الدولة على وشك الافلاس ؟

 الدولة على وشك الافلاس ؟

18-04-2022 02:38 PM

حديث شخص بحجم رئيس وزراء الاردن الاسبق الاستاد طاهر المصري حول قرب الدولة من اعلان "الافلاس" يأخذ على محمل الجد وهو في منتهى الخطورة بعلوم الاقتصاد والامن والاجتماع والسياسة ، وذلك لما ينطوي عليه هذا التصريح من اثار عكسية وكارثية ، وحقيقة ان المختصين في هذه المجالات والمسؤل يدركون بعد واثار وتداعيات "الافلاس" ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج لاجابة فورية ، لماذا لغاية اليوم لم ترد الحكومة على هذه التصريحات ، وماذ تنتظر ؟ فتصريح من رجل دولة بثقل دولة المصري يأخذ ابعادا خطيرة على المستويين الداخلي والخارجي ، الا اذا كان هناك نية مبيتة او رضا عما صرح به المصري وكما يقولون (السكوت علامة الرضا ) ، والمطلوب ان يكون هناك رد رسمي صريح وواضح للمجتمع لطمأنته ولطمأنة المستثمر الى جانب القطاعات الاقتصادية برمتها، وهكذا تصريح من رجل بثقل وخبرة ودراية طاهر المصري يحتاج الى تفنيد ويحتاج الى شرح وتحليل ، الا اذا كان هذا الكلام في مكانه !!!! عند ذلك فالينتظر الاردنيون مزيدا من الضغوطات المادية وتداعياتها الاجتماعية.
فارتفاع الدين العام الى 40 مليار نتائج وخيمة ، والابعد من هذا ان ذلك يؤثر بشكل مباشر على المستقبل ، وثقة الاردنيين به في وقت فقد المواطن كل اواصر  الثقة بحكومات الاردن التي غاب عنها الصدق والمكاشفة والصراحة. 
وما ارتفاع فاتورة الدين العام الا نتيجة فشل التخطيط الاستراتيجي للحكومات وذهابها باشخاصها لمهاترات وصراعات شخصنة وواسطات ومحسوبيات حتى الت الامور الى ما نحن عليه ، بل كانت سببا مباشرا في اقصاء كل رأي سديد ومحاربة كل فكر وابداع وريادة حتى تراكمت الأزمات الاقتصادية المتلاحقة ولا يدفع ثمنها الا المواطن المغلوب على امره والي لا يكاد يؤمن قوت يومها ويدفعها ضرائب ومخالفات وبيروقراطية وتراجع في الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية ، يدفع فشل لم يكن له ذنب فيه سوى (سكوته).
لم يعد هناك متسع من الوقت للتلاهي ولم يعد هناك متسع للترف وتغطية الاخفاقات الرسمية وقد أصبح (الغلاء وقهر العيش والغش والتلاعب )  على مسافة واحدة من الجميع ناهيك عما ينتظر المواطن اذا ما تحققت هذه المقولة ، فرض المزيد من الضرائب، و ارتفاع نسبة البطالة، والتضخم ، وتآكل المداخيل وانخفاض القوة الشرائية، والانعكاس علي أداء السوق والسيولة النقدية وحركة المال اليومية، وبالنتيجة زيادة الفقر والفقراء وبنسب عالية لا مثيل لها.
وكل هذا امام تباطوء الخطى والعرج نحو مزيدا من التقدم وضبابية المشهد وغياب كل مظاهر الرفاهية والسعادة لدى الاردنيين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة