عُقُولٌ صَعْبٌ جداً اَلْتَعَامُل مَعَهَا، مَا هُوَ اَلْحَلُ؟

 عُقُولٌ صَعْبٌ جداً اَلْتَعَامُل مَعَهَا، مَا هُوَ اَلْحَلُ؟

23-01-2021 10:39 PM

يقال، وبالفعل صحيح ما يقال: عندما وزَّع الله العقول على مخلوقاته كل إنسان رضي وإقتنع بعقله. ولكن عندما وزّع الله الأرزاق على عباده لم يرض أحدٌ من عباده برزقه، والأغلب منَّا ينظر بعين الحسد أو الطمع أو الغيرة ... إلى رزق غيره. ألم يقل الله في كتابه العزيز (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ، فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (الذاريات: 22 و 23)).  فعلينا أن نحمد الله على أن الرزق في السماء وليس في الأرض، فلو كان الرزق في الأرض على ما نشاهده من أحداث تحدث بين البشر وحتى بين الأقارب على الميراث مثلاً وغيره لما سقى أحدٌ منَّا الآخر شربة ماء. ومن ناحية أخرى لقد أقْسَمَ الله قسماً عظيماً في الآية رقم 23 وقال فيها مثل ما أنكم تنطقون ولم يقل تسمعون (لأن السمع يمكن علاجه بإجراء عملية ووضع سماعة في الأذن) ولم يقل ترون (لأن النظر يمكن علاجه أيضاً بإجراء عملية وزرع عدسه أو قرنية أو شبكية ... إلخ). ولكن قال مثل ما أنكم تنطقون لأن النطق إذا تعطَّل لا يمكن إجراء أي عملية لتصليحه، وهذا القسم وما فيه من إعجاز ليقتنع الناس أجمعين بأن رزق كل إنسان محدد من ربِّ العالمين وموجود في السماء ولكن علينا أن نسعى من أجل الحصول عليه.
 
واجهنا ومازلنا نواجه وسنواجه في المستقبل (ما دام هناك خلق جديد وثقافات مختلفة وعقول مختلفة لدى بني البشر) صعوبات في التعامل مع غيرنا من البشر من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان والثقافات ... إلخ. لأن هناك بعض الناس يمتلكون عقولاً من الصعب جداً التعامل معها بأي شكل من الأشكال وبالخصوص إذا حدث خلاف معهم على أي قضية. وكما يقال: يعمل أولئك الناس من الحبة قبة ويُعَقِدُون الأمور السهلة. ومن أصعب ما يمكن أن تكون هذه المشكلة موجوده عند أقرب الناس إلينا مثل الأب أو الأم  أو الأخ أو الأخت أو العم أو العمة ... إلخ من أقارب الدرجة الأولى. لأن الله فرض علينا نحن المسلمين أن نصل أرحامنا مهما كان الخلاف بيننا وبينهم وبالتالي لا يستطيع أحد من المسلمين المؤمنين بالله وبكتابه وبسنة رسوله أن يقطع علاقته معهم من أجل إرضاء الله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون. ولو كان أولئك الأشخاص ليسوا من أقارب الدرجة الأولى لكان الوضع مختلفاً تماماً وليس هناك إضطرار للتعامل معهم وكان الحل في الإبتعاد عنهم وعدم التعامل معهم في أي قضية إلا في المناسبات. فما هو الحل الممكن والأمثل؟ فيما  لو كان هناك إضطرار للتعامل مع بعض أولئك أصحاب العقول الصعبة لحل خلاف بينهم وخصوصاً إذا كان كل فرد منهم مقتنع تماماً أنه على حق والذي أو الذين على خلاف مع على باطل، ولا يمكن إقناعه بأن كل الأمور والأدلة تبين أنه على باطل والآخرين على حق، فما هو الحل؟. كتبت هذه المقالة لكي نفكر جميعاً بإيجاد الحلول الممكنة والمنصفة للجميع إذا إستطعنا، فيما إذا وضعنا في مثل هذه المواقف.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الأميركية: بدء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون