التنمر والتبلي

التنمر والتبلي

16-01-2022 12:51 PM

 في ظل ما يعيشه البعض من ضغوط وتحديات نفسية واجتماعية أصبح التنمر والتبلي ظاهره تستحق ان نتوقف عندها، وخاصة إذا خرجا من البيئة الداخلية الى البيئة المحيطة، وانعكاساتهما اصبحت تضر بالآخرين.

 
والتنمر والتبلي أصبحا وجهان لعمله واحدة وهو السيطرة والتسلط. والتنمر أنواع منه لفظي او جسدي، نفسي، ان كان في أماكن العمل وفي العلاقات بين الأصدقاء والعائلة والاهل، والتنمر الالكتروني، ... .
 
وبحسب الدراسات ان هناك عوامل للتنمر ومنها المدرسة كعدم احترام المعلم للطالب، وضعف القوانين، اعتداء أولياء الأمور على المعلم. واما العوامل التكنولوجية كانتشار الألعاب المخيفة والادمان عليها.
 
وبالإضافة للعوامل السابقة، تعد التربية الاسرية أي التنشئة الاسرية وكيفية تنشئة الطفل تؤثر على سلوكه في المستقبل، وكذلك نوعية وظروف المجتمع الذي نشاء فيه.
 
والاسئلة الذي تطرح نفسها هنا
 
هل على المتنمر ان يبقى متنمر مع نضوجه العقلي والجسدي؟
 
الا يستطيع ان يرمم تربيته بالابتعاد عن المحيط او البيئة الذي تدفعه للتنمر؟
 
الا يستطيع ضبط سلوكه مرة تلو المرة؟
 
الا يكون الالتزام الأخلاقي والديني مصدر لنبذ التنمر؟
 
تعلمنا من أهلنا ومن معلمين واساتذتنا ان الاخلاق الحميدة والإرادة الطيبة والنية الصافية تقف حاجز امام كل الحواجز التي تواجهنا وتعيق حياتنا. وما أجمل ان نصقلهم من خلال تجاربنا وخبراتنا الحياتية.
 
إن الحل لظاهرة التنمر التي أصبحت منتشرة بشكل لافت، وعلى كافة المستويات والمجالات، لا يأتي بالتمنيات وانما بالعودة الى انسانياتنا وضمائرنا واخلاقنا والثقة بالنفس. والابتعاد عن التزييف والتبلي والادعاء والطمع.
 
والأديان السماوية نبذة التنمر والذي هو شكل من اشكال العنف، ان كان من خلال الآيات او الاشعار او القصص والدلائل عديدة ومنها:
 
?وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لَاعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لِأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،? متى 5:44):
 
قال تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن» النحل 125
 
ويقول الكاتب والاديب النمساوي شتيفان تسفايغ : « بعض الناس لا يراعون حقوق الآخرين ويحاولون مجابهة آرائهم بالعنف، لكن حين يتعلق الأمر بهم تجدهم الأكثر حساسية تجاه أي اعتراض».
 
وانا أقول لا فائدة من التنمر والتبلي، وانما بالمحبة والقناعة.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً