البقاء والنصر للأَنظمة السماوية

mainThumb

17-11-2019 09:16 AM

 خلق الله بني آدم من نفس واحده وهي نفس آدم عليه السلام وبعد ذلك خلق له زوجه وتم التكاثر بينهما وبين ذريتهم ذكوراً وإناثاً حتى أصبح بني آدم أمماً كثيرة تتكون من عشائر وعائلات تتكلم لغات مختلفة ومنتشرة في بقاع الأرض جميعها ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (النساء: 1))، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات: 13))، وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم: 22)). وبعد ذلك أرسل الله الرسل والأنبياء لبني البشر لهدايتهم إلى سواء السبيل وترك الخيار لهم بعد أن أهبط الله آدم وزوجه وإبليس وذريتهم للأرض ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38)).

 
بعد ذلك انزل الله رسالته على نبينا موسى عليه السلام وكانت الرسالة اليهودية أول رسالة سماويه على الأرض وبعد ذلك أنزل الله الرسالة المسيحية على سيدنا المسيح عيسى بن مريم وبعد أن إختلف أصحاب الرسالتين ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (البقرة: 113)). أنزل الله الديانة الإسلامية على نبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وكان خاتم الأنبياء والمرسلين وكانت الديانة الإسلامية خاتم الرسالات والديانات السماوية. وقد كان اليهود يتوقعون أن يكون آخر نبي منهم وربما كذلك المسيحيون ولكن عندما كان النبي محمد عربي من قريش ناصبوه العداء وهم يعلمون حق العلم أن نبوته صحيحة وديانته هي خاتم الديانات.
 
ظهر خلال السنوات الماضية كثيراً من النظريات والفلسفات الوضعية التي وضعها الناس وقد زالت وإندثرت والبعض بقي منها ولكن عدد أتباعها إذا ما قورن مع أتباع الرسالات والديانات السماوية فهم قلة ويفرضونها على الناس بالحديد والنار وليس بالإقناع والإختيار. ورغم أن الرسالات السماوية موجودة منذ آلاف السنين إلا أن أتباعها مازالوا باقين ويزدادوا يوماً عن يوم وبالخصوص الديانة الإسلامية وستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (التوبة: 32)) وقد ورد أيضاً في القرآن الكريم ولو كره المجرمون والمبطلون والمنافقون. لأنها رسالات وديانات سماوية من خالق ومدبر ومدير هذا الكون  الله سبحانه وتعالى وليس من وضع البشر المخلوقين. ويمكرون الكفرة والمشركون وغيرهم في الإسلام والمسلمين ويضعون الخطط منذ سنوات للقضاء عليهم وبالخصوص السنة منهم ولكن الله يقول (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الأنفال: 30)) ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فتوكلوا على الله أيها المسلمون حقاً والمؤمنون بالله حق الإيمان فإن الله ناصركم على جميع أعدائكم.