أسوأ أمراض البشرية

mainThumb

24-03-2021 03:34 PM

 لماذا يكون الإنسان أكثرا ميلا لتقبل الكذب، والخرافة، والأحلام، والمجهول ، أكثر من تقبله للصدق والعلم والواقع والحقيقة؟

 
       فغالبية البشر يصدقون الدجالين والكذابين، فكم من اتباع لهؤلاء؟ من وسحرة وسياسين ومضللين ومدعي العلم، فعبدوا الشياطين،  والأشخاص، والحيوانات، والنباتات، والجمادات، ومارسوا طقوسا لا يتقبلها عقل ولا منطق.
 
ويميلون إلى اعتقاد الخرافة والأساطير، ويقاومون العلم والعلماء، وما زالوا إلى يومنا هذا، مع كل ما قدمه العلم من حقائق وخدمة للبشرية، وتقدم وحضارة، ما يزالون يكذّبون العلم والعلماء، ويتبعون الجهلة وأنصاف المتعلمين، ويميلون إلى تصديقهم، وكم جرّ هذا من ويلات إلى الإنسانية؟
 
ويعيشون الأحلام نوما ويقظة، ويبنون واقعهم عل أساس هذه الأحلام، فيخر السقف من القواعد التي لا حقيقة لها، فيعيشون الواقع تعساء أشقياء.
 
هل يعود ذلك لواقع الحياة التي فيها الكثير من الغيبيات، والتي قصر العقل عن ادراكها، والعلم عن تفسيرها؟ أم أنها خاصية في فضاء الإنسان؛ من مشاعر لا يُعرف كيف تكون نشئتها، ومن يحركها أو يسيطر عليها،  تسيطر على العقل فتغطيه؟ أم أنها في تركيبته الجينية يتوارثها عبر الأجيال؟ أم أنها مركبات كيميائية في تركيبة جسده، لها الأثر على مشاعره وبالتالي قراراته؟.
 
ومعتقد الإنسان، وحضارته، وثقافته، وعلمه، لها الأثر الكبير في ازدياد أو التقليل من أثر ذلك على حياته ومجتمعه، فما يكتسبه من أسرته أولا، ثم مجتمعه ثانيا، وما يناله من علم وثقافة من خلال معلميه، وكجهد شخصي، سيلعب دورا كبيرا في تكوين شخصيته.
 
إلا أن السائد في البشرية هو الميل إلى تصديق الكذب والخرافة والأحلام، أكثر من تصديقهم للحقيقة والعلم والواقع، فما نراه اليوم من مصائب وويلات على المستوى العالمي منشأه تلك الحقيقة الواقعة.
 
فمن باب أولى دراسة ذلك، وتحليله، ومن ثم تشخيصه، وايجاد العلاج المناسب له، لتجنيب البشر مستقبلا مؤلما