تراجع النزاهة في الجامعات الأردنية: نتيجة طبيعية لقيادات فاشلة لا تؤمن بالعلم
10-07-2025 10:56 AM
ليس مفاجئًا – ولا حتى مستغربًا – أن تأتي نتائج مؤشر النزاهة الأكاديمية في بعض الجامعات الأردنية بمستويات "سيئة جدًا" و"مقلقة". ما نعيشه اليوم من انحدار في سمعة التعليم العالي الأردني، خاصة في ميدان البحث العلمي، هو النتيجة الحتمية لمسار طويل من التعيينات الفاسدة، والتسلق غير المستحق إلى مواقع القيادة في جامعاتنا. لقد أصبح الكرسي هو الهدف، لا الأكاديمية، وأضحى المنصب غنيمة لا مسؤولية.
إن تسلّق بعض الأشخاص إلى رئاسة الجامعات عبر المحسوبية والشللية، وليس عبر الإنجاز والكفاءة، هو أصل الداء. هؤلاء لا يملكون الرؤية الأكاديمية، ولا يحترمون قيمة البحث العلمي، بل يرونه عبئًا يعرقل طموحاتهم الشخصية في "تلميع" صورتهم، أو صورة من جاءوا بهم، وليس في خدمة المجتمع أو الارتقاء بالمؤسسة.
هكذا وجدنا أنفسنا أمام قيادات تعتبر الجامعة مجرد مسرح للعرض الدعائي، تهدر فيها الأموال على تصنيفات وهمية، وتحارب الكفاءات الحقيقية لأنها تُشعرها بالنقص. ليس مستغربًا إذًا أن تتراجع مؤشرات النزاهة، لأن القيادات الجامعية التي لا تؤمن بالعلم ولا تشجع الإبداع، لا يمكن أن تنتج بيئة نزيهة.
ما يعانيه البحث العلمي في بعض الجامعات الأردنية اليوم هو الإقصاء والإهمال والتهميش. لم يعد البحث أولوية، بل أصبح وسيلة لتجميل الواجهة الإعلامية لرئيس الجامعة "العبقري" – كما يحب أن يُوصف – حتى لو كان ذلك على حساب تزوير النتائج، أو دفع الأموال، أو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة غير أخلاقية.
كيف ننتظر نزاهة من مؤسسات أصبحت أولويتها "الولاء الشخصي" للرئيس، لا الولاء للجامعة، ولا للوطن؟ كيف ننتظر تميزًا أكاديميًا من بيئة تُقصي كل صوت حر، وتحارب من يُنتج معرفة حقيقية، وتُكافئ من يصفق ويطبل؟
ما يسيء فعليًا لسمعة الجامعات الأردنية ليس فقط هذه الممارسات الفاسدة، بل السكوت عنها، والتعايش معها، وإبقاء من يمارسها في مواقعهم دون محاسبة. إن بقاء هذه القيادات دون تقييم أو مراجعة هو الجريمة الأكاديمية الكبرى، وهو ما يُنذر بمزيد من التدهور والانهيار.
إن تحسين ترتيب الجامعات في التصنيفات العالمية لا يكون بشراء الأرقام، ولا بشراء مقالات مدفوعة أو تعيين باحثين أجانب لأغراض تسويقية، بل يكون فقط من خلال بيئة علمية حقيقية: أبحاث محترمة، شفافية مالية، حرية أكاديمية، خريجون قادرون على المنافسة. هذه الأسس لا يمكن تحقيقها إلا بقيادات تؤمن فعلاً بالعلم، لا بالاستعراض.
أخيرًا… الشكر لمن دق ناقوس الخطر
نشكر معالي الدكتور عزمي محافظة على شجاعته في قول الحقيقة، وفضح المستور، وإطلاق جرس إنذار لا يجب أن يمرّ مرور الكرام. فالأردن يستحق جامعات يفتخر بها، لا جامعات نعتذر عنها.
المطلوب اليوم: محاسبة، لا تبرير. تغيير، لا تجميل. تجديد دماء القيادات الجامعية بمن يؤمنون بأن الجامعة مؤسسة علمية وطنية، لا شركة علاقات عامة لرئيسها.
والله من وراء القصد.
صراع الذهب بين إسبانيا والأرجنتين .. من سيحمل كأس العالم مجدداً
درجات الحرارة تصل إلى 42 في هذه المناطق اليوم
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
في «اللاروب» .. يغفو الزمن وتصحو الذاكرة
ابن المقفع يبدع فنَّا للحرب والغرب يتَّبِعه .. فهل من جديد؟
عام على معركة موهاج: اللحظة التركية – المجرية
ماذا يستفيد العرب من المواجهة بين أمريكا وإيران؟
دخان حرائق كندا يهدد أجواء نهائي كأس العالم
الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران
تحذير هام من الجرائم الإلكترونية
أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن
مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش
الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

