الكلام نشر .. والسكوت طي

 الكلام نشر ..  والسكوت طي

01-09-2021 02:34 PM

 ولا يكون الكلام إلا بنشره، لن أوجه رسالتي هذه إلى من سكن القصور، واعتاد الدثور، لأنه لم تعد حواسه تدرك مدى ألم الفقير، وحاجة المسكين، ولكن... إلى أولئك الذين يعيشون بين المعوزين، يرون بأم أعينهم حجم المعاناة، ويسمعون بأذانهم أنين الحاجة، ثم يشيحون بوجههم عن الحقيقة، ويطويهم السكوت، لأجل مصلحة آنية، ما تلبث أن تزول.
       ألا ترون أن الفقراء أصبحوا معدمين؟ لا بيت يؤويهم، ولا ثياب تقيهم، ولا طعام يسد رمقهم، سنين أذابت الشحم، وأخرى أكلت اللحم، واليوم قد دُق منهم العظم.
أما أولئك الذين تسمّوا بالطبقة الوسطى، فهم اليوم الفقراء المساكين، وقد وقعوا في فخ الراتب! دريهمات من ورق، تطير مع أول نسمة، فكيف وقد عصفت بهم حاجاتهم عصفا، فلم تبقي ولا تذر، فتركتهم قاعا صفصفا.
مصيدة الراتب، حفرة القروض، التي تصطاد المقترض والكفيل، فتذهب بالراتب الذي ما كان ليسد الحاجة، فأصبح هما فوق هم، وعوز فوق حاجة، فكيف بالمتقاعد الذي ذهب نصف إلى ثلثي راتبه.
ألم تسمعوا بالذي لا يستلم من راتبه سوى بضع دنانير؟ وذلك الذي يسد ديون الشهر الماضي بما تبقى من راتبه، ليبقى عليه بعض دين يتراكم مع مرور الشهور، فلا يستطيع سداده. وآخر ذاهب إلى عمله فتوقفت سيارته في منتصف الطريق بسبب انتهاء الوقود فيها، ولا يملك ثمن الوقود. وكثير ينامون في ظلام دامس لأنهم لا يستطيعون سداد فاتورة الكهرباء. وفي الشتاء القارس، تتجمد أطراف الأطفال والشيوخ تحت غطاء لا يقيهم البرد، وليس لديهم ما يوقدونه. وطلاب يؤجلون فصولا من دراستهم لعدم قدرتهم على دفع الرسوم.
وقد كان من بعض زكاة وصدقات الطبقة الوسطى يغطى بعض حاجة الفقير والمسكين، واليوم أصبحت هذه الطبقة بحاجة إلى الزكاة والصدقات، ناهيك عن الأزمات الاجتماعية والقانونية التي تتفجر بسبب هذه الظروف الصعبة، حتى أصبحت النساء الأردنيات غارمات، ينتظرهن قضبان السجون.
فيا من طوتهم طيات السكوت، اصدعوا بالحق، فإن الأمر جد خطير، ويا من تملكون مالا جما... إن كان لله؛ فوزعوه على عباده المستحقين. وإن كان لهم؛ فلماذا تحبسونها عنهم؟ وإن كان لكم؛ فتصدقوا ببعضه عليهم، فإن الله يجزي المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين. هذا وحافظوا على المال العام من الفساد والمفسدين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

الأردن يدين التفجير الإرهابي في ريف دمشق ويؤكد تضامنه مع سوريا

حين يتحدث سمير الحباشنة .. لماذا يجب أن نصغي؟

نهائي السوبر الأردني يجمع الحسين والفيصلي الجمعة المقبلة

الحسين يهزم الرمثا بخماسية ويتأهل لنهائي السوبر الأردني

الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة جيل خالٍ من التدخين

ارتفاع حصيلة وفيات زلزال كولومبيا إلى 329 قتيلا

سحب قرعة كأس الأردن للسيدات

اليمن .. العثور على لغم بحري زرعه الحوثيون في مضيق باب المندب

بوتين: أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم بغاراتها على أهداف اقتصادية

خرفان: ذكرى إحراق الأقصى شاهد على انتهاكات الاحتلال للمقدسات

كيف تنهي الأذن البارزة معاناتك النفسية؟

مصر تؤكد لإيران أهمية خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وأمن الخليج

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد سرية بحركة حماس في دير البلح

الاتحاد الأوروبي يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027