تقنية التخفي

mainThumb

05-02-2022 02:50 AM

استخدم الإنسان منذ فجر التاريخ كل التقنيات المتاحة للتخفي والتمويه،  لمفاجئة العدو وكسب المعركة، فلقد استخدم  أساليب مختلفة في التمويه في زمن كانت فيه المواجهة مباشرة ووجها لوجه. 
ومع التطور التكنولوجي وظهور الطيارات الحربية المقاتلة، أصبح لزاما البحث عن تقنية لاكتشافها قبل اقترابها من الهدف، لذا تمكن الإنسان من اختراع الرادار والذي يستخدم الأمواج الكهرومغناطيسية، بحيث يرسل موجة بقدرة عالية وبترددات مختلفة، وبدورها الموجة تنعكس عن أي جسم في طريقها، وبحساب الزمن المستغرق بين إرسال الموجة واستقبال الموجة المنعكسة، يستطيع الرادار قياس المسافة وتحديد الموقع، وباستمرار إرسال الأمواج الراديوية، يستطيع الرادار تتبع الهدف والتوقع بموقعه في الزمن القريب. 
ولحماية الطائرة المقاتلة من الاكتشاف من قبل الرادار الأرضي والذي يستطيع توجيه نظام الصواريخ الأرضية لتتبع الهدف والقضاء عليه، تمكن العلماء من تغيير شكل الطائرة بحيث تغير مسار الموجة المنعكسة وتشتتها حتى لا يستطيع الرادار استقبالها، وبطلاء جسم الطائرة بمواد خاصة واستخدام مواد غير معدنية في تركيبة جسم الطائرة، تستطيع الطائرة امتصاص الأمواج المرسلة وعدم عكسها وبهذا أصبحت الطائرة مخفية ولا يمكن اكتشافها. 
وبناء على ما سبق استطاع المهندسون تقليل مقطع الرادار العرضي والذي يستخدمه الرادار في اكتشاف الأهداف، ويعتمد على كمية القدرة المنعكسة باتجاه الرادار من القدرة التي تكونت على جسم الطائرة، وهو بدوره يعتمد على عوامل كثيرة وحسب التردد المستخدم، فقد يعتمد على شكل الطائرة وقد يعتمد على حجم الطائرة وحسب التطبيق المستخدم.
 فالرادار المستخدم في الأرصاد الجوية ومحاولة تنبؤ الحالة الجوية يعتمد على حجم الهدف، في حين الرادار الذي يستخدم لاكتشاف الطائرات المقاتلة للعدو يعتمد على شكل الطائرة. 
وفي الختام فالإنسان بطبعه يسعى للتطوير والتحديث وبشكل مستمر، لذا تظهر من فترة لأخرى تقنيات جديدة وبأساليب مختلفة، وفي نفس الوقت يحاول الإنسان نفسه تصميم واكتشاف التقنيات المضادة للحالات المتطورة المكتشفة، وهكذا يستمر العلم في التحديث والتطور وحسب الحاجة ومقتضى الحال.