كرامة السيارة أهم من أمن الأنسان
25-08-2026 06:15 PM
ولكننا نادراً ما نسمع شكوى المواطنيين عن عدم صلاحية الأرصفة المخصصة للمشاة، بل اهتمام المواطنيين والجهات المسؤولة منصب على الطريق المخصص للسيارات وتعبيدها وتنظيمها أكثر من اهتمامها بحالة المشاة، ويكأن الرصيف ليس له أهمية.
لكن في الوقت ذاته نجد هناك اهتمام ضئيل من الجهات المسؤولة في البلديات ووزارة الأشغال بالأرصفة المخصصة لسير المشاة وضعف التخطيط الحضري بهذا الجانب الهام بحق المشاة في السير بأمان في مكان مخصص دونما الحاجة للسير في الطريق المخصص للسيارات.
في حين نجد المواطنون كثيري الشكوى من سوء حالة الطرق بسبب قلة الصيانة أو إعادة تعبيدها لفترات طويلة، وكثرة الحفر الموجودة نتيجة انجاز البنية التحتية عند مد خطوط المياه والمجاري الكهرباء وخطوط الاتصالات والانترنت، أو الحفر والانجرافات لأسباب عدة منها مياه الأمطار، أو إنشاءات المباني الخاصة والعامة التي لا تراعي حرمة الطريق للمشاة والسيارات وغيرها من الأسباب التي تشكل أسباباً لسوء حالة الطرق
فبينما تقوم البلديات ووزارة الأشغال العامة بجهود طيبة في إعادة تأهيل وتعبيد الطرق لتمهيدها لتصبح صالحة لسير المركبات للحفاظ على انسيابية الحركة المرورية، وتقليل نسب حوادث السيارات وخفض مستوى صيانة السيارات وبالتالي خفض نسب استيراد قطع الغيار والحفاظ على السيارات بحالة جيدة مما يقلل من هدر العملة الصعبة في الاستيراد.
ونجد رؤساء البلديات ومسؤولي وزارة الأشغال بالتغني بانجازاتهم وإصدار التقارير بانجاز تعبيد الطرق وإعادة تأهيلها. وهذا أمر لا بأس به وأمر محمود ومطلوب، بل هو جزء أصيل من العمل البلدي ودور مهم من أدوار وزارة الأشغال العامة، وأيضا مطلب وطني بالحفاظ على جودة حالة الطرق للحفاظ على ممتلكات الأفراد والسيارات. وأهمال إعداد رصيف واسع لسير المشاة بحرية وأمان يتسبب في تعريض المشاة إلى مخاطر الدهس من قبل السيارات، وأيضاً يتسبب في زيادة الازدحامات المرورية بسبب حركة المشاة في الطريق.
واستكمالا للمقال السابق حق المواطن برصيف أمن فإننا نضع بعض المقترحات أمام الجهات المسؤولة في البلديات ووزارة الأشغال إذا لم تكن موجودة، وإذا كانت موجودة لدى الجهات المختصة فإن ذلك يعتبر تقصيراً من قبل البلديات في تطبيق تلك المعايير على أرض الواقع ويجب مسألتها.
أما إن كانت غير موجودة (وأعتقد بأنه موجودة ) فيجب وضع معايير خاصة لتنظيم الأرصفة من حيث عرض وارتفاع مناسب للرصيف وبشكل ملزم لكل المباني، ويتضمن مسارات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيم الأعمدة والأشجار المزروعة وسط الأرصفة بشكل عشوائي، بل وتنظيم زراعة الأشجار بشكل منظم بل واختيار أنواع محددة من الأشجار وإلزام السكان الراغبين بزراعة أشجار في الرصيف الالتزام تلك الأنواع، إضافة إلى ضرورة وجود مقاعد لكبار السن أو الراغبين في الجلوس للراحة، كذلك يجب منع وضع اللوحات بشكل عشوائي على الأرصفة التي تعيق سير المشاة وفي الوقت ذاته تشتت نظر السائقين.
أما بالنسبة للناحية الجمالية، فنحن بحاجة إلى زراعة الأشجار في الأرصفة والجز الوسطية كناحية جمالية وبيئية بمفهومها الواسع، ولكن يجب تنظيمها بشكل يعكس رؤية جمالية للطريق وبالتالي للمدينة، وضرورة اجبار المواطنيين بقص الأشجار المنزلية التي تتعدى على الرصيف أو الطريق وذلك من خلال انذار صاحب المنزل بضرورة قص الأشجار وإعطائه مهلة لمدة محددة وفي حال عدم الالتزام تقوم الجهات المسؤولة في البلدية بقصها ونقلها إلى المكان المخصص لذلك وتكليف صاحب البناء بدفع غرامة عدم الالتزام وتكاليف قصها من خلال البلدية.
أما الأشجار الموجودة في الأرصفة والجزر الوسطية التي تكون مسؤولة البلدية أو وزارة الأشغال فيجب على البلدية القيام بقصها وتجميلها بشكل يعكس صورة المدينة وتفردها علماً بانها لا تحتاج لتكاليف كبيرة فهي عبارة عن مقص كهربائي أو مقص يدوي وعامل مدرب للقيام بالمهمة كما هو معمول به في بعض الدول.
وللحفاظ على الطريق والرصيف ضرورة زيادة التنسيق بين البلدية وجميع المؤسسات الأخرى المعنية بالبنية التحتية كالمياه والمجاري والكهرباء والاتصالات وشركات الانترنت وغيرها بعدم اجراء اي عمل في الشارع أو الأرصفة الا بعد اخذ التراخيص اللازمة من الجهة المسؤولة وباشرافها والقيام بالمهمة في اسرع وقت ممكن وإعادة الطريق والرصيف إلى سابق عهده وليس كما هو به الأن حيث يتم القيام بتعبيد الطرق وتجهيز الأرصفة ثم تجد بعد فترة وجيزة قيام بعض الجهات بالحفر وتخريب الطريق والأرصفة ولا تعيدها كما كانت، وهذا بدوره تكاليف مكررة في عملية إعادة الصيانة على البلديات.
وفي الوقت الذي ترى به التوسع العمراني في المدن، وقيام شركات البناء بالحفر وتجميع الأتربة في مكان مجاور لمكان البناء، ووضع الرمال ومستلزمات البناء في الطريق وعلى الأرصفة مما يعيق حركة المرور وانتشار الغبار في المنطقة فإنه يقترح أن تقوم البلدية بالزام متعهدي البناء بضرورة الابتعاد عن الرصيف والقيام بوضع ساتر قماش حول المبنى اثناء عملية البناء والصيانة لتقليل خطورة سقوط الاجسام الصلبة على المارة وتقليل نسب الغبار المتطاير جراء عمليات البناء والصيانة.
وأخيرا وللحفاظ على الصحة ضرورة إعداد ممشى خاص ضمن الرصيف للراغبين بممارسة رياضة المشي والركض للحفاظ على الصحة وبشكل حضاري وممارستها بشكل أمن، وكذلك افساح المجال للسكان بالسير والتجوال بشكل مريح وآمن مما يعكس صورة حضارية للمدينة. إضافة لذلك فإن الموضوع الأكثر حساسية هو تعدي أصحاب المحال التجارية على الأرصفة باخراج البضائع ووضعها على الأرصفة مما يعيق حركة مرور المشاة. وكذلك يجب التشديد على منع السيارات من الاصطفاف على الارصفة (يعتبر ذلك مخالفة لدى دائرة السير) لأن ذلك حق المواطن في السير بشكل مريح دون عوائق ودونما دفعه للسير في الطريق المخصص للسيارات مما يعيق حركة المرور ويشكل خطورة على المشاة.
ولزيادة الاهتمام بهذا الموضوع ونظرا لأهميته وحساسيته فسيتم اعداد صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي تكون متاحة لكل الراغبين في المساهمة في تنظيم المدينة بشكل حضاري وذلك برصد المخالفات وتصويرها من قبل الموطنين ورفعها على الصفحة لإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات التي من شأنها معالجة المخالفات دونما الاساءة للمكان أو صاحب العقار أو أصحاب المحال التجارية لقيام الجهات المسؤولة بمتابعتها واتخاذ الاجراء اللازم بالتنسيق مع الجهات المسؤولة.
لنعيد للمدينة بريقها ونحافظ على آمن المشاة وافساح المجال بحرية الحركة والتنزه والتسوق بأمان وتصبح كرامة الأنسان مقدمة على كرامة السيارة.
وللحديث بقية.
حملة لغسل عوازل شبكات الكهرباء في الشمال
الجامعة الهاشمية تقود مشروعًا جديدًا ضمن برنامج إيراسموس
ترامب: نراقب كل شبر بمضيق هرمز وأزلنا جميع الألغام فيه
إنجاز مشروع إنشاء وتجهيز ساحة انتظار الشاحنات بحدود جابر
عيوننا المقاتلة ترقب ناراً خلف خطوط الحذر
محرومون من التعليم في العام الدراسي الجديد
كرامة السيارة أهم من أمن الأنسان
صور من خدمة ولي العهد العسكرية
مؤتمر تغير المناخ والصحة يواصل أعماله
إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة
13 دولة عربية على موعد مع أمطار رعدية .. ماذا عن الأردن
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

