ضرورة التعديل الوزاري

 ضرورة التعديل الوزاري

11-10-2021 03:00 PM

 تلجأ الحكومات الى التعديل الوزاري لعدة أسباب، أولها نزول شعبية رئيس الوزراء وفريقه جراء تعاملهم غير المرضي للشعب في ملف معين مثل "كرونا" مثلا، وثانيها تخبطها في إدارة الملف الاقتصادي وعدم سيطرتها عليه، وقد يكون تهيئة لواقع معين تواجهه الدولة، مثل إقامة معاهدات أو تنفيذ سياسات معينة تجاه دولة أو دول مجاورة، وهذا يتطلب الاتيان بأشخاص قادرين على ادارة هذا الملف والخروج بنتائج مرضية.
 
في المحصلة التعديل الوزاري أو تغيير الحكومة لا يمكن أن يكون له أسباب غير توجهات الدولة وخياراتها في بناء مستقبل أفضل لها ولشعبها، ولا يمكن أن يحصل تعديل وزاري أو تغيير حكومة في أي بلد في العالم حكومته منتخبة، بناء على رغبة شخص الحاكم أو دفاعاً عن شخصه ومصالحه، أو نزولا عند رغبة متنفذين لا يعرفون عن السياسة الدولية ولا الخيار الأفضل للشعب داخلياً، لا يعرف الا مصلحته الشخصية وإن كانت تؤدي الى ضياع البلد والشعب.. 
في دول العالم التي تُسيّر أمورها حكومات حقيقية، قد تلجأ الى تعديل وزاري  في حقائب معينة إذا كان الوزراء الذين يحملون هذه الحقائب غير منسجمين مع خط الحكومة في قضية معينة، الحكومة تريد شيء والوزير غير مستعد للقيام بهذا الشيء، وقد تستقيل الحكومة بكاملها إذا كان رئيس الوزراء لا يستطيع تنفيذ ما يراه أو ما جاء من أجله.. ومثال على ذلك حكومات بريطانيا في تعاملها مع ملف "الانفصال عن الاتحاد الاوروبي"، فحكومات عدلت ، وحكومات استقالت بكاملها وقد تضطر بعض الدول الى اجراء انتخابات عدة مرات إذا فشل شخص رئيس الوزراء في تشكيل حكومة منسجمة(حكومة الاحتلال)، وهكذا والضابط لكل ذلك هو توجه الدولة لتنفيذ أمر مهم ترى أنه يخدم مستقبلها ومستقبل شعبها.. 
في عالمنا السفلي، هل لمس مواطن أو سياسي أو مثقف، أو انسان حر، أن الحكومات تُشكل وتُحل بناء على تطلعات الدولة التي تستند الى مصالح شعبها، واختيار الأفضل له، هل عرف الشارع العربي منذ عقود، لماذا شُكلت الحكومة ولماذا جيء برئيس الوزراء الفلاني، ولماذا اختير  الفريق الوزاري بهذه الشكل، ولماذا تم التعديل بهذه التشكيلة، قد يحلل بعض الكتاب، لكن كل تحليلاتهم عبارة عن تهويمات لا تلامس واقع الحكومة ولا التعديل.. 
 
في العالم السفلي قد تشكل حكومات من أشخاص لا يعرفون شيئاً عن الموقع الذي يشغلونه، وقد تدخل في ذلك الوساطات والتنفيعات، وأصبحت الوزارة طموح لكل متسلق من السهل عليه أن يتخلى عن البلد والشعب الذي يتولى عليه، في مقابل مصلحة شخصية له، أو يكتفي ببهرجة المنصب، ويترك  للثعالب يديرون المشهد..


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين