عيوننا المقاتلة ترقب ناراً خلف خطوط الحذر

عيوننا المقاتلة ترقب ناراً خلف خطوط الحذر

25-08-2026 06:20 PM

في فكرنا العسكري الخالص ، الذي لا يرى في محاولات الإلتفاف على اللحظة والدوران حول المشهد ، بالإرتكان إلى مساومة هنا ، تصريح هناك ، تفاؤل مع وسطاء ...الخ ، إلّا دسّا للرأس في النار لا في التراب ، لم يبدأ الأمر من قلق يحيط بالانسحاب الأمريكي من سوريا ، وقريبا من العراق ؛ الذي يعيد مشهد أفغانستان بعد الإنسحاب الأمريكي منها ، ولن ينتهي عند رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، التي " طبّل العالم وزمّر لها كثيراً " في حين غَفِل عن أنّ خطوات كهذه ؛ لا تهدف إلّا لمنح ترمب قوّة قانونيّة في إبرام صفقاته الخاصّة قبل صفقات بلاده ، وتأمين سطوته في مجلس سلامه ، وتخفيفاً لعبء انقطاعه عن العالم بفعل عقوباته هو ، علاوة على سحب نفوذ الصين وروسيا وايران وغيرهما الذي تشكّل متسلّلاً ؛ بفعل حالة المنع السابقة .

ليست هنا تكمن المخاوف ، ربّما دلّت محاولة تقليب النار التي مثلّتها تصريحات براك حول انعدام جدوى المباحثات الإسرائيليّة اللبنانيّة في غياب حزب الله وإيران على شيء من افتعال حالة خلط الأوراق عند من يريد الإحتيال على ترمب ومسايرته ب " توكّل ع الله بصير خير " من أجل تقطيع الوقت ، في صعيد مقابل يلعب ترمب مع هذا التكتيك لعبة دفع تركيا للتسلّل تحت عباءة محبّة ترمب لرئيسها الذي لا يعرف من حبه سوى كره أوباما له _ أي أردوغان _ .

مراقبتنا العسكريّة الخالصة لملعب أعداء الأعداء ، والضرب بعصا البلياوردو وبيد تاجر أمريكي - لا يريد الانغماس في قتال مباشر يتحمّل هو مسؤوليته _ لمجموعة مصالح " تجاريةّ ، سياسية ، عسكريّة " وصلت إلى نتيجة ؛ بُنيت على أضلاع التسلّل التركي إلى سوريا ، لبنان ، السودان ، ليبيا ، العراق ، وغيرها ، ومجابهة السعوديّة هذا التمدّد بالسير في محاذاته ، ومحاولة مصر إمساك عصا تحريك الأحداث من أعلى مساحة الإسلاميّين ، وتراجع الحزم العراقي في فكرة تسليم سلاح الفصائل بعد تحديد موعد نهائي وقَلبِه إلى بداية التدرّج ، ناهيك عن الإقتراب من إيران ، واللعب معها بموضوع استثناءات هرمز .

فكرة حكم المنطقة بدفاتر المسؤوليين الأمريكيّين وخلاصة دراساتهم وأبحاثهم ؛ التي لا تعرف عنها سوى أفكارها المتخيّلة فوق نسيج شخصيّات الكرتون التي تقود المنطقة ب "حاضر سيدي " وتقود شعوبها " بطهارة النسب " .

نتيجتنا هذه لم ترَ في مستقبل المنطقة ، بالذات إسرائيل ودول الخليج مشهدا مماثلاً لأفغانستان فقط ، الأمر يتعدّى ذلك بكثير ، لن تكون هناك سيطرة لتنظيم واحد على بقعة واحدة ، الأمر هذه المرّة مختلف تماماً ، الدعم التركي للحركات الإسلاميّة سيترك مفعولها على كلّ أرض من أراضي تواجدها ؛ في مقابل التخفّي خلف واجهات التنازع ، المنطقة _ بالذات تلك التي أشرنا إليها _ ستجد نفسها فجاة محاطة " باللحى من كلّ النكهات " ، على جميع جبهاتها .

إسرائيل مع إدراكها مخاطر شبيهة ؛ لكنّها لم تصل حتى اللحظة إلى مدى كهذا ، كذلك الولايات المتحدة التي انشغلت إدارتها بتحريك النار ، بينما انشغلت معارضتها ببيان ارتداداها على الولايات المتحدة ، لكنّ كلا الطرفين غافل عن ثمنٍ باهظ سوف تُجبر الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة على دفعه ، قلنا سابقاً : أنّ إسرائيل ودول المنطقة لن ترضخ للحلّ الذي سنطرحه حينها فقط ، بل ستدعمه فوق ذلك .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات