حكومة التطبيع الإجباري

 حكومة التطبيع الإجباري

30-11-2021 04:33 PM

الشعب قال كلمته في الشارع ، وفي كل وسائل الإعلام ، ومواقع التواصل الاجتماعي التي بها يقاس معرفة رأي الأغلبية والثقة في مؤسسات الدولة .
فالعالم المتحضر وليس كما هو الحال في وطننا العزيز بكل أسف ، حيث يقاس رأي الأغلبية وليس مجالس الأنس المفصلة تفصيلا في وطننا .
قبل أيام قامت مجموعة من طلبة الجامعات بعمل وقفة احتجاجية رفضا لجريمة التطبيع  ، ولمشروع بناء محطة توليد كهربائية على الأرض الأردنية لصالح قطعان العدو الصهيوني ؛ مقابل إعطاء الأردن ما يحتاج من المياه ، وبدلا من الحوار مع الطلبة لجأت حكومة الأزمات إلى القمع والإرهاب والاعتقالات ،  وكأن تجربة عام 1997م ، بعيدة عنا .
عندما ضخ العدو الصهيوني المياه الملوثة  على الأردن ، وكانت فضيحة لكل من وقع أو وافق على جريمة وادي عربه ، ويومها أنقذت سوريا الموقف ، وزودت الأردن بما يحتاج من المياه ، بأمر من الرئيس حافظ الأسد رحمه الله .
ويبدو أن التطبيع مع العدو خيارا إجباريا لدى الحكومات الأردنية ، لا تراجع عنه من كل حكومات ما بعد جريمة وادي عربه .
المؤلم أن الحكومة بدلا من الحوار مع شعبها خاصة طلبة الجامعات ، لجأت للاعتقالات والتنكيل كونها تريد فرض التطبيع إجباري مع قطعان العدو الذين يحتلون الأرض وينتهكون المقدسات ويرتكبوا جرائم حرب يومية ، ولو فعل تلك الجرائم غير هذا العدو في أي مكان في العالم ما استمر أسبوعا حيث يصحوا ضمير المجتمع الدولي ، ولكن أمام قطعان هذا العدو المدعوم من كل شياطين الأرض  يكون الصمت سيد الموقف.
الحكومة في وطننا للأسف تريد فرض التطبيع إجباريا ،وكأنه ركن خامس في الدين سواء في استيراد الغاز أو المياه التي هي عصب الحياة ، حيث تريد الحكومة ربط هذه الأشياء المهمة لسير الحياة بالعدو الصهيوني ، حتى يصبح خيطنا مربوط بكف هذا العدو .
إذا بالدولة الأردنية كلها لا يعترف بها هذا العدو وأكبر دليل ما جاء في مذكرات قادتهم ، من ابن غوريون وحتى نتنياهو في كتابه المعروف (مكان تحت الشمس) بما في ذلك ما يسمى باليسار الصهيوني وهو أكذوبة حيث لا يختلف اليسار عن اليمين بجرائمه بحق أمتنا وشعبنا ومقدساتنا .
هذه الحكومة المكروهة كره التحريم  ليست مؤهلة ولا قادرة على المزيد من الأزمات والعزلة الشعبية .
فلماذا لا تسمع رأي الشارع الذي كان واضحا في كل المنابر والمواقع ؟ 
ولماذا تصر على زيادة التأزيم مع الشارع ؟ 
لهذه الدرجة وصل الاستهتار بمن يدعون أنه مصدر السلطات أي الشعب .
فأين أنت يا حكومة الدوار الرابع ومجلس الأنس في العبدلي ؟ أين أنتم من رأي الشارع ؟
بقي أن أقول أن التطبيع لن يمر ، والشعب رفض وسيرفض التطبيع وجرذان المطبعين .
فهل تقرأ حكومة لا  أقرأ ولا أرى ولا أسمع إلا الأوامر ، ولكن من أين إذا كان الشعب  كله خارج معادلة هذه الحكومة  باسم من تتحدث عجبي ؟!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انطلاق نصف نهائي كأس العالم 2026: الأرجنتين × إنجلترا

استقالة وزير الدفاع الأوكراني

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

نحو 445 ألف رحلة شاحنة في العقبة خلال أربعة أشهر

إحياء ذكرى شهداء 15 تموز في مقر الناتو ببروكسل

إسقاط طائرة مسيرة محملة بمتفجرات بواسطة الدفاعات الجوية فوق أربيل

ترامب: الشرع سيتولى ملف حزب الله بطريقة مختلفة عن إسرائيل

مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنجليز بـالقراصنة

العمل: مشروع قانون تنظيم المهن يوفر حماية اجتماعية للعاملين

الحنيطي يفتتح أعمال الاجتماع الـ45 للجنة العسكرية الأردنية–الأميركية

قاليباف: إيران لم ترحب بالحرب لكنها ستواصل الاستعداد للقتال

مونديال 2026: ملك إسبانيا فيليبي السادس سيحضر الأحد المباراة النهائية

المغرب يوقع اتفاقا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة

صندوق النقد: انقطاع إمدادات الطاقة طويلا سيؤثر على الاقتصاد العالمي

الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى قطر

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

مهم من العجلوني بشأن امتحان الشامل العملي

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟