محرومون من التعليم في العام الدراسي الجديد

محرومون من التعليم في العام الدراسي الجديد

25-08-2026 06:16 PM

قريباً ستحتفل معظم دول العالم بعام دراسي جديد، فبعد أيام سيتوافد الطلاب من مختلف العروق و المنابت إلى مدارسهم مفعمين بروح النشاط و الحماس للجلوس على مقاعدهم الدراسية يحذوهم الأمل بعام دراسي حافل بالجد و الاجتهاد و النجاح، بيد أن زملاء لهم في مكان آخر من العالم حرموا من أن يتلقوا تعليمهم و يبتهجوا لشراء حقائبهم المدرسية، و الإقبال على فصولهم بنشاط و للقاء زملائهم و معلميهم لكن ليس كحال نظرائهم في قطاع غزة المحاصر للعام الثالث على التوالي، فالحرب قضت على آمال كثيرين منهم إصلاح ما أفسدته الحرب والذهاب إلى أماكن تعلمهم بكل أمان، ناهيك عن العديد من زملائهم الذين قضوا في الحرب الطاحنة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين الأبرياء، رغم كل تلك المعوقات فقد ظهرت مبادرات جريئة لإنشاء خيم تعليمية أو بيوت تعليمية افتراضية أشبه ما تكون بالبيئة التعليمية في المدارس، التي تحولت في معظمها إلى ركام أو ملاجئ لعيش النازحين.
ولا يبعد جنوب لبنان عن قطاع غزة كثيرا حيث انقطعت أعداد كبيرة من الطلاب عن مدارسهم التي قصقت و دمرت بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على البنى التحية من مشافي و مرافق عامة و جسور، و المنشآت التعليمية كان لها نصيب الأسد في الاستهداف و التخريب، في سعي حثيث من قبل الاحتلال الإسرائيلي أن يطفئ جذوة الحماس للتعليم عقب رؤية الطلاب منازل أسرهم قد دمرت و لم يعد لها معالم المنازل و تحولت إلى ركام، فبين ركام منازلهم يحاولون انتشال كتبهم و حقائبهم المدرسية و ما تبقى لهم من ذكريات الدراسة وهم يرون كيف انطمست معالم الحياة بكل معانيها، و هذه هي الغاية الإسرائيلية من وراء الدمار الذي تمارسه لزرع الإحباط في قلوب الناس و دفعهم إلى الرحيل و ترك أراضيهم و أحلام أبنائهم في إكمال تعليمهم و الحصول على الشهادة التعليمية و خدمة وطنهم، و قتل أي محاولة لإصلاح ما دمرته الآلية العسكرية الإسرائيلية من المرافق التعليمية، سيما وأن العديد من الطلاب قد فقدوا أرواحهم.
و على المقلب الآخر، في اليمن لا يقل الطلاب هناك معاناة عن غيرهم من الطلاب الذين يعانون الحروب و النزاعات و الفقر ، فلا يزال الطالب اليمني يحلم على أمل أن يتلقى التعليم الجيد و ترميم المنشآت التعليمية التي أصابها الخراب نتيجة الصراع الداخلي اليمني و الذي انعكس بشكل مأساوي على أحقية الطالب التوجه إلى مدرسته و الحصول على التعليم المناسب بطمأنينة و أمن، و على المستوى المعيشي كثيرة هي الأسر اليمنية التي تعاني الفقر و العوز و المرض و الإصابات نتيجة للحرب و الدمار الذي جلبته الحرب على المجتمع اليمني. ولا يمكن في هذا المقام استثناء الطالب السوداني الذي حرم من نيل حقه في التعليم فهو يكابد الأمرين من عدم مقدرته على الاستعداد لعام دراسي جديد، فالحرب الأهلية السودانية دمرت المدارس و حولتها إلى ثكنات عسكرية أو ملجأ للنازحين، وهنا تبرز المفارقة العجيبة بينما يحلم الطالب في مناطق النزاع و الحروب أن يجلس على مقعده الدراسي و يتلقى تعليمه بسلام، يلحظ تسرب مدرسي متزايد في المدارس الأمريكية و البريطانية بشكل خاص ولا يعرف أسبابه رغم توفر كل مقومات العناصر التعليمية و الحوافز التشجيعية لتلقي العلم أضف إلى ذلك العنصر الأهم الاستقرار الأمني... فيا لها من مفارقة!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة