينادي بالمعارضة  ويصبح معارضا  ، ولكن المعارضة الحقيقية هي من يفرزها الشارع ساعة الجد وليس هؤلاء  ولا الأحزاب المستأنسة التي بعضها  لا يستطيع لولا المساعدات إياها حتى عن دفع أجور مقره  .
وعلى النظام أن ينتبه  وما أكثر المتاجرين بالوطنية التي لا تتجاوز مصالحهم الضيقة  .
 
لا يوجد لدينا نخب والكل استهلك، والوضع أخطر ما يتخيله أصحاب الرؤوس الحامية من ذوي المصالح ، وعلى النظام الانتباه قبل فوات الأوان ، ولا عزاء للصامتين والمزاودين .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني