الجامعات الأردنية والتصنيفات العالمية .. بين جوهر التعليم وسطوة الأرقام
10-07-2025 12:12 PM
وليس في هذا التوجه ما يُعيب، بل هو في ظاهره دلالة على رغبة في التطور والانفتاح وتعزيز السمعة الأكاديمية على المستوى الدولي. غير أن ما يقلقني، وما دفعني مرارًا للكتابة في هذا الموضوع، هو تحوّل هذه التصنيفات – في بعض الأحيان – من أداة تقييم إلى غاية استراتيجية بحد ذاتها.
لقد أكّدتُ، ولا أزال، أن التصنيفات يجب أن تكون انعكاسًا حقيقيًا لجودة التعليم، وناتجًا طبيعيًا لتحسن المخرجات الأكاديمية، لا أن تصبح عنوانًا يُسخَّر له كل شيء: السياسات، الميزانيات، وحتى الخطط الدراسية. حين نوجّه موارد المؤسسة نحو رقم، فإننا نخسر ما هو أهم: الطالب، والمعرفة، والرسالة الجامعية.
ولا يمكن إنكار التقدّم الرقمي الذي حققته بعض الجامعات الأردنية مؤخرًا؛ فقد أحرزت الجامعة الأردنية، على سبيل المثال، المركز 324 عالميًا في تصنيف QS لعام 2026، وتقدمت إلى المرتبة التاسعة عربيًا في تصنيف THE. كما حافظت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية على مكانتها بين أفضل الجامعات في الاقتصادات الناشئة.
هذه الإنجازات تثير الإعجاب، لكنها أيضًا تدفع للتأمل: هل يشعر الطالب داخل الحرم الجامعي بانعكاسات هذا التقدّم؟ هل وجد الخريج فرقًا في فرص التوظيف أو مستوى التأهيل؟ وهل بات للمجتمع المحلي علاقة أوثق بالجامعة بسبب هذا التصنيف أو ذاك؟
تعتمد هذه التصنيفات – كما نعلم – على مؤشرات مثل السمعة الأكاديمية، وعدد الأبحاث والاقتباسات، ونسبة الأساتذة للطلبة، وعدد الطلاب الدوليين، والتعاون البحثي. وكلها معايير قد تبدو منطقية وضرورية، لكن المبالغة في استخدامها كمحددات داخلية لأداء الجامعة قد تُفضي إلى نتائج معكوسة، بل ومضللة في بعض الأحيان.
لقد عبّرتُ في أكثر من مقام عن قناعتي بأن "التصنيف ليس غاية، بل نتيجة". وقلت بوضوح: حين تتحول الأداة إلى هدف، تُفقد فعاليتها.
وما نخشى حدوثه اليوم هو أن نُسلّع الجامعات، ونحوّلها إلى مشاريع تسويق، تبحث عن "الرتبة" قبل "الرسالة"، و"الشهرة" قبل "الجدوى".
ولذلك، أرى أن الوقت قد حان لإعادة ضبط البوصلة. نحن بحاجة إلى تجديد الالتزام بجوهر العمل الجامعي: تطوير الخطط الدراسية وفق احتياجات السوق، دعم الأبحاث النوعية لا الكمية، خلق بيئة جامعية تنبض بالحياة والمعرفة، وتعزيز علاقة الجامعة بالمجتمع المحلي والقطاع الخاص لا فقط بالمؤسسات الخارجية.
يجب أن نوجّه استثماراتنا نحو الطالب، لأنه جوهر العملية التعليمية، لا نحو مؤشرات خارجية قد لا تعكس واقعه. كما يجب أن نكرّس الشفافية الأكاديمية ونرفض أي شكل من أشكال التلاعب أو تزييف الواقع من أجل تحسين صورة لا تُقنع أحدًا في العمق.
أكتب هذا المقال لأنني أؤمن أن الجامعة ليست موقعًا في ترتيب، بل أثرًا في وعي. ليست شعارًا دعائيًا، بل قدرة على التغيير. وإن أردنا تصنيفًا حقيقيًا لجامعاتنا، فلننظر إلى ما يتركه خريجوها من أثر في مؤسساتهم، ومجتمعاتهم، ووطنهم،هناك فقط، سنجد الترتيب الذي يستحق الاحترام.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
