اَلْغَلَبَةُ لِدِيْمُغْرَفْيَا اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْسُنةُ عَالَمِياً فِي اَلأَعْوَامِ اَلْقَادِمَةِ.

اَلْغَلَبَةُ لِدِيْمُغْرَفْيَا اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْسُنةُ عَالَمِياً فِي اَلأَعْوَامِ اَلْقَادِمَةِ.

21-10-2019 11:26 AM

عَلَّمَ الله آدم عليه السلام أسماء الأشياء كلها ومن ثم خلق له زوجه من نفسه ونصحه هو وزوجه أن لا يقربا الشجرة فعصا ربهما وأكلا منها، لماذا؟ لأن الإنسان يُحِبُ أن يقتنع بنفسه عن طريق التجربة. وجعل الله تأثير لإبليس عليه حتى يتعلم من أخطائه (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ،إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ، وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ، فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ، فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (طه: 117- 121)). فالشيطان موجود مع بني آدم إلى أن تقوم الساعة ولهذا فعليه أن يتعلم من أخطائه وأن لا يتبع وساوس الشيطان (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة: 268)). ومع كل هذه الأمثلة من الله للإنسان إلا أن الإنسان يعود ويخطئ مرات ومرات لأن النفس أمارة بالسوء (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (يوسف: 53)). ولكن نقول إذا كانت نفس الإنسان من نوع النفس اللوامة (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (القيامة: 2)) أو من نوع النفس المطمئنة ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (الفجر: 27)) فيكون وضع الإنسان أفضل بكثير من أوضاع أصحاب النفس الأمارة بالسوء.
 
على أسوأ الأحوال فإن الإنسان بغض النظر من أي نوع كانت نفسه سيدرك ما هو صح وما هو خطأ، وما هو لصالحه وما هو ضد مصلحته وهكذا. وقد تبين لنا ذلك في المظاهرات الشعبية السلمية التي بدأت منذ أيام في جارتنا الشقيقة لبنان. فقد شاهدنا مختلف فئات المجتمع من أصحاب النفوس المختلفة، أوضحوا بأن الحياة في لبنان بعد التجرية مع مختلف التيارات السياسية في الحكم أصبحت لا تطاق. وخرج الكبير والصغير إناثاً وذكوراً وأطفالاً يطالبون بتغيير النظام لأنهم جاعوا وتعروا وبردوا ومرضوا ... إلخ ولم تتوفر لهم ادنى مستويات الحياة من كل ناحية، حتى القمامة تجمعت في الشوارع والطرقات ... إلخ. ولا ندري ما هي الأهداف المخفية من هذه الضغوطات على الشعب اللبناني المسالم والذي هو صديق للجميع ولا يهوى الحروب ولا المشاكل ويعيش الحياة بكل بساطة ويؤمن بالمقولة: إصرف ما في الجيب يأتي ما في الغيب، ويعيش حياته يوم بيوم ولا يحسب حساب الغد.
 
لقد جربت الشعوب العربية في كل الدول الإسلامية والعربية قيادات سياسية مختلفه في الحكم وتَمَرْمَرَتْ من السياسات المتعاقبة عليها ولم تتحسن أوضاعها المعيشية والإقتصادية وأصبحت لا تؤمن بوعود أي قيادة سياسية مهما وضعت من برامج إصلاحية لشعوبها. وأصبحت الشعوب تبحث عن من يعمل لتحسين وضعها المعيشي والإقتصادي لتضع أياديها بيديه لو كان الشيطان نفسه. هل هذا هو الهدف من وضع الشعوب الإسلامية والعربية في هذه الظروف المعيشية والإقتصادية الصعبة؟. فإذا كان هذا هو الهدف فقد وصل من خطط لهذا الهدف إلى مبتغاه. ولكن الذي نراه أن كثيراً من الشعوب بعد مرورها في هذه الظروف المعيشية والإقتصادية الصعبة عادت إلى ربها تطلب منه أن يعود الإسلام إلى ما كان عليه. حتى كثيراً من الشعوب الأجنبية مثل أهل بلجيكا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول ينادون في حكم الإسلام والمسلمين السنة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المخدرات والتصعيد الإقليمي .. الفايز يكشف أخطر التهديدات التي تواجه الأردن

روسيا: فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في عدد من الطارات .. تفاصيل

مشاركة أردنية متميزة في مهرجان الشباب الدولي بمدينة يكاترينبورغ الروسية

التحالف العربي: الحوثيون يستهدفون محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة

رئيس هيئة الأركان يطلع على بروتوكولات الأمن والحماية في المطارات

تخصيص 1.2 مليون دينار لإقامة وتطوير مراكز صحية ومستشفيات في المفرق

عبارات يومية قد تشوه صورتك أمام الآخرين دون أن تدري .. تعرف عليها

ندوة ثقافية تسلط الضوء على واقع وتطور الرواية العربية

عدد من النواب يبحثون واقع جامعة اليرموك وتحدياتها المالية والتطويرية

وفد برلماني أردني يتوجه إلى تنزانيا للمشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي

بني مصطفى: 400 مسن ومسنة يستفيدون من خدمات دور الرعاية في الأردن

ارتفاع المسجلين بنظام الفوترة الوطني إلى 178 ألف مكلف

الدعم الفني المزيف .. كيف خسرت مسنة أمريكية سبائك ذهب بـ 318 ألف دولار؟

تفاقم أزمة النزوح لـ 198 ألف شخص .. كواليس التصعيد العسكري الواسع باليمن

أين اختفت الثقافة من الإعلام العربي؟ .. تفاصيل الندوة الثقافية في معرض عمان للكتاب

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح

تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

مهم لطلبة المكرمة بشأن المناقلات الجامعية .. رابط

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة