شذراتي عجلونية
ألا حيّها عجلون من بُرْدَةِ الهوى أسامرها بدراً؛ فترسمني شمســا
شذرات عجلونية (1)
القراء الأعزاء أسعد الله أوقاتكم بكل الخير، حيث كُنتُم، وحيث بِنتُم، أبدأ معكم من جديد بـ(شذراتي العجلونية)، نتذاكر في كل شذرة منها فكرة في شأن ذي شأن، ننطلق من عجلون العنب والذهب، عجلون الحب والعتب، لنطوف العالم بشذراتنا، راجياً أن تروق لكم.
وقبل أن نخوض في شأن انتخاباتنا، الأردنية التي بدأت الجموع تحتشد لها في كل زاوية من نواحي بلادي، فإننا سنبدأ بحدث الساعة؛ نتناول ديمقراطية الغرب وعنصريته، التي تتجسد في كل مناحي حياتهم، إذ إن ديمقراطية الغرب تشكل قدوة وقبلة لكثير من أبناء جلدتنا.
مبادئ الديمقراطية الغربية التي يعشق بعضنا
لطالما تغنى الناس بالمبادئ الأمريكية، وبالديمقراطية الغربية، وإنها أيضاً تذكرة، نضعها أمام المسحجين والمطبلين للغرب ومبادئه، متجاهلين حقيقة ديمقراطية الغرب. فلقد حاولت دول الغرب نشر ديمقراطيتها في العديد من دول العالم الثالث، وذاقت شعوبنا الكثير من ويلات تلك الديمقراطية، التي نشأت على الدماء والأشلاء، فقد بدأت الحضارة الأمريكية بقتل (100000) مائة مليون أمريكي أصلي واغتصاب أرضهم، لبناء حضارتها على جرفٍ هارٍ.
وإن هيروشيما وناجازاكي، وما يجري في العراق وسوريا وأفغانستان، وكل القرى والمدن الفلسطينية، شهود عيان على ديمقراطية أمريكا التي جاءوا لينشروها، وتتنسم كل شعوب العالم سمومها.
إن العرق دساس
يعدُ العنف والصراع أساساً ثابتاً، وبُعداً أصيلاً، وهو من المبادئ الأولى للحضارة الغربية مجتمعة قديمها وحديثها، وهذا هو إرث الحضارات الغربية مجتمعة، وليس بدعة في أمريكا وحدها. فلطالما كانت حلقات السمر في عهد الرومان واليونان هي حلبات المصارعة، بين سجينين، أو عبدين من عبيدهما، ولا تنتهي إلا بموت أحدهما، وكذلك هي حلبات صراع الثيران الشهيرة في إسبانيا، التي تجافي كل معاني الرفق، لا بالحيوان ولا بالإنسان، هي متعتهم المفضلة.
تابع العالم أجمع طريقة قتل الأمريكي الأسود (جورج فلويد)، بدم بارد وإحساس بليد من قبل عناصر الشرطة الأمريكية بيض اللون، وهو يستجدي نفساً للحياة، فرصة للعيش، هكذا تماماً تتعامل أمريكا مع كل شعوب الشرق بالقتل وكل أنواع العنف، هذه هي مبادئهم الحقيقية فلا تذهب بكم الريح بعيدا. يتحدث علماء الغرب ومنهم "صموئيل هنتغتون" (1993) عن مفهوم الغرب والآخر، وهم بذلك يقسمون العالم إلى قسمين (West & the Rest). فلا تستغربوا ما يفعلون بالملونين في أمريكا، هذه المبادئ هي إرث أجدادهم.
ولنعلم جميعاً أن العنصرية تجري في عروقهم مجرى الدم، هي الأوكسجين الذي يتنفسون، ولا يمكن أن تفارقهم في جميع مناشط حياتهم، ربما تخف تارة، ولكنها تحتد ويشتد أوراها تارات، في كل بلاد الغرب، ولا تعدُ أمريكا شاذة، بل كلهم كذلك.
حياتُهم جوفاء مُفْرَغَة
الناظر للغرب يرى أيامهم مفعمة بالحياة، فهم ظاهرياً يتعايشون ضمن قانون واحد وتحت سقفه، ولكنهم عملياً يعيشون ظروفاً من أنواعاً من التفرقة والتمييز، وكثيراً من التوتر والقلق ينتشر بين أبناء المجتمع، ومن مظاهر القلق الداخلي في أمريكا، أنها تضم بين جنباتها أكبر مجمع للإثنيات والعرقيات في العالم. وبالرغم من كل الإنجازات المادية التي حققتها حضارة أمريكا، لكنها تعاني من بعض الظواهر التي تمزق نسيجها الداخلي، وهي تعيش حالة من الخواء الروحي والمعنوي، ولعل التفكك الاجتماعي، والأسري، وارتفاع حالات الانتحار، شاهدة على ما نقول. ولذلك تلجأ أمريكا إلى اصطناع صراعات خارجية دولية، تشارك فيها، كمدخل لاستعادة الالتئام للنسيج الداخلي لأبنيتها الاجتماعية، وتعمل على بذر روح الإرهاب والتطرف لتجد ذريعة للتدخل، كما أوجدت القاعدة في أفغانستان، وداعش في العراق، وسوريا، وغيرها من دول الشرق، وأمريكا لا تماري بدعم الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين، ودعم الإجرام الإيراني في سوريا والعراق.
تجربة شخصية مع العنصرية
عشت في بريطانيا أربعة سنوات أثناء دراستي دكتوراه صحافة، كانت من أجمل أيام حياتي، أنا وعائلتي، وفي لقاء ذات خميس مع مشرفي وهو شخصية محترمة جداً، وجدني منهمكُ بإعداد ملف لا يتعلق بموضوع بحث الدكتوراه، سألني: ماذا هناك؟ فأجبته أنني استعد للتقدم لوظيفة محترمة (Coordinator) منسق في أحدى الشركات المرموقة، راتبها جيد قد يكفيني لسد احتياجاتي، ولا يتشتت أمري بين أكثر من عمل كنت أعملها من قبل، لأن الدخل المالي من المنحة الحكومية لا يكفي لدفع أجرة البيت (350£) ولا يسد الرمق.
نظر مشرفي في الوصف الوظيفي للوظيفة التي سأتقدم للعمل فيها (Job Description)؛ وساعدني جداً في ترتيب السيرة الذاتية، وفي صياغة كتاب التغطية للوظيفة بشكل دقيق، ثم نظر إليّ قائلاً: مع أنك مؤهل جداً لشغل هذه الوظيفة: (Although you are well qualified for this job)، ولكن كن متأكداً يا (علي)؛ أنهم لن يسمحوا لك أن تكون منسقاً؛ (Ali be sure, they won"t allow you to be coordinator) ، لماذا يا (Mike)، أجابني (No Comments)-( بدون تعليقات).
أستاذ مشارك في الصحافة والنشر الإلكتروني
E-mail:dralialqudah2@gmail.com
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
