قراءة في الموقف الأردني ..

قراءة في الموقف الأردني ..

02-02-2020 11:23 PM

الموقف الأردني إزاء القضية الفلسطينية ثابت وواضح لا لبس فيه، ولا يتغير مهما كانت الضغوط، ولا خيار أمام الأردن إلا أن يكون عربيا هاشمياً متمسكاً بالقضية الفلسطينية التي يعتبرها القضية المركزية الأولى في العالم العربي، ولا حل لها خارج إطار الشرعية الدولية.

 
فثوابت المملكة لا تتبدل، ومواقفها لا تتغير، ومصالحها العليا لا مساومة عليها، فهي نابعة من ركائز عدة أبرزها:
 
- القيادة الهاشمية منسجمة مع رمزيتها التاريخية والدينية، ومنسجمة مع تطلعات شعبها وارتباطه الروحي والديني مع فلسطين.
 
- عروبة الشعب الأردني من شتى منابته وأصوله وتمسكه بثوابته الوطنية، فهو شعب يمتاز بالعزة والكرامة والوعي ويرفض الضغوط، يجوع ولا يهون، فكرامة الأردني وعزته ومواقفه ومبادئه فوق كل إعتبار، فكيف إن تعلق الأمر بالقدس وفلسطين؟!.
 
- تعظيم شأن القدس في نفوس الأردنيين انسجاما مع رسالة الاسلام السمحة، وتعظيم الاقصى اسلاميا أولى القبلتين وثالث الحرمين.
 
- الصفقة تنسف معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية، وترفض اقامة دولة فلسطينة عاصمتها القدس الشريف، وترجح كفة الخيار الأردني المرفوض.
 
- الأردن يسعى الى سلام شامل يحمي مصالحه العليا، ويؤكد على موقفه المؤمن به، أن لا توطين ولا حل لقضية اللاجئين خارج الشرعية الدولية.
 
- ضم غور الاردن لـ«اسرائيل»، يفرض تبعات كارثية.
 
- حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، والحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس هدف وركيزة لن يساوم عليها الاردن.
 
- يسعى الاردن الى سلام حقيقي عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين، ينهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقبلية وعاصمتها القدس الشريف.
 
- «الصفقات» خارج اطار الشرعية الدولية والقانون الدولي لن تجلب السلام، ولن تؤيدها المملكة.
 
أما فيما يتعلق بـ«الصفقة» فهي قاصرة، إذ في العادة الصفقات تبرم بين طرفي أصحاب العلاقة، إلا أنها هنا تعبر عن جانب واحد «اسرائيل» في سرقة وابتلاع الحقوق ومصادرة الأراضي.
 
كما أن اسرائيل في الواقع كاذبة حتى في طرحها لما تسميه «صفقة القرن» فهي لا تريد السلام مع الفلسطينيين ولا تريد لهم دولة ولو على شبر واحد من أرض فلسطين، ولن تقبل بعودة لاجئ واحد الى أرض فلسطين، لأنها تدرك تماماً أن الفلسطينيين رفضوا هذه المقترحات في السابق وسيرفضونها الآن، وتسعى من وراء ذلك الى تحقيق أهداف سياسية واعترافات من إدارة أميركية تتحكم بها خيوط دينية صهيونية خفية، لا تستطيع أية إدارة أميركية التراجع عنها مستقبلاً، كالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والاعتراف بسيادة الاحتلال الصهيوني على أراضي الجولان ?لسورية المحتلة.
 
فالسلام في فلسطين أولاً وأخيراً لا يدار بـ«الصفقات» كما يحلو لترمب أن يسميها، وإن علا شأن اسرائيل اليوم، فلا بد للظالم أن ينهار يوما ما، ولا بد للمظلوم أن ينتصر ويستعيد حقه، إنها سُنة الله في خلقه، والتاريخ خير برهان على ذلك.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا