اَلْجِنْسُ وَ نَظَرِيَةُ اَلْجِنْدَرُ

mainThumb

12-10-2021 10:46 AM

 لقد تداول منذ زمن ليس ببعيد عدد كبير من التربويين والأكاديميين وحتى الناس العاديين ما أدخلته وزارة التربية والتعليم في منهاجها الدراسية للذكور والإناث عن نظرية الجندر لبعض الباحثين أمثال عالمة النفس ساندرا بيم Sandra Bem (إسم بيم من إسم زوجها داريل بيم وهو أستاذاً جامعيا في معهد كارنيجي للتكنولوجيا متخصص في علم النفس، ورزقهما الله بطفلين). ولدت ساندرا روث ليببيتز في بيتسبيرج، بنسلفانيا، في 22 يونيو، 1944 وقد نشأت في عائلة من الطبقة العاملة الكادحة، وقد شجعتها والدتها اليهودية على مواصلة حياتها خارج العمل المنزلي. أصرَّت ساندرا بيم على إرتداء البنطال في مدرستها الإبتدائية اليهودية الأرثوذكسية ورفضت ارتداء تنورة مما أدى إلى طردها من مدرستها. هذه التجارب المبكرة في حياتها أثَّرت على ساندرا في أبحاثها وكتابتها في وقت لاحق حول موضوعات مثل أدوار الجنسين، والجنس، والاندروجين . . . إلخ. وبعد أن إلتحقت في عام 1965، بجامعة ميتشيغان بعد إنفصالها عن زوجها، حصلت على درجة الدكتوراه في علم النفس التنموي، كما عملت ساندرا بيم أستاذة في دراسات المرأة ومديرة برنامج دراسات المرأة في جامعة كورنيل وركَّزَت اهتماماتها البحثية في الجامعة على الجنسانية ونظرية الجندرية والنظرية الجنوسية. وكان ذلك بعد أن رفضتا جامعتي كارنيجي-ميلون وستانفورد تَوْلِيَتَهَا المنصب الذي تولته في جامعة كورنيل، لهذا يوضع على ساندرا بيم علامات إستفهام كبيرة لرفض الجامعة التي درست فيها وغيرها تعيينها.

 
نحن نعلم أن بعض المواليد يولدون أناثي وبعد أن ينمون ويكبرون يلاحظ على تصرفاتهن وحركاتهن وما يظهر عليهن من مظاهر الجسم الذكورية مما يجعل الوالدين لأخذهن إلى الأطباء وبعد إجراء بعض الفحوصات اللازمه يعمل لهن عمليات تحويل من أناثي إلى ذكور عن طريق إخراج أعضائه الذكرية المخفية وتصبح ظاهره والعكس صحيح. ولكن هذه الحالات نادرة جداً للغاية ويتم كل ذلك بأمر الله، إلا أن بعض المتنفذين والحاقدين على البشرية من غير جنسهم إستغلوا هذه النظرية بشكل غير سليم ليفسدوا حياة الذكور والإناث بالمجتمعات بطريقة أو أخرى. كأن يقولوا للإناث يحق لكِن أن تلعبن دور الذكور بأن تتعاملن مع مثيلاتكن من الإناث كذكور عن طريق السُحَاق. وكذلك يشجعون الذكور ليكون لهم الحق بأن يلعبوا دور الأنثى ويتزوجون ذكوراً آخرين وهذا ما تم ويتم في في الدول الغربية (وزير أمريكي قَدَّم ذكراً كزوج له في حكومة بايدن حديثاً) . . . إلخ وحتى بعض الدول العربية. نقول بإختصار نحن ما لنا وما لهؤلاء من غيرنا من غير المسلمين نُقَلِدُهُم وننشر ثقافاتهم ونظرياتهم ونطبقها على أولادنا وبناتنا وعندنا كتاب الله القرآن الكريم. وقد أوضح الله فيه بكل وضوح أنه خلق الذكر والأنثى وجعل من يشاء عقيماً وأوضح حقوق الذكر والأنثى وواجباتهما (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (الشورى: 49 و 50)). علماً بأن ساندرا بيم بلغت من العمر 69 عاماً وتم تشخيص إصابتها بمرض الزهايمر، وبعد أربع سنوات من التشخيص والعلاج التجريبي، انتحرت في منزلها في إيثاكا في 20 مايو 2014، وكان زوجها داريل بيم يقضي يوماً معها عندما تناولت السم القاتل.